المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

هاجر الغريب Headshot

روحيه

تم النشر: تم التحديث:

صوت المُقرئ يُبسمل استعداداً لقراءةٍ طويلة، باقات ورود بأشكالِ عِدة تُزين المشهد، تتناقض مع تِلك الوجوه الواجمة، فناجين القهوة المبعثرة هُنا وهناك تُنبئ بشيء ما، تتساءل داخل نفسك هل هُناك علاقة بين مرارة القهوة ومرارة الفَقد؟ صف طويل من أُناس لم يجمعهم سوى معرفتهم بها يترأسه "هو".

يجلس لا يفكر في شيء، يشعر بلا شيء، يمر أمامه أُناس كُثُر يمدون أيديهم في سلام ويلقون إليه ببعض كلمات العزاء المعروفة، ينظر إلى يمينه بين الحين والآخر، لوحة متوسطة الحجم كُتب عليها بخط كبير أسود تماماً مثل كل شيء يبدو في عينيه الآن: "هذا عزاء السيدة روحية". ***
رجع بذاكرته قبل هذا بعام، في نفس ذات اليوم.
كانت تلك أول ليلة يقضيها في بيته الجديد، وهو الذي يتنقل بين المنازل، كالرّحال يستقر حيث يجد الماء، غير أنه لم يجده يوماً!

كيف يجده والماء لهُ هم البشر، وأين يجدهم وقد اعتاد الوحدة حتى صارا صديقين مُقربَين منذ قرر العودة هو إلى دياره لإكمال دراسته، بينما فَضّل أبواه استقراره المادي على المعنوي فمكثا في غُربة آمناً أنها لن تنتهي أبداً.

كانت ليلة باردة تماماً مثل ما يشعر، اعتاد التنقل ولكنه لم يألف ما يحيط ذلك من روتينيات واستعدادات وإرهاق.

كان مُنهمكاً في إعداد البيت ونقل حقائبه بمساعدة "حارس العقار"، إذ بها تطُل عليه من المنزل المُقابل له، امرأة تبدو في السبعينيات من عُمرها، تتكئ على عصا لن تراها من دونها كأنها قد وُلدت بها، ترتدي عباءة تبدو أنيقة، وتضع منديلاً تُغطي به شعرها ذا اللون الفضي، تطل خصلات معدودة منه خارج منديلها ذي الألوان الجميلة.

"من أنت ؟" نظر إليها في دهشة، لم ينطق بحرف ثم نظر إلى الحارس فتكلم عنه: "هذا هو الساكن الجديد يا ست روحية، أستاذ عمر"، نظرت إليه مُتفحصة إياه، أومأت برأسها ثم دخلت وأغلقت باب منزلها.

"لا تؤاخذها يا أستاذ عمر، إنها سيدة كبيرة وتقطن وحدها منذ زمن، و..، غريبة بعض الشيء"، نطق الحارس بعد تردد.
"ماذا تعني بـ"غريبة" تحديداً؟".
"لا تحب أحداً"، قال الحارس وهو يلوح بيديه.
"لم أفهم ؟" قال عمر باستغراب.
"لم يأت أحد لزيارتها يوماً، ودائماً ما تتشاجر مع سكان العقار، من الأفضل ألّا تَحتك بها على الإطلاق".
امتعض عمر ولم ينطق سوى ليَشكر الحارس، ودّعه ثم دلف.
***
انتشله من بحر أفكاره يد أخرى جاءت لتصافحه، سمع صوت المُقرئ يقول: "وبشر الصابرين".
كيف نأتي بالصبر إذاً، ليته شيء يُشترى، يُلح ذلك السؤال الجنوني الذي يقوده إلى دوامة أكثر جنوناً: "لماذا إذا تقابلنا إذا كان مُقدراً أن نفترق؟ لماذا ذَهبتُ إلى ذلك المنزل في تلك الليلة، في ذلك المنزل تحديداً؟".

