المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

اينوس هاجر Headshot

أُغلق باب..وفتحت أبواب

تم النشر: تم التحديث:

حين أغلق الباب أمامي هذه المرة وضاعت سنين من أحلامي بأن أكمل التخصص، أدرت وجهي للباب الموصد و استسلمت بسهولة على غير عادتي، والحال أنني في كل مرة أصر فيها على فتح نفس الباب والدخول منه بقوة، أضيع على نفسي فرصة اكتشاف باب جديد قد يحمل الأمل وكل الحلم.

ربما كانت كل تلك الأعمال المتألقة، والقصص المشوقة والنجاحات المؤثرة، آتية من وراء سقطة و بعد عثرة

فهذا يير كوليفورد الذي حزن بشدة عندما تم رفضه لشغر منصب مساعد طبيب أسنان، في حين كان بانتظاره إنجاز كبير، يخلده في الذاكرة وهو أن يصبح مبتكر السنافر؛
جان كوم مخترع الواتس آب، حاول كذلك أن يحقق رغبته الكبيرة في العمل بشركة الفيس بوك، الطلب الذي قوبل بالرفض ورغم الظروف القاسية، أصر جان أن يستعين بقدراته ويقدم لنفسه فرصة أخرى... إنه اليوم يقوم بصفقة العمر مع ذات الشركة اللتي رفضته... ليدخلها دخول الكبار؛
وغير بعيد عن بيير وجان... تخبرنا قصة سويكيرو المكافح الذي كان حلمه فقط أن يبيع اختراعه لشركة تويوتا، ولم يخطر بباله قط أنه بعد العثرات الكثيرة سيصبح بطل قصة طموحه الكبير ويؤسس شركة هوندا تضاهي مثيلاتها؛

بكل اليقين والرضا أدركت تماما أن السقوط لا يعني الفشل.... لسنا فاشلين حين ندير وجهنا إلى الباب الآخر والفرصة الأخرى.... نحن نفشل فقط إذا أطلنا السقوط وتباكينا خلف أمانينا وأحلامنا الموهومة....

أن تكون ناجحا لا يعني بالضرورة ذلك العمل الذي يجعلك غنيا ماديا وفقيرا صحيا وعائليا... النجاح ليس بأن تتم مناداتك دكتور ومدير وأنت في داخلك تعلم يقينا أنك أتعس من تلك الألقاب....

أن تفعل ما تريد... تعمل ما تحب... ابتسامتك عند دخول بيتك... من أعظم الإنجازات التي لم يستطع أيا كان تحقيقها، حين تصل إلى أن تكون حرا لهذه الدرجة فأنت في موقع الانطلاقة الصحيح تماما، وغير ذلك فإنك ستتعب طول الطريق، قد تصل ولكنك تصل مشلولا بدون متعة وبدون رغبة في الاحتفال بإنجازاتك...

إن ضيعت نفسك وسط الطرقات..و تشعبت أمامك الوجهات.... فاطلب النجدة... نعم... استنجد بنفسك.... دعها تخبرك أنك تستطيع اللحاق بإنجازاتك.... دعها تريك مكامن قوتك... فأنت عازف ممتاز.... وأنت كاتبة مبدعة... وذاك معماري فنان...
صدقني.... كلما استمعت لصوت داخلك الصادق... وتركت الاتباع.... وكنت نفسك كما تريد... فلن تفشل يوما... ولن تخذل أبدا...
البداية الصحيحة بالثغر الباسم والقلب المتيقن المتوكل على الله ستوصلك حتما، الطرقات لن تكون مزهرة دائما غير أن الذهاب من الوجهة الصحيحة تكفي...
النهايات بالنسبة للناجحين هي ميلاد بداية جديدة مليئة بالرضا، إن ما انتهى ليس أجمل من ما لم يأت... وإن ما ضاع ليس أغلى من ما سيكسب... وإن الأبواب الموصدة لم تكن دائما نهاية المشوار...

نحن لا نكتب لكي نملأ صفحات فارغة أو لنفضي ما بداخل الجعبة المليئة ولا لكي نحكي من الخيال ألف قصة وقصة..... نحن نكتب لكل مار من هنا... أثقله عبء الأيام وعبثت به أيادي الزمان... نحن نكتب لنخبرك أنك لست وحيدا.... ربما تقع عينك على ما يبعث فيك شرارة أمل لكي تلتفت إلى أبواب الضفة الأخرى... حيث فرصتك القادمة.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.