المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

همام الغوراني  Headshot

حكمة "جاك ما"

تم النشر: تم التحديث:

""جاك ما" هو رائد أعمال من الصين بنى نفسه بنفسه، هو أغنى رجل في الصين ومؤسس شركة علي بابا للتجارة الإلكترونية وغيرها من الشركات ويمثل الآن الحلم الصيني بالنسبة لشباب الصين.

بدأ حياته كمدرس للغة الإنكليزية براتب زهيد جدًّا وعمل أيضًا كدليل سياحي دون أجر ليحسن لغته الإنكليزية ثم في عام ١٩٩٩ أسس موقع علي بابا للتجارة الإلكترونية وأقنع عدد من الأشخاص أن يستثمروا فيه ليصبح لاحقًا إمبراطورية على الإنترنت، وفي عام ٢٠١٤ تم طرح اسهم شركة علي بابا في بورصة نيويورك وحققت رقم تاريخيًّا وصل إلى أكثر من ٢٣ مليار دولار.

في إحدى المقابلات مع "جاك ما" على إحدى القنوات التلفزيونية الكورية تحدث جاك للشباب وقدم لهم خلاصة تجربته وحكمته عندما سئل عن ماذا سيفعل لو عاد للخامسة والعشرين من العمر.

قال إنه سيذهب للصين ويدرس السوق ثم سيذهب لأمريكا ويدرس السوق ثم سيفكر بالموضوع، فالفرص في كل مكان.
يقول "جاك ما" يعتقد الناس أن الإنترنت هي المستقبل، لقد كانت الإنترنت رائعة قبل عشرة سنوات عندما لم يصدق ذلك الكثير من الناس أما الآن فالمنافسة أصبحت صعبة جدًّا، لأن كل الأذكياء انتقلوا لعالم الإنترنت لذلك عليك الآن أن تعود لأرض الواقع؛ حيث يوجد كثير من الفرص المهملة ويوجد كثير من الفرص للتطوير.
إذا كنت تدير مطعمًا عليك أن تستخدم التقنية وتكنولوجيا المعلومات لتجعل المطعم يعمل بكفاءة وتميز وتنافسية عالية، نفس الشئ ينطبق على صالون حلاقة مثلًا، يجب عليك أن تستخدم التقنية وتحليل البيانات الكبيرة للتفرد والنجاح، فالموضوع لا يتعلق بالتقنية فحسب لكن هناك الكثير من الأعمال العادية التي تستطيع توظيف التقنية بشكل أفضل والحصول على نتائج مبهرة.
يرى "جاك ما" أنه ليس عبقري رغم أن رئيس وزراء كوريا قال له ذلك، فهو يتمنى أن يكون عبقريًّا، لكن بالنسبة له العبقرية هي شيء نسبي فهو عندما يجلس مع "بيل غيتس" ويتحدث جاك بلغته الصينية التي لا يستطيع "بيل" الحديث بها فهو عندها إنسان عبقري، أما عندما يتحدث كلاهما بالإنكليزية فليس هناك شئ يميزه وإن كان عندها بوضع ليس سيئًا.
يعتقد جاك أن علينا أن نفكر بشكل مختلف، فعندما يوافق الجميع على شئ ما، عليك أن تتوقف لدقيقة وتفكر هل هذا شئ صحيح؟ هل هناك فرصة في ذلك؟ وبالعكس أيضًا عندما يعارض الجميع شيء ما عليك أن تتوقف لدقيقة وتسأل نفسك وتفكر في هذا الأمر.
يرى جاك ما أنه عندما تكون بعمر الخامسة والعشرين عليك ألا تقلق، أي خطأ ترتكبه هو بمثابة دخل وعائد رائع ودرس وخبرة.
وينصح جاك الشباب في مقتبل العمر ورواد الأعمال أنه قبل عمر العشرين عليك أن تكون طالبًا جيدًا، وعندما تريد أن تدخل ريادة الأعمال عليك أن تحصل على بعض الخبرة أولًا، فبين عمر العشرين والثلاثين عليك أن تتبع شخص ما، بأن تعمل في شركة صغيرة وليس في شركة كبيرة، فالشركة الكبيرة تعلمك مهارات قليلة فأنت جزء صغير في آلة كبيرة، أما في الشركات الصغيرة فأنت تتعلم الشغف للعمل، تتعلم أن تحلم، تتعلم كيف تقوم بالعديد من الأشياء في وقت واحد، لذلك فهو يرى أن ليس من المهم في أي شركة تعمل بل من هو مديرك، فمن المدير تستطيع أن تتعلم الكثير من الأشياء. ثم من عمر الثلاثين حتى الأربعين عليك أن تفكر فيما إذا كنت تريد أن تعمل لحسابك وفيما إذا كنت تريد حقًّا أن تصبح رائد أعمال وتبدأ عندها. ثم عندما تصبح بين عمر الأربعين والخمسين عليك بالتركيز بما أنت جيد فيه والتوقف عن تغيير مجال عملك؛ لأن ذلك سيكون متأخرًا، فقد تنجح في ذلك لكن احتمال المخاطرة عالٍ جدًّا. أما في عمر الخمسين حتى الستين عليك تعمل من أجل الشباب لأن الشباب يستطيعون أن ينجزوا أفضل منك، فعليك الاعتماد عليهم والاستثمار فيهم وتأكد من أنهم شباب جيدون. أما عندما تصبح أكبر من الستين عندها استمتع بحياتك، سافر، تمتع بالذهاب لشاطئ البحر واقض الوقت مع عائلتك.
أما نصيحته للشباب في العشرينات فيرى جاك أنه عليهم القيام بما يكفي من أخطاء، فكلما تعثرت تستطيع أن تنهض من جديد وهكذا فأنت شاب استمتع بذلك وتعلم.

هذه كانت نصائح وحكمة "جاك ما" إمبراطور التجارة الإلكترونية في آسيا والصين الذي يرى أنه لا شيء مستحيل ولكل شئ وقته وأن الشباب أهم ثروة فاستغلها في عمل الأخطاء والتعلم منها ثم استفد من حكمة الكبار وقم بما تحبه وتجيده وانجح.

فيديو المقابلة مع ترجمتي:





ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.