المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

Gabrielle Simpson Headshot

لتحصل على وظيفتك بعد التخرُّج مباشرة.. أهم 6 نصائح يقدِّمها لك الخبراء

تم النشر: تم التحديث:

اتباع هذه الإرشادات سيساعدك على إيجاد وظيفة مرموقة بعد التخرج

على مدار حياتي المهنية المتمثلة في التدريس الجامعيّ، سألني الطلاب: "أستاذة سيمبسون، كيف نحصل على وظيفة مرموقة بعد التخرج؟" ليست هنالك ثمة وصفة سرية أو إجابة قاطعة على هذا السؤال، ولكن هناك أساليب استراتيجية ستُسهِم حتماً في إيجاد أول وظيفة رائعة بنجاح، والتي بدورها ستحدد مسار حياتك المهنية بأكملها.

لقد تخرجت في الجامعة وأنا حاصلة على شهادة البكالوريوس في سن الـ20، وحصلت على الماجستير في سن الـ22، كما أنني سعيدة لمشاركة الأساليب التالية التي استفدت منها طيلة مسيرتي المهنية.

1- كن طالباً في اللعبة!

عليك بالقراءة ثم القراءة، ثم المزيد من القراءة! يجب أن تتعلم باستمرار عن الصناعة التي تحاول جاهداً الدخول إليها. ويعتبر هؤلاء المتميزون في أي مجال بمثابة مشرفين وطلاب في "اللعبة"، ونعلم جميعاً أنه عليك التواجد داخل اللعبة كي تفوز.

فلا ينبغي أن تتوقف عن التعلم أبداً؛ إذْ يعتبر التعليم من الثوابت ويتضمن الدراسة المتواصلة للتكنولوجيا الجديدة وتطورات الصناعة، اللاعبين الأساسيين المزدهرين في اللعبة، بالإضافة إلى الأخبار التجارية. فكل عمل يتمتع بقواعده الخاصة.

ويجب عليّ، بما أنني أعمل لدى وسائل الإعلام والرياضة والترفيه وحتى في الأوساط الأكاديمية، أن أكون على اطلاع بثقافة البوب، والتطورات الرقمية والاجتماعية، والتغيرات الطارئة على منصات العمل الإلكتروني والبرمجيات، وهلُمّ جرّا.

وبما أنني أستاذة جامعية، تتمثل مهمتي الرئيسية في التأكد من أن يتعلم طلابي كل الأشياء المقررة في المنهج الدراسي، لكنني أشجع الطلاب أيضاً على تعليمي أشياءً جديدة.

وكخبيرة في مجالي، يعلمني الطلاب استراتيجيات نافعة تساعدني على القيام بأدواري المشتركة والاستشارية على نطاق أوسع.

فمنذ سنوات، أذكر أن طالباً سألني: "أستاذة سيمبسون، هل تمتلكين حساباً على سناب شات؟ إن لم يكن لديك، هل يمكنني أن أعلمك ذلك؟"، وحالياً أقود الاستراتيجية الاجتماعية والرقمية الخاصة بكل عملائي كما أشعر بالامتنان لكل الأشياء التي يستمر طلابي في تعليمها لي.

ويعتبر طلاب اللعبة على دراية بمعدلات الأجور بما في ذلك المرتبات القياسية بناءً على المسمى الوظيفي والواجبات وحجم الشركة، بالإضافة إلى الموقع والمنصب.

ومن الأشياء التي تعلمتها في مُستهل حياتي المهنية أنه ما من أحد سيسأل أو يقاتل من أجلك أكثر منك؛ إذْ إننا نحصل على الأشياء التي نسعى وراءها والأشياء التي نطالب بها، ولكن كي نفعل ذلك، يجب أن نعرف قيمتنا بما في ذلك السمات الفريدة التي لا يمكن إنكارها كي تساعدنا على تحقيق المزيد من النقاط (المال).