غرق مرة أخرى في دوامةِ أفكاره، تذكر ذلك اليوم الذي منه بدأ كُل شيء.
***
سمع خبطاً سريعاً ومتتابعاً على باب شقته، يتضح أنه ليس يداً التي تدق على الباب بهذا العُنف غير المفهوم، فتح سريعاً ليدرك أنه ما هي إلا العصا الخشبية الخاصة بالسيدة روحية، وجدها أمامه تنظر إليه بوجهها الذي لم يبدُ عليه قلق يستحق كل ذلك الخبط المُفزع. تنظر إليه بعينين ثاقبتين ونظرة واثقة.

"أريد مُساعدة" قالت باقتضاب.
"كيف يمكنني مساعدتك؟" ردَّ بتوجس.
"شيء بسيط، أريدك أن تُغير لي المصباح، أظنه قد فسد، ربما تعلم أني سيدة كبيرة لا يمكنني أن أقفز على الكرسي، أما أنت فشاب ما شاء الله؛ لذا قررت الاستعانة بك".
"بالطبع بالطبع، خمس دقائق فقط وسألحق بكِ".
"أنتظرك هنا" قالتها وهي تضع كلتا يديها على عصاها الخشبية كأنها تتوعد.
دلف ليأتي بمفتاحه وهو يلعن ذلك اليوم الذي قرر فيه الانتقال إلى ذلك المنزل.
عاد لها سريعاً متمنياً أن ينتهي ذلك الموقف بأسرع وقت دون خسائر ويعود إلى منزله الصغير، ويغلق بابه عليه، ويعود إلى راحته ووحدته التي ألف.

خرج بعد دقائق فوجدها ما زالت تقف في مكانها لم تتحرك سنتيمتراً واحداً، تنظر إليه نفس تلك النظرة، تحرك قلبه سريعاً، يشعر بشيء ما غير مريح، غير مفهوم تماماً مثل تلك السيدة، شاورت له فدخل شقتها ثم أغلقت الباب.
كانت أول شيء وقعت عينه عليه هي تلك اللوحة الكبيرة رائعة الجمال التي تنتصف الحائط المقابل له، لوحة تجمع امرأة من زمن يبدو جميلاً كجمال ملامحها وابتسامتها وفستانها الرقيق برجل ذي لحية وشارب يكسبانه وقاراً، كما يبدو عليه الطيبة أيضاً بوجه بشوش وابتسامة غامرة.

يقع تحت تلك اللوحة، لوحة أصغر تلك المرة، تبدو أنها التقطت بعد بضع سنوات من الأولى، تجمع الرجل والمرأة نفسيهما لكنهما يحملان طفلاً صغيراً.
لم تكن اللوحتان إلا لمسة من جمال أُضيفت إلى ذلك المكان البديع، شعر "عمر" وكأنه قصر أو متحف ليس مجرد بيت، كل ركن يحمل جمالاً ما.. تُحف، جرامافون عتيق، لوحات لا تراها كثيراً عادةً، ثمة صندوق زجاجي معلق اكتشف أنه يحمل بداخله تلغرافات قديمة بأختام عتيقة، صور لأناس من زمن ماضٍ، حتى أثاث البيت وحيطانه لم تكن عادية، طالها الجمال فأكمل ذلك الإبداع الكائن بين حيطانٍ أربع.

"تغيَّرتُ كثيراً أليس هكذا؟".
انتشلته من غَوصه في ذلك الجمال.
سأل باستعجاب كأن لم يدرك إلا الآن: "أهذهِ أنتِ؟".
ابتسمت ابتسامة خفيفة ثم قالت: "ألم أقل لك إني تغيرت كثيراً!".
كانت تلك أول مرة يرى ابتسامة "روحية"، أكدت له اللوحة أن الزمن لا يستطيع أن يغير الابتسامة، كما يفعل بالملامح.
***
تلذذ "عمر" باسترجاع الذكريات، بالغوص قليلاً فيها، بالانفصال عن الواقع باستحضار الماضي، كان له كالمُسكن، مُسكن مؤقت لروحه المُتعبة.

