المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

غسان أبو حسين Headshot

20 عاماً على "الجزيرة" .. من سنوات المفاجأة إلى سنوات التساؤلات (رؤية من الداخل)

تم النشر: تم التحديث:

أحداث القصة تبدأ من عاصمتين: الدوحة ولندن، في قطر كانت الأجواء والناس تعيش عهداً جديداً، مع تسلم صاحب السمو (الوالد) الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مقاليد الحكم عام 1995، وقيادته مرحلة جديدة لبلده بكل ما حملته لاحقاً من تغيّرات في المشهد السياسي والإعلامي على الصعيد الداخلي والإقليمي، ولاحقاً الدولي.

وفي لندن كانت تجربة النسخة التلفزيونية العربية (الأولى) من هيئة الإذاعة البريطانية BBC، تودّع الفضاء، إذ إن الفضائية الممولة سعودياً اصطدمت بسقف الحرية الممنوح لها، إلى جانب عدم انتشارها جماهيرياً لارتباطها بباقة القنوات المدفوعة.

هكذا وفي منتصف الطريق وجدت قطر والطاقم الإعلامي الخارج من بي بي سي، أنفسهما وجهاً لوجه، فيما سيصبح بعد ذلك أبرز تجربة إعلامية عربية تصل إلى العالمية.

يروي الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الإعلامية، انطلاقة المشهد الذي رافق إنشاء الجزيرة، بعد رفع الرقابة عن الصحافة المحلية عام 1995، "تم استدعائي من قبل سمو الأمير (الوالد) والحديث حول إنشاء قناة إخبارية تتناول الشأن العربي".

وتشير رواية الشيخ حمد بن ثامر، الذي يُنظر إليه في مسيرة المحطة بوصفه "عقل الجزيرة وعقالها"، إلى الكوادر المؤسسين الذين قدموا إلى مشروع الجزيرة بخبرة مهنية عميقة تأصلت مع تجربتهم في هيئة الإذاعة البريطانية BBC، وهي تجربة أسبغت لاحقاً الكثير من أسلوب الرصانة في المضمون وفي المعالجة.

سنوات المفاجأة

جاءت الجزيرة بعد سنوات معدودة من حرب الخليج الثانية (يناير/ كانون الثاني 1991)، كان العرب منقسمين بعد انتصار التحالف الثلاثيني الغربي على النظام العراقي السابق بعد غزوه الكويت في 2 أغسطس/ آب 1990، وبقيت صورة الصحفي الأميركي بيتر آرنت، مراسل شبكة CNN، في ذاكرة المشاهدين العرب رمزاً لقوة الإعلام الغربي وتأثيره، فقد كان آرنت الصحفي الأجنبي الوحيد الذي سمح له الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بتغطية مجريات الحرب من أرض العراق.

كان ذلك على مستوى المشهد الإعلامي، أما على الصعيد السياسي فقد انقسم العرب في حرب الخليج الثانية وما سبقها وما تلاها إلى قسمين: قسم أطلق على تلك الدول العربية التي وقفت مع العراق "دول الضد"، وكان مفهوماً أن تتشارك الدول التي وقفت مع الكويت في المواقف والرؤى والمصالح، لكن كان من المفاجئ أن تقوم الجزيرة -القناة التي تنطلق من قطر- بسؤال عبد الله بشارة، الأمين العام الأسبق لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عما أنجزه المجلس لمواطنيه؟ بل وتواجهه بعبدالباري عطوان، رئيس التحرير السابق لصحيفة القدس العربي، وذلك في أولى حلقات برنامج الاتجاه المعاكس.

ولعل تغطية الجزيرة بعد سنوات معدودات لعملية "ثعلب الصحراء" عام 1998، اعتبرت الإنجاز الأول والأبرز لإعلام عربي لا تنقصه الندّية ولا المهنية في تغطية الأحداث الكبرى، وساهمت بشكل غير مباشر في تعزيز منسوب الثقة بالقدرة على صنع الفعل الإعلامي وصياغة رأي عام، وأصبح بإمكان العربي أن يفخر بالتجربة: "نحن هنا" لم نعد نخشى شيئاً.