2- تأكد من أن سيرتك الذاتية تعبّر عما يمكنك القيام به

عندما كنت في الجامعة، شاركت في أي شيء وكل شيء اعتقدت أنه يمكن أن يُطوِّر حياتي المهنية على المدى الطويل، أو حتى يمكن أن يبدو جيداً في سيرتي الذاتية.

وتتألف سيرتي الذاتية من تجربة العمل التقليدية، بالإضافة إلى قيادة العمل التطوعي في الكلية والمقررات الدراسية ذات الصلة؛ كي أُظهر أنني على دراية بكيفية إنجاز المهام اليومية التي تطلبها دور مستوى الدخول الخاص بي.

كما أنني أطلع يومياً على العديد من السير الذاتية التي تتمتع بمعدل درجات ممتاز من جامعات مرموقة، ومع ذلك، لا تُبين أن الخريج يعرف كيفية القيام بأي شيء مُدرج ضمن قائمة الوصف الوظيفي.

ويتمثل الهدف الرئيسي من المقررات الدراسية بالكلية في إعدادك لدورك الذي تحلم به؛ لذا عليك أن تنقل معرفتك بكيفية إنجاز المهام، وذلك بإبراز المشاريع والمهام وثيقة الصلة القابلة للتطبيق، فضلاً عن العمل التدريبي.

3- اعْمل مجاناً وتطوّع

توجد امتيازات للعمل المجاني، فسيعرف الناس كم أنت جيد، وكم أنت ذكي، فضلاً عن الأشياء التي تطرحها على الطاولة والتي يمكن أن تؤدي إلى عمل بأجر.

وبالعودة إلى اليوم عندما كنت متدرباً، لم نعمل مقابل أجر؛ ففي الواقع، دفعنا آلاف الدولارات للحصول على ثلاثة اعتمادات من أجل قبول التدريب، لكن تمثلت الفائدة في أن هذه التدريبات أتاحت الفرصة أمامنا؛ كي نثبت أنفسنا على أمل تلقّي عرض عمل بعد التخرج مثلما فعلت.

إن عرض خدماتك، سواء كانت لديك وظيفة أم لا يُظهر أنه بإمكانك إنجاز العمل المُتطلب من خلال وظيفة بدوام كامل.

وإذا كان لديك منصب بدوام كامل وتتطوع بتولّي عمل إضافي، فهذا يُبرز مهاراتك القيادية. فكل ترقية تلقيتها كانت بسبب تطوعي للقيام بأشياء تفوق واجباتي المقررة بتولّي أعمال إضافية بعيدة عن نطاق عملي المعتاد.

ومنحني ذلك مبررات كي أطلب مقابلاً أكبر ومنصب أفضل، وليست كل الأمور مرتبطة بالمكاسب المالية على الفور، بل على العكس، بعد أن عملت باجتهاد، وأثبتّ نفسك وأمضيت الوقت، فإنك تستحق الحصول على الأجر.

4- كن صانعاً للمحتوى ولا تتوقف أبداً عن تمييز نفسك

إذا كنت بصدد توظيف متدرب في مجال التواصل الاجتماعي، أود رؤية حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وتقييم أساليبهم وتكوين فكرة عن صوتهم وإيفاد الرسائل.

وإذا لم يتضح لي أن المتقدم على دراية تامة بهذا المجال، فلن يكون هناك مبرر لتوظيفه، أو إذا بحثت عن وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة به ولم تكن بالسمعة المناسبة لما أرغب أن تتواءم معه علامتي التجارية أو شركتي، فمن المستحيل أن أمضي قُدماً في ترشيحه.

اعمل باستمرار على بناء نموذجك الشخصي بإنشاء مكان يمكن الذهاب إليه؛ حيث يمكن لأي شخص أن يطلع على عملك ويعرف قيمتك.

ففي هذه الأيام، يرغب الناس في توظيف صانعي المحتوى، إذاً ما الذي سيجده أحدهم عندما يبحث عنك؟ ينبغي أن يتمكن الناس من الوصول إلى مواهبك الشخصية واهتماماتك على الإنترنت.

