المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

حصة يتيمي Headshot

إذا كانت هذه المقالة لا تعنيك فأنت شخص فاشل

تم النشر: تم التحديث:

كنت قد قرأت للكاتب د. محمد أبو فرحة، في كتابه الذي يحمل عنوان "قصة كفاح د. إبراهيم الفقي" رحمه الله، هذا النص: "فـ(عادي) هي كلمة موجودة في حياتنا.. نكتبها على الفيسبوك وتويتر وعلى أغلب المواقع، وصُنع لهذه الكلمة أفلام سينمائية لتتحدث عنها، ولكن ينقصها أن يتحدث عنها الأئمة والعلماء، وكذلك الكتاب والمحللون والفلاسفة والمفكرون الذين يجب أن يتحدثوا عن هؤلاء الشباب.. الشباب العادي.. وما الذي يمكن أن يحول العادي لغير عادي؟".

فأردت أن أستجيب لطلبه، وأكون من ضمن الكتّاب الذين يحملون قلمهم أملاً في تغيير الشباب العادي للوصول لطريق النجاح، وليتعرفوا على سلم النجاح.

أجب عن السؤال أولاً قبل البدء بقراءة المقال: هل أنت شخص:
- عادي
- ناجح
- فاشل
- مبتدئ في طريق النجاح

الشخص الناجح هو الذي لا يحتاج لأحد؛ كي يوقظه صباحاً، فالصباح يعني الأمل، يعني طريق الرزق، يعني الوصول للهدف.. عندما تتخطى نقاط البداية فستكون مبادراً ومؤثراً على مَن حولك، فالمبادرة أقوى أنواع الإيجابية؛ لأنها أساس التغيير لك ولمن حولك.

أتعرف كيف تكون ناجحاً؟ عندما تدرك أنه يجب ألَّا تغار من نجاح أحد؛ لأن الغيرة هي "النظرة الدونية للذات"، بل تكون أنت مَن تصنع الناجحين وتفرح لنجاحهم، عندما تعلم قوله تعالى: "إن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم"، كل نجاح دون روحانيات هو نجاح غير متزن؛ لذلك فالنجاح دائماً مقرون بالجانب الروحاني مع الله عز وجل؛ حينما تنظر للأرض لا تتذكر السقوط، وإنما تذكر السجود، وبينما تنظر للسماء لا تظن أنها عالية وتعتقد أن الوصول صعب، بل تذكر الدعاء "كن مع الله يكن معك"، اخرج من إطار الماضي، واكسر الخوف بداخلك والتردد، ولا تصدق بعض الأقاويل الشائعة، مثل: "لا تطالع لفوق عشان ما تنكسر رقبتك"، بل انظر للأعلى، وأحضِر سُلَّماً ثم اصعد درجةً درجةً حتى تصل، فبالتوكل على الله لا شيء يستحيل.

النجاح يجلب الراحة، يقربك من الله، فبكل خطوة يجب أن تتوكل على الله، وتعتمد على الله، وتدعو الله؛ لأنك ستكون بحاجة إلى الله، وعندما تحصل على ما تريد ستحمد وتشكر الله؛ ﻷن شعورك بفرح الانتصار سيجعلك تدرك أن ذلك من مساندة الله لك.

أنت لا تُحاسَب على قبيلتك ولا على لون بشرتك ولا حتى من أين أتيت، أنت تُحاسَب على ماذا فعلت لنفسك، كيف هذبت ذاتك وارتقيت بأخلاقك وإلى أين وصلت؟ لك الخيار أنت، فأيّ الطريقين ستختار؟ الفشل يعني الفراغ، والفراغ مليء بالهموم وبالتعب النفسي والجسدي؛ لذلك كوَّن من كل أمر يواجهك نقطة بداية وفكر بإيجابية، ليس المهم من أين بدأت، ولكن الأهم هو من أين انتهيت، قد تكون البدايات صعبة، وقد نبدأ من أماكن بسيطة، ولكن المهم أن تكون النهاية عظيمة.

غيّر تفكيرك، فكّر بنظرة استراتيجية؛ لتكون قادراً على إدارة الحياة، تذكر دائماً "أكون أو لا أكون"، اختَر أن تكون؛ لأنه لا بد أن تكون ثم انطلق.
قد لا تكون تعرف أي الأشخاص أنت؛ لذا:

إذا أحسست بأن المقال وصفك فأنت ناجح، وإذا شعرت بأنك تحمست لتغيير فأنت شخص عادي في طريقك للنجاح، أما إن كنت تمتلك بعض الصفات وأردت أن تحوز مبدأ الناجحين فأنت مبتدئ بالنجاح، أما لو كان كلامي لا يعنيك ولا يحركك فأنت شخص فاشل.

ارجع للسؤال ثانيةً ثم أجب عن السؤال السابق، وإذا قررت التغيير أجب عن السؤال التالي:
ماذا ترى نفسك بعد عدة سنوات من الآن؟ (ضَع هدفك بالإجابة، ومن هنا ستكون نقطة البداية).

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.