ويرى وضاح خنفر، المدير العام الأسبق لشبكة الجزيرة، في حديثه للفيلم الوثائقي "أرى.. أسمع.. أتكلم" أن أهم شيء فعلته هذه القناة "أنها وضعت ما بين غرفة الأخبار وما بين السياسة وصُناعها مسافة، فأعطت للصحفي الحق في أن يتحكم بما يكتب وبما يقول لا بما يُملى عليه من أهل السلطة وصناع القرار السياسي في عالمنا العربي أو عالمياً".

إذن بدت الجزيرة مفاجأة لمشاهديها ولصناع القرار في القصص والعناوين.. في المحتوى والضيوف والمضامين.. وكأنّ فعل المفاجأة ارتبط بها منذ نشأتها، فلقد كان وجود الصحن اللاقط "الدش" على أسطح المنازل فعلاً ممنوعاً لأسباب رقابية -على سبيل المثال- في كل من السعودية وقطر حتى منتصف التسعينيات تقريباً من القرن الماضي.

سنوات الانتشار والتحدي

استطاعت الجزيرة الانتقال كلاعب إعلامي عالمي ذي تأثير من خلال منافستها القوية في سوق الأخبار العالمية، ومصدر مهم للخبر.

وفي كتابه الصادر عام 2006 بعنوان "قناة الجزيرة: لاعب إقليمي على المسرح الإعلامي العالمي" يشير عبده المخلافي إلى قوة القناة "نظراً لدورها في تغطية الأحداث وفي التأثير على توجهات الرأي العام (...) واستطاعت قناة عربية صغيرة منافسة وسائل إعلام عالمية عملاقة وأن تعكس خط التدفق التقليدي للمعلومات".

ولعل ذلك يفسر أسباب وخلفيات غضب القوى الكبرى، خصوصاً أثناء تغطية الجزيرة لـ"الحرب على الإرهاب"؛ حيث كانت الجزيرة -وفق المخلافي- في أكثر من مناسبة، النافذة الوحيدة للعالم على تلك الحرب التي كانت الحقيقة هي أولى ضحاياها.

كانت الحرب الأميركية - البريطانية على العراق -أبريل/ نيسان 2003- مثالاً واضحاً لمحاولة فرض "القوة العسكرية الحاسمة على المعرفة المتلفزة" كما ترى الإعلامية رشا الإبياري، لكن الجزيرة أثبتت بجرأتها ومهنيتها حينئذ قوة امتلاك الصورة والخبر، ونشرهما في مواجهة الآلة العسكرية، حتى لو كلفها ذلك أرواح مراسليها وأطقمها العاملة في الميدان.

وهنا ينبري السؤال: هل كان الشهيد طارق أيوب، مراسل الجزيرة، يدرك أن مساعدته للمصور في إعادة نصب الكاميرا على سطح مكتب الجزيرة في بغداد قد تكلفه روحه؟ لربما.. لكنه بالتأكيد كان يعلم أن في الذهاب إلى العراق مغامرة وفي تغطية الأحداث يوم استباحة القوات الأميركية لعاصمة الرشيد مغامرة أكبر.
كان المشهد سوريالياً بامتياز.. فحين تمّ تأمين التعتيم بعد قصف المكتب من قبل القوات الأميركية، تدفقت الدبابات إلى ساحة الفردوس.

ويؤكد هذا التفسير العديد من الباحثين والمحللين، فهذا صمويل عزران من جامعة ميلبورن الأسترالية يتوصل في رسالته "الجزيرة وتغطية الحروب الأميركية" إلى أن فحص التناول الأميركي للجزيرة من خلال المدونين وموزعي بث قناة الجزيرة وموقعها الناطق بالإنجليزية على الإنترنت يكشف عن قدرة وتصميم من قبل الإدارة الأميركية على الحدّ من الخطاب الجماهيري الناقد.

كان من الواضح أن الجزيرة تقف بتغطيتها حجر عثرة في معركة كسب القلوب والعقول، التي أطلقتها الإدارة الأميركية إبان عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الابن.