ويمكنك القيام بذلك بخلق محتوى عن المواضيع التي تهمك وتصلح لصناعتك. يمكن أن يتمثل هذا المكان في موقعك الشخصي على الإنترنت أو صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بك على LinkedIn أو Twitter أو مدونة نصية أو شفهية عن المجالات التي تود العمل فيها، وأفكارك الشخصية عن التحديثات التجارية أو الموضوعات وثيقة الصلة.

وبالقطع يعتبر LinkedIn المساعد المهني المطلق لمسيرتك المهنية على التواصل الاجتماعي، لكنه يُستخدم بشكل أفضل من خلال المشاركة.

وبالإضافة إلى ذلك، هناك دائماً منصات جديدة جذابة يمكن التحقق منها مثل Jopwell أو غيرها من المنصات المتخصصة في صناعتك.

عندما يبحث عنك الناس، وهو ما سيحدث قطعاً، يمكنهم تكوين رؤية عن صوتك بالنسبة لصناعتك.

وعلاوة على ذلك، ينبغي أن يتوافق تواجدك على الإنترنت مع موقف شركتك المرغوب.

ومن الأشياء التي لا يمكنني التأكيد عليها بشكل كافٍ، الانتباه إلى التفاصيل - كل التفاصيل. ويعتبر ما تقدمه عبر الإنترنت انعكاساً كاملاً عنك، فهو انطباع جديد.

5. يعتبر الموجهون والخريجون أفضل الأصدقاء للأبد

تواصل كثيراً مع الموجهين وذوي النفوذ المتواجدين ضمن شبكة علاقاتك لإبراز تطوراتك وعملك الجديد (التوسيم). ويعتبر قسم الخدمات المهنية بالكلية من الأماكن الهامة للتواصل.

عندما كنت في الكلية، حصلت على قائمة بالخريجين الذين عملوا في الرياضات والترفيه ووسائل الإعلام وتأكدت من أنهم عرفوني جميعاً، وأنني أريد الدخول إلى صناعاتهم. وتواصلت معهم عن طريق البريد الإلكتروني أو رسائل مكتوبة بخط اليد بلغة موجزة مختصرة ودعوتهم إلى احتساء القهوة أو إلى محادثة هاتفية لمدة عشر دقائق.

كان معظم الخريجين الذين تواصلت معهم ناجحين -وكان العديد منهم من الجناح التنفيذي- وربما لم يكن لديهم الكثير من الوقت، لكن ضع في الحسبان أن المُطالبة بـ 10 دقائق ليست بالوقت الكبير جداً كي تسأل عما إذا كان شخص ما لديه انجذاب إليك. واستجابوا كلهم تقريباً عاجلاً وليس آجلاً (بمساعدة بريد إلكتروني للتذكير إذا تطلب الأمر) ومنحوني 10 دقائق.

وعندما التقينا شخصياً أو عبر الهاتف، كانت لديّ أسئلة جاهزة تتعلق بمسارهم المهني المحدد الذي توصلت إليه من خلال البحث عنهم.

يحب الجميع التحدث عن نفسه؛ لذا عليك أن تمنحهم فرصة للقيام بذلك بإظهار اهتمام حقيقي بكل شخص منهم.

ينبغي أن يكون التوجيه عضوياً، ولا أؤيد أبداً مطالبة أحدهم بأن يكون موجهاً لك؛ لأنهم يرغبون في التعرف على وفهم ماهيتك وما الذي تطرحه على الطاولة أولاً.

هل نطلب من الناس أن يكونوا أصدقاء لنا؟ لا نفعل هذا عادةً؛ لأنها تعتبر علاقة عضوية مثمرة تماماً مثل التوجيه.