تذكر كيف غاصا في الحديث كثيراً ذلك اليوم، كيف نسيا أمر المصباح التالف، وكيف اكتشف بعد قرب الساعتين أنه لم يكن يوجد هناك مصباح تالف على الإطلاق.

"لماذا أردت معرفتي؟" سأل عمر قبل أن يدلف خارجاً.
"لم أُرد معرفتك بالضبط، أنا فقط أردت معرفتك أكثر" أجابت بثقتها وثباتها الدائمين.
"و هل تعرفينني؟"
دبت بعصاها بخفة على الأرض ضاحكة ثم قالت: "تستيقظ في السابعة صباحاً، تمر عليك الحافلة الخاصة بمكان عملك في السابعة والنصف، لا تستطيع أن تصمد أمام رغبتك في العودة إلى دفء سريرك لولا قهوة الصباح، تحب القراءة كثيراً خاصة الروايات، تُفضل الموسيقى الكلاسيكية، تعود يومياً مُحملاً بأكياس طعام تستعين بها على عدم إيجادك للطهي، اعتدت الوحدة وألِفتها إلى حد لم تعد تؤذيك آلامها".
لم ينطق "عمر" ولم يستطع أن يرفع عينيه عنها مشدوهاً، سرعان ما أدرك أنها ليست بهذه السهولة سيفهم ما وراءها، ولكنه أحب ذلك السر والسحر الذي يملأ أركان ذلك المنزل وقلب تلك السيدة.
***

غاص "عمر" أكثر وأكثر في دوامات ذاكرته، أعجبته العزلة التي صنعها لنفسه معها بعيداً عن العزاء، عن الأيدي الباردة التي تُسلِّم ولا تأبه، عن تلك اللوحة اللعينة التي تقبع على يمينه، اللوحة التي يريد أن ينكرها تماماً ليستريح.

تذكر كيف تتابعت الأيام، كيف صارا صديقين رغم الأجيال التي تفصل عمريهما، شعر بأنه استطاع كسر ذلك الحصار الذي فرضته على نفسها، أدرك أن "سيد " حارس العقار لم يكن على حق، شعر بجمال قلبها الذي قلما شعر به بشر.

أضحى يعود مُبكراً من عمله مباشرةً إلى بيتها، صار بيتهما واحداً، انحصرت تلك الوحدة مُبتعدة عن حياته قليلاً، شعر بألفة مختلفة عن ألفتها المُدعيّة.

سألها ذات يوم: "ولماذا تحوّطين نفسك بذلك السور الشاهق؟ ولماذا سمحتِ لي أنا باختراقه؟".
تنهدت ناظرةً أمامها ثم قالت: "ثمة أشخاص حين يرحلون عنك يُصعبون عليك مَهمة التعرف على غيرهم".

ابتسمت بمرارة، ثم أكملت: "أو دعني أقُل: ثَمة أشخاص يأخذون من روحك كل شيء حتى لا يُبقوا شيئاً على الإطلاق".

كانت تلك هي الليلة التي عرف بها "عمر" قصتها مع ذلك الرجل الذي جمعته بها الصورتان، زوجها وحبها الوحيد الذي برحيله رحلت عنها الحياة، ظلت تتحدث وتحكي كما لم تفعل من قبل، شعر "عمر" وكأنها تقفز بين الحكايات هنا وهناك بخفة شابة في السابعة عشرة، انبهر كم بهذه السيدة المسنّة قلب طفلة جميلة بملامح بريئة وضحكة آسرة. تحدثت أيضاً عن رحيل آخر، مُوجع أيضاً، ولكن بطريقة مُختلفة، رحيل ذلك الشاب ذي العشرين عاماً رحيلاً نهائياً قاسياً، تاركاً وراءه أمّاً ثكلى، وأباً عاجزاً عن إرجاعه، كان هو كل شيء لهما، وفي لحظة لم يعد معهما أي شيء على الإطلاق! كل القهر الذي بدا من حديثها لم يكن شيئاً مذكوراً أمام ذلك الذي في عينيها بينما تسرد، رأى في عينيها دمعات تترقرق تحمل وجعاً لم يستطع الزمن الطويل محوه.

