المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

فرح طبيلة Headshot

أنت والوطن

تم النشر: تم التحديث:

ستسألني يا عزيزي ما الوطن
فأجيبك
الوطن هو أربع خطوات بين أعينك وبين ابتسامة ثغرك .

أربع خطوات بين دمعة علقت بأسفل رموشك وبين خط معكوف على فيك
وأقول لك الوطن لا شيء سواك أنت .

عاصفة أو لأقل دوامة حب مجنونة عالقة في فؤادك
وتيارات متناقضة تخيم داخل عينيك .

رائحة برتقال عالقة على رقبتك تشدني ليافا التي لم أر منها سوى أربعة أحرف كتبت على الورق
وخطوط تزين جبينك عند الغضب وكأنه سور عكا يتلاطم عليه الموج كلما ارتفع.

وكأنك بين ذلك السور والموج موال من الجليل شاجر الوتر.

أو لأقل لك أنت خطواتي المصلوبة بدرب الآلام ولمساتي الأولى والأخيرة لصخرة المعراج.

أنت حركات يدي الراسمة لصليب على جسدي وعلوهما في دعاء بعد صلاتي.

الوطن أن تحيا بفخر لأنك منه .

وأن أحيا بفخر لأنك لي.

أن أسمع عن حيفا والناصرة وطبريا والجليل.

ولا أعرف عنهم بالكثير ..

تماماً كأنك أنت

لا أعرف منك سوى صوت يتخافت لي

في ليله أعد فيها ذبالات النجوم

وصورها أراها ساكنة لا أعلم ما فيها من جنون

لأقل لك ما أنت وليس ما الوطن

خيام مثبتة خارج حدوده

ومن يقطنونها يعانون مر الشوق واللوعة

ومنازل مكتظة في المخيم

أرى النور يسطع من زقاقه

أن أحيا كل يوم وفي قلبي أمل بلقائك

كأملي بأن أستيقظ على جملة تصبحون على وطن

أنت فرشتي العارية تحت نجوم السماء

ألتحفك في ليلة عذراء

وزقزقة طائر على شرفتي تنذرني بشمس الصباح

وقهوتي التي لم أحبها يوماً ولكن أحب مزاجها

وتعود لتسألني ما الوطن

الوطن يا عزيزي ذالك التعريف المبهم عند كل امرئ منا

فأنا أعرفه على أنه عيد استقلال لا أحتفل فيه

تماما كأنك أنت عيد لم أحتفل بقربه

ومسيح مصلوب على خشبة

وكأن مشاعري مصلوبة على تقاطع شارع بين طرقات مدينتينا

الوطن شجرة زيتون قلعت من أرضها

ولكن جذورها كحبك تبقى مغروسة في أعماق تربتها

وأصوات متناثرة في أفق الأيام

وكأنها صدى صوتي عندما أخبرك أحبك

الوطن أكبر من أن أخبرك ما هو في أسطر معدودة

كحبك أكبر من أن أروي لك ما يعني لي في ساعات على الهاتف أو أمام أعينك اللوزية
فلا وطن يا عزيزي دونك أنت

***************

في تاريخ 18-2-1996 ولِدت ،أسموني [ فرح ]

كيف لا وقد كنت أنا سر الفرح لعائلتي فأنا أكبر أطفال العائلة ومجمع محبتها, برج الدلو هو برجي, يحمل في طياته آلاماً وأفراحاً.

في قلبي يعيش موطن كبير يجرح بعدد أسراه وشهدائه قلبي ليصبح أنينا عليلاً, أسكن نابلس وتعيش فيّ فلسطين.

في يدي هواية ربانية ألا وهي جمع الأحرف لتشكل كلمات, أنا لا اقرأ كثيراً, ولكن الحروف العاشقة تلفت أذني, للقدس الجزء الأكبر من أشعاري فقلمي لا يكتب لبلد آخر غيرها كيف لا وهي أحلامي بحرية مقيدة.
صفتي هي الاجتماعية فلي قدرة على إثارة عواطف الحجر, ومزاجيتي هي جزء من شخصيتي ففيها حيَرت من حولي وجذبت أنظارهم.

حلمي أن أجول العالم بمركبة فلزية فمن خلال دراستي وعملي سأصبح بعد 4 سنين من الإعلاميين.
أكتب آلافاً وآلافاً من التقارير التي أعرضها على متابعيَّ.

أعمل مقدمة في فضائية جامعة النجاح الوطنية وآمل أن تصعد منها خطواتي في طريق الشهرة والإبداع وأن أكون في إحدى الفضائيات العالمية.

تلك هي أنا فكونوا بقربي، فكلماتي من صدى صوتكم, وأحرفي من نبع محبتكم.