المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

Gabi Hollows Headshot

حان الوقت للانتباه إلى خطر العمى الناتج عن مرض السكري

تم النشر: تم التحديث:

عندما يفكر الأستراليون في مرض السكري، ربما لا تكون الإصابة بالعمى هي أول ما يتبادر إلى الذهن. ومع ذلك، فإن الحقيقة الصادمة هي أن كل واحد من الـ1.7 مليون أسترالي المصابين بمرض السكري معرضون لخطر فقدان البصر.

مرض السكري هو مرض يترسخ بهدوء، مع مرور الوقت. والواقع، فإن ما يصل إلى نصف مليون أسترالي يعيشون مع داء السكري من النوع 2 غير المشخص، وبالنسبة للكثيرين منهم قد يستغرق الأمر ما يصل إلى 7 سنوات قبل تحديد الحالة وإدارتها.

خلال الوقت الذي لا تتم فيه معالجة مرض السكري، ترتفع مستويات السكر في الدم؛ ما يتسبب في نزيف الأوعية الدموية الصغيرة الموجودة بالجزء الخلفي من العين، أو تسرب السوائل منها، وهو ما يُدمر الشبكية ويتسبب في تشوش الرؤية.

إذا لم يُعالج هذا الوضع، فقد يؤدي نمو الأوعية الدموية الجديدة إلى انفصال الشبكية عن الجزء الخلفي من العين، لذا فحتى لو عولجت على الفور، من خلال جراحة متخصصة للغاية وباهظة الثمن، قد لا يعود البصر بالكامل مرة أخرى.

لا توجد أعراض بصرية عند بدء اعتلال الشبكية الناجم عن مرض السكري. ومع ذلك، لا يمكن إصلاح الضرر بمجرد وقوعه.

قد يصعب تصور كيف يبدو فقدان البصر بسبب مرض السكري، إلا أن بإمكانك تجربة هذا الموقع محاكي الرؤية؛ ليُعطيك فكرة عما يبدو عليه الأمر. يتيح لك الموقع البحث عن مكان مألوف، مثل عنوان منزلك، وأن تشغل مُرشح اعتلال الشبكية الناجم عن مرض السكري، وأن تنظر حولك لترى كيف قد يبدو عالمك إذا كنت مصاباً بهذا المرض.

ومع ذلك، فكلما تم تشخيص مرض السكري ومعالجته مبكراً من خلال مراقبة ضغط الدم ومستويات السكري في الدم، زادت فرص إنقاذ البصر.

لهذا السبب، وفي أثناء احتفال أستراليا بالأسبوع الوطني لمرض السكري هذا الأسبوع (9-16 يوليو/تموز)، فإن موضوع هذا العام "حان الوقت" لا يمكن أن يكون أكثر تأثيراً.

في كل يوم، يتم تشخيص أكثر من 280 أسترالياً بمرض السكري من النوع 2؛ أكثر من 100 ألف شخص سنوياً. وكما ذكرتُ في سابقاً، هناك ما يصل إلى 500 ألف مواطن أسترالي يعيشون مع المرض غير مدركين به.

وبصفتي مؤيدة متحمسة للقضاء على العمى الذي يمكن تجنبه، لا يمكنني تجاهل الخطر الذي لا رجعة فيه والذي يشكله هذا الأمر على أبصارهم.

سكان المناطق الريفية والإقليمية من أستراليا أكثر عرضة لفقدان نظرهم؛ بسبب اعتلال الشبكية الناجم عن مرض السكري؛ إذ عادةً ما يستغرق الوصول إلى أماكن خدمات الرعاية الصحية للعينين ساعات من السفر أو أياماً أحياناً.

كما يتعرض السكان الأصليون وسكان جزر مضيق تورس للخطر بوجه خاص؛ إذ إنهم بالفعل أكثر عرضة بـ3 مرات للإصابة بالعمى من الأستراليين الآخرين. ويُعد اعتلال الشبكية الناجم عن مرض السكري هو السبب الرئيس الثالث لفقدان البصر والعمى بين السكان الأصليين الأستراليين.

خذ ميتشل على سبيل المثال، وهو رجل مارتو في جيغالونغ، وهو مجتمع ناءٍ في شمال غربي أستراليا. بصفته جداً، يلتزم ميتشل بإدارة مرضه السكري واعتلال الشبكية الناجم عنه؛ حتى يتمكن من الحفاظ على بصره ومواصلة رؤية أحفاده جيداً في المستقبل.

لهذا السبب، وبدعم منا، يسافر 450 كم إلى ميناء هيدلاند؛ لإجراء تقييم لصحة العينين ولعملية الإدارة المستمرة لاعتلال الشبكية الناجم عن السكري.

في الأسبوع الوطني لمرض السكري، أحثُّ جميع الأستراليين على الانضمام إلى أشخاص مثل ميتشل، وأقول: "حان الوقت" لمعرفة ما إذا كنت في خطر من الإصابة بمرض السكري، بحيث تتمكن -إذا كنت مصاباً به- من الكشف عنه ومعالجته مبكراً.

الشيء الذي يستطيع الناس في أي مكان من أستراليا فعله، هو استخدام حاسبة احتمال وجود مرض السكري الأسترالية Diabetes Australia. وهو اختبار بسيط يجريه الطبيب العام ويمكن أيضاً أن يخبركم بما إذا كان هناك مرض بالعينين ناجم عن السكري.

قد تستغرق هذه الخطوات فترة قصيرة الآن، ولكن على المدى الطويل، يمكنها أن تحميك من فقدان بصرك إلى الأبد.

- هذه التدوينة مترجمة عن النسخة الأسترالية لـ"هاف بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.