"لم يحاول الاتصال بك على الإطلاق؟".
"مُطلقاً، منذ أن خرج من ذلك الباب".
لم يتمالك "عمر" نفسه، وكرد فعل تلقائي قَبَل رأسها.
***

لم يزدهم ذلك العام إلا قُرباً وحباً وأُلفة.
وجد كل واحد في الآخر ملاذاً وأماناً.
وجد الأم التي افتقد، ووجدت الابن الذي رحل.
***

لم ينتشل "عمر" من بحر ذكرياته وتوهانه ذلك إلا يد "سيد" حارس العقار.
- "أستاذ عمر، معي أمانة".

نظر إليه "عمر" مستفهماً، فأكمل "سيد":
- "أعطتني الست روحية مفتاح ذلك الصندوق وأوصتني بإعطائك إياه".
- "أنا؟!".
- "نعم، قبل ساعتين من وفاتها".

سمع "عمر" صوت الشيخ يصدِّق، فأخذ الصندوق، وانتظر لينهي واجب العزاء ثم رحل.
كان أمامه مهمة ليست باليسيرة؛ وهي فتح ذلك الصندوق الغامض العتيق، الأنيق تماماً مثل كل شيء يخص "روحية".

استعان بشخص ما على فتح الصندوق، لم يستطع الانتظار حتى يصل إلى المنزل.
فتح الصندوق ليجد شيئين؛ ورقة مطوية مكتوب عليها بضعة أسطر، ومفتاحاً لشيء آخر.

فتح الورقة مسرعاً وقرأ:
"عزيزي عمر،
عشت بضعة وسبعين عاماً، فرحت كثيراً وبكيت أكثر، حاولت -كما الجميع- أن أفكَّ ألغاز تلك الحياة، حاولت كثيراً كثيراً، وفي كل مرة كنت أفشل، أدركت مؤخراً أنا نضيع حياتنا في محاولة لفهمها بدلاً من عيشها ومعايشتها، أدركت مؤخراً جداً أن هناك كثيراً في تلك الحياة كان يفترض أن ألحق به ولم أفعل، ولكنني لحقت بك، وأنا ممتنه جداً لهذا.

ستجد مفتاحاً بداخل الصندوق، أدخل منزلي، أنت تملك مفتاحه، ستجد صندوقاً كبيرا ًبعض الشيء، أريدك أن تفتحه، ستعرف كل شيء.
لا تنسني يا عمر..".

نفض "عمر" الدموع عن عينيه مضطراً.
أسرع إلى البيت فتحه، وجد الصندوق قابعاً بجانب الجرامافون العتيق، فتحه وهو يشعر بشيء ما لم يشعر به من قبل.

بداخل الصندوق، وجد بعض الصور ومفاتيح أخرى وورقة أخرى مطوية.

أخذ يقلب في صورة تلو الأخرى، كانت تحمل "روحية" في مراحل مختلفة من عمرها، بمفردها، ثم مع زوجها الحبيب، بعضها حمل بضع كلمات على الوجه المقابل كانت تؤرخ فيها الحدث الذي التقطت به تلك الصورة.

