المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

هاني سمير  Headshot

الآثار الجانبية للإجهاد.. وكيفية التعامل معه

تم النشر: تم التحديث:

لقد أصبحت الحياة من حولنا ملئية بالمتاعب والمشاكل التي تسبب لنا الإجهاد البدني والذهني فى أثناء مواجهتها، حيث تجبرك بعض الأشياء على أن تعمل تحت ضغط لا يستطيع جسمك أن يتحمله، ما يكون له الأثر السلبي على الصحة العامة لكل منا، لذلك سوف نعرف من خلال هذا المقال كيف نتعامل مع الإجهاد لنحافظ على صحتنا العامة.

1

وقبل أن نبدأ يجب أن نعرف ما هو الإجهاد: فهو الإرهاق الذي يصيب الفرد كرد فعل لضغوط نفسية حقيقية أو متوقعة فى الحياة، التي تستدعي منا مجهودًا ذهنيًّا مضاعفًا لحلها، وتؤدي إلى قلة النوم والقلق الزائد وأحيانًا الانعزال، ما يؤثر على قدرتك الإنتاجية، ويختلف مصدر الإجهاد لدى كل شخص عن الآخر، فأحيانًا يكون مصدر الإجهاد والضغط النفسي هو العمل أو البيت أو الخوف من المستقبل وغيرها الكثير.

"الإجهاد المستمر يضر بجميع وظائف الجسم، وتزيد من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية، وتصيب الشخص بالشيخوخة المبكرة و الاكتئاب"

علامات الإجهاد
توجد أعراض شائعة مثل: "ضعف الذاكرة، قلة التركيز، القلق بشكل دائم، رؤية الأشياء بشكل سلبي، الانفعال بشكل سريع، الإرهاق".

2

الآثار الجانبية للإجهاد
يجب أن تعلم أن للإجهاد وعدم التعامل الأمثل معه تأثيرًا سلبيًّا على الصحة النفسية والبدنية مثل "تأثيره على قدرة الجسم فى الدفاع عن نفسه ضد العدوى، لضعف الجهاز المناعي وعدم قدرته على مواجهة الأمراض، والتهاب القولون التقرحي، والتهاب المفاصل، والصدفية، والنوبات القلبية، والسكتة الدماغية، وغيرها الكثير".

3

كيفية التعامل مع الإجهاد
يجب أن تعرف قدرة كل شخص تختلف عن الآخر فى مواجهة المشاكل وعلى قدرته على الحد من الإجهاد الذى يتعرض له فى الحياة، وذلك بناء على نظرة كل شخص للحياة ورؤيته لها ومستوى الذكاء العاطفي لدى كل شخص، لذلك يوجد نوعان من الناس فى مواجهة الإجهاد والحد منه، ولكل منهما طريقته:

أولًا: الطريقة التقليدية:
قد تعتقد أن تناول المهدئات، وتناول الأطعمة والمشروبات المفضلة لك، قد تقلل من حدة التوتر ومن درجة الإجهاد التي تتعرض لها، أو أن الجلوس أمام التليفزيون أو الكمبيوتر، له تأثير إيجابي عليك وسوف يساعدك على نسيان المشاكل التي تتعرض لها خلال اليوم، ولكن الحقيقة عكس ذلك، فهذه الطرق كلها ليست إلا هروبًا من المشاكل التي تسببت فى الإجهاد، وليست لها حل ولن تخفف أو تعالج الإجهاد الناتج عنها، لأنك سوف تواجه تلك المشاكل مرة أخرى عندما تخرج من المنطقة الآمنة التي أنستك تلك المشاكل، وهؤلاء الأشخاص السلبيين.

ثانيًا: الطريقة غير التقليدية:
يمكنك التحكم فى الإجهاد الذى تتعرض له من خلال التحكم فى أفكارك وعواطفك، ما يؤثر بشكل إيجابي على حل المشكلة، وتغير ردات فعلك المعتادة مع المشاكل، وتنظر إليها بشكل مختلف، وتضعها في حجمها الصحيح حتى لا تؤثر عليك بشكل سلبي، فلا تصبح سببًا يمثل ضغطًا نفسيًّا عليك أو عقبة فى طريق مستقبلك عندما تواجهها مرة أخرى، وذلك من خلال أربعة كلمات "التجنب، التغيير، التكييف، القبول"، التي يعتمد عليها الأشخاص الإيجابيون، وهى:
-التجنب: يجب أن تضع لائحة خاصة بك مدونًا بها الضروريات بالنسبة لك، وما يجب أن تواجهه من مشاكل يلزم حلها فى الوقت الحالي، وتأجيل ما ليس له أهمية لك فى الوقت القريب، حتى لا تسبب لنفسك أي إجهاد غير مبرر أو إجهاد فى غير وقته، ما يقلل من الضغوط النفسية اليومية التي تتعرض لها.

-التغيير: وذلك من خلال مواجهة الأشياء التي تسبب لك الإجهاد والضغط النفسي وجهًا لوجه، وأن تكون حازمًا فى حلها، بدلًا من معاناة الكبت، ما يزيد من درجات الإجهاد، وأن تكون مستعدًّا لتقديم التنازلات المسموح بها من أجل راحة البال، دون الإساءة إلى نفسك أو إلى الآخرين.

-التكييف: بعض الضغوط يصعب مواجهتها أو ليس لها حل فى الوقت الحالي بالنسبة لك، لذلك الحل الأنسب للتعامل معها هو التأقلم معها كما هي، وأن تنظر للحياة بشكل أوسع حتى تكون قادرًا على رؤية الجوانب الإيجابية من حولك، حتى لا تصاب بالاكتئاب.

-القبول: يجب أن تعلم أنه توجد ضغوط يصعب حلها، سواء فى المدى القريب أو البعيد، لذلك يفضل أن تتقبلها كما هي، وإلا فأنت ترهق نفسك معها بدنيًّا أو نفسيًّا، ويجب أن تعلم أن كل شخص تواجهه مشاكل يصعب حلها ويتعايش معها كما هي.

بالإضافة لما سبق ينصح الأطباء: "بممارسة الرياضة، والتنفس بعمق لزيادة الأكسجين بالدم، والتقليل من التدخين والكافيين، والنوم عدد ساعات كافية" ما يقلل من حدة التوتر والشعور بالإجهاد.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.