وما زلت أتواصل في الوقت الحاضر بشكل منتظم مع الموجهين الذين التقيت بهم عندما كنت في الجامعة وبعد التخرج منذ أكثر من عشر سنوات. وأتأكد من التواصل والتعرف على حالهم وأشارك الأخبار المهمة المتعلقة بي، والأبحاث الصناعية والمتابعات الضرورية وأقدم لهم خدماتي أو مساعدتي إذا لزم الأمر.

6- قدِّم نفسك، واطلب المقابلات الاستعلامية والتزم ببناء علاقات مفيدة

كن اجتماعياً واخرج والتقِ بالناس وقدِّم نفسك واسمح لهم أن يعرفوا الأشياء التي تقوم بها أو تطمح إلى القيام بها ووجههم إلى محتواك. لا تخَف أبداً من الإفصاح عن التطلعات التي بداخلك، فهي في الحقيقة أمور ضرورية للنمو وطول العمر.

لا أعرف الكثير جداً من الأشخاص الذين حصلوا على وظائف مرموقة؛ لأنهم ببساطة تقدّموا عبر الإنترنت، ما يخبرنا أن الأمر يتعلق بالأشخاص الذين تعرفهم ومن منهم متواجد ضمن شبكة علاقاتك. كما تعلمت فيما مضى أن أرسل إلى الموجهين التحديثات التي تتعلق بالمشاريع الجيدة، ومقالات الأعمال التي اعتقدت أنهم سيستمتعون بها، فضلاً عن مشاركة ملاحظات تتعلق بأي شيء أقرأه عن شركاتهم، واعتقدت أن ذلك رائع، وأردت أن أهنئهم عليه.

وبهذه الطريقة وضعت نفسي في أذهانهم إذا ما وردت أمامهم وظيفة يعلمون أني مؤهل لها. فلا تمحُ نفسك من ذاكرة الناس، ولكن لا تكن أيضاً لحوحاً.

فبدون علاقات تحقق المنفعة المتبادلة، تكون شبكة العلاقات عديمة الجدوى.

اسأل نفسك: ما الذي يمكن أن تقدمه إلى شخص؟ وهل هذا الشيء واضح له؟ كما ينبغي أن تكون دائماً على دراية بالوقت الثمين لدى الشخص والطاقة التي يبذلها معك. ففي أي علاقة، ينبغي أن تكون قادراً على إيصال ما تطرحه على الطاولة وكيفية تعزيز حياتهم وإلا ستكون العلاقة عديمة الجدوى أيضاً.

حاول بناء مجتمع ينصت إليك حتى تتمكن من مشاركة أفكارك وتتعلم منهم أيضاً.

في الكلية وفي مُستهل حياتي المهنية، أنهيت مقابلاتي الاستعلامية (التي ينبغي أن تكون ثابتة في جدول أعمالك) بالسؤال عما إذا كان هناك شخص آخر يعتقد الخريجون والموجِّه أنه ينبغي عليّ التواصل معه.

ولحسن الحظ تمكنت خلال الإطار الزمني الضيق للقائنا من إثارة إعجابهم كفاية لدرجة أنهم فتحوا شبكة علاقاتهم وقدموني إلى آخرين من ذوي النفوذ.

وأسفر هذا التأثير المتسلسل عن توسيع شبكة علاقاتي بشكل ملحوظ مع خريجي كلية إيونا وأيضاً مع قادة الصناعة؛ ما مكنني من الحصول على أول وظيفة في مؤسسة تابعة لشركة CBS Corporation في سن الـ 20.

وفي الوقت الحاضر، عندما أتواصل مع الموجهين، كان من البديهي بالنسبة لهم أن يقدموني إلى شخص ما في الصناعة يعتقدون أنه ينبغي عليّ معرفته، فهم يرغبون في إقامة شبكة علاقاتي بقدر ما أرغب كما يريدون تقديمي إلى أفراد بإمكانهم دفع حياتي المهنية إلى الأمام دون أن أطلب منهم المساعدة.


هذه التدوينة مترجمة عن النسخة الكندية لـ"هاف بوست"، للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.