ثم بدأ يظهر ذلك الطفل الصغير الذي يقاسمهما لوحة الحائط، يتغير الزمن ويمر كلما قلب في الصور تباعاً، وتباعاً يزداد عمر ذلك الطفل الصغير، تتغير ملامحه، وكلما تغيرت ازدادت تلك الدهشة على وجه "عمر"، حتى وصل إلى صور تحمل شبابه، عَرفَه، إنه هو، تزداد الدموع في عينيه بطريقة لا إرادية، تزداد ضربات قلبه، يردد بنفَس متقطَّع بين الحين والآخر.

" يستحيل!".
صورة مكتوب على وجهها المقابل "آخر صورة يلتقطها نبيل قبل أن يرحل 1/6/1975".
كانت تلك آخر صورة في المجموعة.
ألقى "عمر" الصور ثم فتح الورقة مسرعاً.

"عزيزي عمر،
جمعت لك تلك الصور، وكتبت لك الرسائل اليوم في السابعة صباحاً، أعلم أني سأقابل أحمد اليوم، لا تعلم كم اشتقت إليه، فتحت خزانتي واخترت فستاناً كان يحبه، وضعت حُلياً اشتراها لي ذات مرة، ووضعت عطره المفضل، سأرقد في سريري ثم أنتقل إلى الحياة الحق بهدوء كما تمنيت دائماً.

عزيزي، أدرك تماماً كيف تشعر الآن، أدرك كم الأسئلة التي تطيح برأسك المسكين.

رأيت بالصدفة اسمك ضمن أسماء سكان العقار في أحد تلك التنويهات عند باب العقار (عمر نبيل أحمد)! صُدمت، ولكنني أدركت لماذا انتابتني تلك الراحة بمجرد رؤيتك، شعرت وكأني وجدت شيئاً مني كان تائهاً.

ربما تتساءل لماذا لم أفصح لك بهذا منذ البداية، فضلت ألا أقيدك بحبل ما، وددت أن تكون علاقتنا تلقائية لا يحكمها شيء، لم أشأ أن تحبني لمجرد معرفتك بأنني جدتك، لم أكن أن نكون بهذا الجفاف، لم أشأ أن أُشعرك بذنب أبيك القديم؛ فتبدأ مضطراً في تكفير ذنب ليس لك به علاقة تُذكر.

حبيبي عمر،
أعتذر عن تلك العاصفة التي تجتاح أفكارك الآن، أعلم أني تسببت لك في كثير من الألم، برحيلي أولاً، ثم بتلك المفاجأة الغريبة، أريدك أن تنسى، أريدك أن تسامح يا عمر، سامِح أباك، فقد سامحته أنا منذ زمن، سامِح يا ولدي فمن يسامح يسترح.

عُمر، تعلم أن لا أحد سيرثني؛ لذا تركت لك كل شيء، وأنا لا أمنّ عليك، هو حقك وحق أبيك، لم أترك الكثير، ولكني سأترك لك ذلك المنزل بكل ما فيه بأشيائه العزيزة وبذكرياته الحبيبة، وأعلم أنك خير من يعتني به، تركت لك أيضاً خزانتي بها بضع حُلي ذهبية وما استطعت الاحتفاظ به من مال معاش جدك، لم أكن أعرف لمن أدخره طوال تلك السنوات، ولكني عرفت الآن..

حبيبي عمر.. أوصيك ألا تضيع وقتاً طويلاً من عمرك في حزن، ولا تعتد الوِحدة فإن اعتيادها يميت القلب يا بني، اسمح لعينيك بأن ترى العالم من حولك، اسمح للبشر بأن يكتشفوا جمال روحك، لا تبنِ أسواراً حولك فتندم عليها فيما بعد.

أريدك أن تزورني بين الحين، سأشتاق إليك عمر، وأشتاق لأحاديثنا معاً.

أنا ممتنة يا حفيدي الحبيب بأن آخر عهدي بهذه الحياة كان أنت
أحبك، إلى لقاء في الجنة
جدتك روحية".

مسح "عمر" دمعة أخيرة، ثم ابتسم وردَّد في نفسه: "ارقدي في سلام جدتي".

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.