ويتذكر ماجد عبدالهادي، أحد أبرز صحفيي الجزيرة الذي غطى الحرب على أفغانستان والعراق ورافق جثمان زميله طارق أيوب من بغداد إلى عمّان، كيف أن الجزيرة ووجهت بحرب ضروس استهدفت الحجر والبشر.

يرى ماجد أن مبررات انتقاد الجزيرة واهية، فقد هوجمت حينئذ لبثها صور الأسرى الأميركيين في أول أيام الحرب على العراق (أبريل/ نيسان 2003)، لقد كانت لتلك الصور قيمة إخبارية عالية؛ حيث كانت القوات الأميركية تدعي أنها تحقق نتائج على الأرض من دون خسائر، وفي الوقت ذاته كانت وسائل الإعلام الأميركية تزخر بصور الأسرى العراقيين.

وفيما بعد كانت الجزيرة تطلق حملة علاقات كبرى في وجه الثنائي بوش - بلير إثر تسرب محادثة قيل إن الأول (جورج بوش الابن) كان يفكر باستهداف مقر القناة فيما حاول الثاني (توني بلير) عدله عن هذه الفكرة.

شكلت الأحداث في العراق استمراراً لطبيعة التعامل مع الجزيرة عقب الحرب الأميركية على أفغانستان قبلها بعامين (2001) واستهداف مكتبها هناك، واعتقال مصورها سامي الحاج لاحقاً لأزيد من ست سنوات في غوانتانامو، ولاحقاً سجن مراسلها في كابول تيسير علوني.

وترى الباحثة جوليان عواد، في رسالتها "خطاب العروبة عن الجزيرة" أن خطاب الجزيرة ساهم مقابل ذلك في تثبيت "العروبة"، وقدمت القناة "خطاباً مركّباً ومعاكساً (...)، ومن خلال استخدام مواقف يعبر عنها بمفردات مناهضة للاستعمار والإمبريالية، فإنها بذلك تبني منحى عروبياً متصاعداً باستمرار".

دفعت الجزيرة ثمن هذا الخطاب وهذه النديّة من حرية أطقمها ولاحقاً من حياتهم، إذ مع احتفالها بالذكرى العشرين لانطلاقها كانت تحتفي بأنها القناة التي قدمت عشرة من صحفييها شهداء في مسيرتها من أجل نقل الحقيقة.

سنوات العاصفة

الخامس والعشرون من يناير/كانون الثاني عام 2011، يتذكر عبدالفتاح فايد، مدير مكتب الجزيرة في القاهرة، بأنه حاول يومها جاهداً إقناع أكثر من مسؤول تحرير داخل غرفة الأخبار بأن تأخذ قصة الاحتجاجات التي تشهدها القاهرة واعتصامات ميدان التحرير حظها في أولويات القصص أو ما يعرف لدى المنتجين بـ Running Order، لكنه لم يتمكن.

كانت قصتا الوثائق المسربة للمفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية حول القدس، وتوابع قطع المعارضة اللبنانية طريق المطار وحكومة نجيب ميقاتي تتصدران الأخبار. لم يكن يدرك المشاهدون ولا قناة الجزيرة أن العالم أمام انتفاضة ستنتهي بثورة تخلع الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك.

لكن الجزيرة التي تابعت الأحداث في مصر لاحقاً بشكل مختلف وقررت قطع البرامج وفتح الكاميرا على الهواء المارّ من فوق سماء مصر، كانت تؤسس للمرة الأولى لما يمكن أن يعرف بـ"ثورة على الهواء".

مثّل تسلسل الأحداث لاحقاً في المنطقة واتساع نطاق التغطية من تونس ومصر إلى اليمن والبحرين وليبيا وسوريا ما اعتبر أكبر تحدّ لمؤسسة إعلامية في حينه. فخلال الأيام الأولى من الثورة المصرية، كان هناك إدراك أن ثمة أحداثاً تاريخية تشهدها المنطقة، لكن حتى القائمين على أمر الجزيرة لم يطلقوا عليها "ثورة" إلى أن أطلق المصريون أنفسهم عليها هذا الاسم، وهو ما يؤكد أن الجزيرة التي أسست في المنطقة ما بات يعرف بثقافة "حرية الرأي والرأي الآخر"، لم تكن هي التي أشعلت الثورات بقدر ما كانت شاهدة عليها وملهمة للعديد من نشطائها في تقدير قيمة الحرية.

