المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

غادة عبد العال Headshot

تعاطف معي من فضلك

تم النشر: تم التحديث:

ملحوظة: هذه التدوينة مكتوبة بالعامية المصرية

في الوقت الذي تثمر فيه جهود المثليين جنسيا عن سن تشريعات تسمح لهم بالزواج وأخرى تسمح للمثليين بتبني الأطفال في بعض الدول. يطلق رجال دين عرب ومسلمين فتاوى تحث على قتل المثليين تحت عناوين متعلقة بـ "تطبيق الشريعة"، و"إقامة الحدود".

في الكام يوم اللي فاتوا تابعت أنا وغيري حملات تعاطف موسعة مع حلب السورية اللي متبهدلة بين إيدينا اللي ما يسواش و اللي برضه ما يسواش بقالها سنين كتير ، الحملة طبعا كانت مركزة على بروفايلات العرب، اللي أعادوا التساؤل المعتاد ، عن تجاهل لقضايانا ، نظريات المؤامرة المعلبة طبعا أطلت براسها كتبرير ، و تطايرت جمل كتير عن الحرب على الإسلام و المسلمين و الدول الاستعمارية اللي صوابعها ممتدة دايما عشان تلعب في مقدراتنا و بالتالي لا يمكن تفكر تتعاطف معانا فعلا أو تقف جنبنا !!

غادة عبد العال، صحفية في جريدة "الشروق" المصرية. اشتهرت بفضل مدونتها "عايزة أتجوز" التي تحولت إلى كتاب ثم إلى مسلسل تلفزيوني في مصر.

كل واحد طلع بتفسير، فتي أو معتمد على معلومات واضحة، وأنا كمان بالتبعية طالما مواطن عربي يعيش على أرض هذه القطعة المريضة بهواجس التآمر من العالم، طلعتلي أنا كمان بنظرية عن عدم اهتمام المجتمع الدولي بقضايانا على قدي كده !

النظرية بتاعتي بتقول :

إن المجتمع الدولي هيتعامل دايما مع قضايانا زي ما احنا بنتعامل مع أي اتنين بلطجية ماسكين في خناق بعض !
هم اللي جابوه لنفسهم ، ما هو من عمايلهم ، يا عم دي عالم لبش مالنا بيهم؟ ، يا رب يخلصوا على بعض عشان نخلص بأه ! ، إنت تستنى دعم من المجتمع الدولي لو انت أولا تبدو ليهم شبههم بتحمل قيم مشابهه يخليه يتماهى معاك ، ثانيا لو مش بيجيه من وراك مشاكل و خساير و وجع قلب ، ثالثا لو انت ليك قيمة أصلا و ثقل في منطقتك! ، رابعا )اللي ممكن نعتبرها أولا (لو هيجيله من ورا دعمه ليك مصلحة !
غير كده إنسى ، و لا تنتظر !

إحنا نفسنا مش مهتمين بالعالم حوالينا ، مش مهتمين بأفريقيا مثلا و اللي بيجرى فيها ، حرب.. نزاع ..كارثة طبيعية.. مجزرة ، بتعدي و لا بتشغل بالنا!
و يا سلام لو فيه نزاع و فيه طرف مسلم بيعتدي على طرف من ديانة تانية زي في دارفور مثلا أو نيچيريا ، سمعني سلام لا أرى لا أسمع لا أتكلم بأه!


و بعدين لما ٢٢ دولة مرتبطين جغرافيا و تاريخيا و لغويا و مش عارفين يصرفوا أحوالهم بنفسهم ، حكومات بلهاء و أنظمة قمعية بتشتري أسلحة بفلوس أكل شعبها عشان تقتله بيها و شعب مطبلاتي هتافه المفضل )بالروح بالدم نفديك يا زعيم ( ، منتظرين مين شايف الواقع الخزعبلي ده ، يتعاطف معانا أو يقف جنبنا ؟

فقط في حالة إننا قدرنا نقف على رجلينا بعد ما أدمننا النوم على وداننا قرون طويلة ، فقط في حالة لحاقنا بركاب العالم المتقدم بعيدا عن قيم الهمجية و العنصرية و قلة العقل اللي سايدة عندنا ، فقط في حالة إننا قدرنا يكون قرارنا بإيدينا مش بإيدين حكومات و أنظمة هي أصلا عرائس خيوط تحريكها في إيدين غيرها، ساعتها بس نقدر نقف قدام المجتمع الدولي كله و نطالبه أن يتعاطف معانا و مع قضايانا!

الخلاصة: مافيش حد هيساعد حد هو مش عايز يساعد نفسه أولا !

هذه التدوينة نشرت على موقع إذاعة مونت كارلو الدولية للاطلاع على النسخة الأصلية اضغط هنا.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.