المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

غزلان حمديوي Headshot

كُن مبدعاً

تم النشر: تم التحديث:

لكل مَن يقرأ أحرف كلماتي الآن، لكل يائس وفاقد للأمل، لكل مَن يعتقد أنه لا يملك موهبة، لا يستطيع تقديم فكرة ولا أن يخلق إبداعاً.. أردت أن أخبرك اليوم أنك شخص مبدع.

ليس من العدل أن تقوم بإقصاء كل قدراتك وإمكانياتك وتحكم على نفسك -من فراغ- أنك شخص فاشل، وأنه ليس بوسعك تقديم شيء فقط لأنك لم تكتشف مواهبك بعد.

أنت لم تخلق عبثاً يا عزيزي، لا بد أنك موهوب في شيء ما، مبدع في مجال ما، متميز وبإمكانك تقديم الكثير.

أنت لم تكتشف نفسك بعد، لم تمنح لنفسك فرصة اكتشاف مواهبك، فرصة إظهار قدراتك وصقلها.. فالأكيد أن لك العديد من المواهب والقدرات لكنك لم تجد بعد السبيل لإدراكها.

مهلاً.. أفكرت يوماً في هوايات تحبها أنت؟ أشياء ترتاح لتقديمها وترى نفسك مميزاً فيها، أشياء أنت مؤهل وقادر على تنمية قدراتك بها، بعيداً عما تتلقاه في المعاهد والمدارس.

أسبق أن سألت نفسك عن مجالات مناسبة لشخصيتك، ميادين مناسبة لك وتليق بك؟

وأسئلة أخرى لا بد أن تطرحها على نفسك لتكتشف وتدرك حقاً ما أنت قادر على تقديمه وما أنت مؤهل للتميّز به، فأكيد أنك مبدع في شيء ما يجدر بك أن تكتشفه.

إن من الأخطاء الفظيعة التي يرتكبها المرء ضد نفسه هو إيمانه واقتناعه بآراء ونظرة الآخرين له قبل رأيه.

لا تنتظر حكم الآخرين، لا تنتظر أن يراك الآخرون مميزاً ومبدعاً حتى تتمكن من إخبار نفسك أنك "مبدع"، أخبِر أنت نفسك بذلك أولاً وقبل كل شيء.. ثق بمؤهلات بداية وكن مؤمناً بها.

هل تعلم أن أغلب الأشخاص المكتشفين لمواهبهم الآن والراسمين فيها أهدافهم وطموحاتهم بدقة قد آمنوا بأنفسهم أولاً في بداية مسيراتهم، اقتنعوا بمواهبهم وكانوا واثقين بها، لهذا فهم ناجحون الآن وواثقون من خطاهم، فثقتهم تلك هي ما انعكس على نظرة الآخرين لهم؛ ليروهم بذلك حقاً موهوبين ومبدعين.

النجاح لا يأتي دفعة واحدة.. اعلم جيداً أنهم سيحاولون في البداية تحطيم معنوياتك والتنقيص من قدراتك، كما سيعملون على جعلك تشعر أنك لست موهوباً في شيء وأن ما تقدمه مجرد تفاهات لا غير.

لكن.. إياك أن تتأثر، فتأثرك سيكون برهاناً على ضعفك وفشلك، لا تهتم، استمر في طرق الدنيا البائسة وواجه الحياة بضحكة ساخرة واستمر، فاستمرارك هو الذي سيكتب تاريخ نجاحك.

كي تصل، وتبرز مؤهلاتك ومواهبك لا بد لك أن تلجأ لنفسك أولاً كخير سند وخير مشجّع، ثِق بنفسك فهي المنبع الأول والرئيسي للنجاح، وبعدها يمكنك الإصغاء لوجهات نظر الآخرين والاستعانة بآرائهم وأحكامهم وانتقاداتهم أيضاً.. فإن رضيت نفسك، فإنك ستتمكن من إرضاء الآخرين لا محالة.

شجّع نفسك بنفسك، وأخبرها أنك قادر على تقديم محتوى معين، وأنك ستصل يوماً وتبلغ كل أهدافك، وكل ما كنت تحلم به، فالثقة بالنفس هي أهم عامل.

لا تنتظر من أحد أن يأخذ بيدك نحو النجاح، أنت الوحيد القادر على قيادة نفسك للعُلى، لا تنسَ ذلك.

وتذكر دائماً أن لا شيء مستحيل، فقط استغل وقت فراغك فيما يفيدك واكتشف مواهبك.
ابحث عما يسعدك.. فكّر وخطّط جيداً وستجد سبيلك، لا تستسلم أبداً، إياك.

أثبت لنفسك دائماً أنك ضد الفشل وأنك قادر على تحمّل كل الصعوبات في سبيل أن تجد شيئاً ما يرضيك ويناسبك.

خُذ وقتك، حدّد أولوياتك وابحث عن أشياء تسعدك، أشياء تشعرك أنك شخص مهم ومتميز؛ لا أدري.. ربما رياضة، رسم، مسرح، إنشاد، كتابة، تعليق، تدوين أو أي شيء.. لا بد أن هنالك مجالات عديدة جميلة ومختلفة تليق بكَ، وتجعل منكَ شخصاً مميزاً.. فقط ثِق أنت بذلك.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.