يدرك كل من تابع الجزيرة عبر العقدين الأخيرين أن الجزيرة مثّلت منذ يومها الأول انعكاساً للواقع العربي في كل تجلياته وانكساراته، فحين كان الشارع العربي توّاقاً لحرية التعبير، قدمت له المنصة، وحين كان توّاقاً للتعبير عن حريته غطته بالكاميرا.

حين كان الشارع العربي متّحداً في رفضه للحرب الأميركية - البريطانية على العراق عام 2003، لم يكن لمشاهدي الجزيرة مشكلة مع تغطية الجزيرة لما يحدث في العراق، لكن حينما انقسم الشارع العراقي طائفياً بعد تلك الحرب، اتضح أن ثمة مشكلة عند من هو متضرر من هذه التغطية.

والأمر كذلك حتى في التغطية الإخبارية للقضية الأبرز، قضية فلسطين. فحينما حدث الخلاف والانقسام السياسي في الشارع الفلسطيني بات هناك من يتحدث عما يصفه باللاحيادية.

ولعلّ واحدة من أبرز نجوم الثورة المصرية "نوارة نجم" لخصت المشهد عشيّة تنحي الرئيس مبارك بقولها "أشكر الجزيرة .. ما فيش ظلم تانى" هي ذاتها التي تغيّر موقفها من ذات القناة التي كشفت الظلم حينما انقسم الشارع المصري سياسياً بحق الجزيرة! وهكذا كان المشهد في كل من اليمن وليبيا وسوريا وغيرها.. لقد تغيّر المزاج الشعبي العربي وانقسم على ذاته، لم يعد هناك من قضايا توحده على قلب رجل واحد.

ويلخص الصحفي ماجد عبدالهادي المسألة بقوله: قد تكون نسب الشعبية تجاه الجزيرة تغيرت، لكن نسب المشاهدة لم تتغيّر، إذ لا تزال الجزيرة هي المصدر الأول لكل من يبحث عن دقة الخبر وعمق التغطية.

ورغم تغير مزاج قطاع من الشارع العربي تجاه الجزيرة، إلا أن الجزيرة نجحت في تقديم أكبر حملة تضامنية إعلامية حقوقية عبر العالم لإطلاق سراح مراسليها من السجون المصرية عقب الانقلاب الذي شهدته مصر في يوليو/ تموز 2013.

كان شعار الحملة "الصحافة ليست جريمة"، ردّا على محاولات تضليل رسمية لأنظمة عربية وفصائل حاولت أن تلصق في اللاوعي الجماهيري فعل الإدانة لمن يتابع الجزيرة أو يعمل معها، تحت مبررات واهية، وأصبح مكشوفاً أن ليس للجزيرة أي مشكلة مع نظام عربي، لكن أي نظام عربي لديه مشكلة مع شعبه فإنه له بالتالي مشكلة مع الجزيرة.

سنوات المنافسة

منذ انطلاق الجزيرة خلال العقدين الماضيين ظهرت العديد من القنوات المنافسة أو التي أريد لها منافسة الجزيرة، لكنها اصطدمت بسقف الحرية الممنوح لها، بعضها استمرّ أعواما وآخر لساعات محدودة، لكن المنافسة لم تعد فعلاً خارجياً متعلقاً بالمؤسسات الأخرى بقدر ما أصبح أمرها متعلقاً بالجمهور العربي وانشغالاته المحلية، بعد أن غابت قضاياه الكبرى.

ودفع نجاح نموذج الجزيرة إلى استثمار قطر في الإعلام أكثر، فظهرت مؤسسة الريّان، وتم تطوير القناة المحلية (تلفزيون قطر)، وهكذا أضحت الاستراتيجية الإعلامية لا تقف عند حدود الجزيرة، كما هو أمر الميزانية كذلك.

