المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

هاجر المغاري  Headshot

وجدت حلًا: لولا الفشل.. لما استمتعنا بالنجاح

تم النشر: تم التحديث:

الفشل هو شخص، نعم شخص! وليس شيئاً مجرداً كما نعلم.. ويتجسد في ذالك الصديق، الحبيب، الأب الأخ أو الأستاذ أحياناً.. حينما تقدم على فعل شيء ما وتخبرهم بقصد تشجيعك، لكن لا تتلقى منهم سوى الإحباط وتقليل من العزيمة، فحتماً لن يكون مآلك سوى الفشل في أول الطريق، حيث إنك توجس في نفسك خيفة من أن تفشل وأنت أصلاً فشلت لأنك لم تتحدّ ما خفت مواجهتك.

حتى فرويد الفيلسوف قال: "افعل ما تخاف منه"، أي واجه، تحدى، وفشل؛ لأنك إذا فشلت بعد مبادرة ستتعلم بعد أن تعلم أين يكمن الخلل، هل في خطتك أم في أسلوب تطبيقها، ثم تبدأ من جديد.. ليس عيباً أن نخطئ، أن نفشل، ولكن العيب أن نركد كما يركد ماء في بركة، الكل يتحرك من حولها إلا مياهها، إلا إذا كانت هناك رياح قوية فتهتز مياهها قليلاً عبر موجات ثم تعود إلى ركودها مرة أخرى.

إذن فنسبة نجاحك أو فشلك تتعلق بمحيطك، من ترافق، إلى من تتحدث، أي البرامج تتابع، فكل ما سبق له تأثير على حياتك، فهي عوامل تأثر على تفكيرك واستنتاجاتك، وأيضاً لا تخبر من الأصل أحداً عن ما تحاول الإقدام عليه، واترك فشلك لنفسك؛ لأنك إن فشلت والكل يعلم لن تكتفي بمرارة الفشل وحسب بل أيضاً بتأنيبهم لك؛ لأنهم سبق ونصحوك، لكن هم وبمعنى أصح دمروك.

معظم العلماء والمخترعين فشلوا في أول الطريق لكن لم يضعوا الأيدي على الخد متحسرين بل اجتهدوا مثل أديسون الذي فصلوه من المدرسة ظننا منهم أنه غبي وفاشل إلا أنه اخترع مصباحاً قد يكون أحفاد ذالك المدرس أو المدير يدرسون عليه الآن لينجحوا.. وأيضاً أشهر محام ببريطانيا رسب في البكالوريا ما يزيد على عشر مرات.

لذلك لا تأخذ آراء الناس وتعليقاتهم عليك بعين الاعتبار وأكمل ما تخطط له، وإن فشلت فكرر حتى تتكلل جميع محاولاتك بالنجاح.. وأخيراً، إن لم تفشل فلن تحس بطعم وفرحة النجاح.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.