المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

فراس شمسان Headshot

لماذا لا أحترم الملكية الفكرية

تم النشر: تم التحديث:

بدأ كل شيء بتنبيهٍ من تطبيق واتساب، أحدهم شارك في مجموعة متخمة بالشخصيات الأكاديمية والاجتماعية، لا شيء غريباً حتى الآن.

لكن، حينما تمعنت في المحتوى، فهو رغم كتابته الركيكة الأقرب إلى كتابات المنتديات والمشاركات التي يتبادلها الناس، لكن ما شدني أن من شاركها يفترض أنه "مدير لمجموعة إعلامية تتحدث باسم العرب"..

ما إن تمعنت أكثر حتى فوجئت بأني قرأته من صديق آخر، ولكن صديقي ختم رسالته بصيغة "منقول" عكس المدير الذي قال "هذا مقالي".

فعقّبت على المشاركة بتساؤل عن أهمية احترام الحقوق الفكرية، كان هذا نصه: "طاب يومكم.. لطالما تساءلت عن أهمية الإشارة إلى مصادر المعلومات والأخبار وحتى المقالات التي يتداولها البعض، يستحيي أن يكتب (منقول) أو (أُعيد نشره) أو (لم أعرف مصدره، لكن أعجبني)".

ليس من العيب أن تنسخ كلاما جميلاً يحفز المجتمع، ولكن من الخطيئة أن تنسب إلى نفسك كلاماً لم تكتبه، هذا سبب من أسباب توقُّف الإنتاج الفكري والثقافي؛ لذا علينا أن نحترم حقوق الملكية الفكرية، وأن نقف في وجه من ينتهكونها.

"ما أذهلني، هو قيام هذا الشخص بإرسال رسالة على الخاص مليئة بالتهكم والشتائم! لم أستغرب أسلوبه؛ فقد تعاملت معه مسبقاً في نشر بعض المواد الصحفية ووجدته على غير علم بأخلاقيات الصحافة وأصولها؛ فمن انتهاك حقوق الإنتاجات الإعلامية إلى نقل كل المواد في مجلته من الإنترنت وحتى الوصول إلى سرقة إنتاجات "AJ+" و"العربية.نت" ووضع شعاره عليها.

مَعيب حقاً أن نفقد أخلاقيات الحقوق الفكرية؛ بل المعيب أكثر منها الدفاع عن الخطأ ومحاولة تبريره بارتكاب المزيد من الأفعال الحمقاء، التي تثبت فعلاً عدم أهلية البعض للتعامل مع المحتوى الفكري.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.