مع هذا النجاح كان ثمة جيل قطري يكبر ويتسلح بأدوات ومهارات لا تقلّ عن مهارات العاملين في الشبكة الذين قدموا من ثمانين جنسية ومن مؤسسات مختلفة.

فحين تخرج الشاب القطري جاسم سعد الرميحي من جامعة نورث ويسترن، كان عليه أن يمرّ ضمن مرحلة إعداد أهّلته لاحقاً كي يصبح مراسلاً ميدانياً للجزيرة من الخطوط المتقدمة للحرب في اليمن.. نعم في الميدان، ولعله انعكاس حقيقي لتأثير غير مباشر للجزيرة على الأدوار التقليدية للصحفي الخليجي.

استطاعت الجزيرة من خلال إطلاق قنوات ومنصات ناطقة بلغات مختلفة كالإنجليزية والبلقانية والتركية، أن تصل إلى رقعة أكبر. ومع إطلاق الجزيرة بلس بنسختيها العربية والإنجليزية حققت حضوراً قوياً على منصات الإعلام الاجتماعي.

لكن ظل السؤال عن المدى الذي يمكن أن يصله المحتوى وينافس به المنصات الأخرى.. عن المساحة الفاصلة بين الرأي والخبر.

لقد خرجت الجزيرة -ولعلها لم تخرج بعد بشكل كامل- من تبعات الجدل القائم على تغطيتها لثورات الربيع العربي، وفي الجعبة أسئلة كثيرة: هل تعاملت الجزيرة مع كل الثورات بذات القدر من المسافة؟ لماذا انطلقت قناة بحجم الجزيرة مباشر مصر قبل أن تغلق؟ ما الذي يمكن أن تفعله الجزيرة مع توفر صيغ محلية لمنصات إعلامية أضحت تناقش كل الخطوط الحمراء في بلدانها؟ ماذا عن جيل الشباب الذي بات يطلب محتوى أقلّ رصانة -أو قل أكثر رشاقة وأكثر تنوعاً- مما اعتادت عليه الجزيرة هل عليها أن تتبعه؟ وتقدم له ما يريد؟

إن الراصد والمتابع لتأثير الجزيرة، يدرك بأن ثمة ظاهرة قد تجاوزت الحالة، هذه الظاهرة (الجزيرة) كتبت فيها دراسات أكاديمية ورسائل دكتوراه وماجستير تربو عن مائتي عمل، وفي هذا مؤشر لا تخطئه عين عن الحالة التي وصلتها هذه الظاهرة.

ترى هل بات المواطن العربي اليوم وبعد عقدين من ظهور الجزيرة أكثر حرية في التعبير عن آرائه؟ سواء أكان الجواب سلباً أم إيجاباً فإن ذلك مدعاة لاستمرار الجزيرة في تقديم منتجها الإخباري، بأشكال أكثر إبداعية، عبر منصات متنوعة، لأجيال مختلفة، وضمن ميزانية أقل، مع الأخذ بعين الاعتبار دخول منافسين كثر إلى هذه الصناعة، وتلك تحديات لا تقلّ عن التحديات السياسية والمهنية التي واجهتها الجزيرة خلال عقدين ونجحت في تجاوزها، فلا يزال الناس يشترون شاشات تلفاز بحجم أكبر ويستهلكون صناعة الأخبار ومشاهدتها والتفاعل معها بوقت أكبر كذلك.

TIME LINE أبرز التغطيات الإخبارية لقناة الجزيرة
1998 عملية ثعلب الصحراء (الأميركية) على العراق.
2000 الانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى).
2001 هجمات (القاعدة) الحادي عشر من سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة.
2001 الحرب الأميركية على أفغانستان.
2003 الحرب الأميركية - البريطانية على العراق.
2006 الحرب الإسرائيلية على لبنان.
2008 الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
2011 ثورات الربيع العربي.
2014 الحرب الإسرائيلية الثانية على قطاع غزة.
2016 الهجوم الروسي - السوري على حلب.

تم نشر المقال بالتعاون مع مجلة الصحافة الصادرة عن مركز الجزيرة الإعلامي للتدريب والتطوير

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.