المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

 فيصل أبوكويك Headshot

عشر سنوات ويب 2.0!

تم النشر: تم التحديث:

في الذكرى العاشرة لصدور تقرير ويب 2.0 ما يزال مخترع الويب "تيم بيرنز لي" ينظر بازدراء لتقرير (what is web 2.0) الذي وضعه الكاتب والناشر الذي يواطئه بالاسم "تيم أورايلي" قبل عشرة سنوات من الآن 30/9/2005، وتناول به رؤية نحو شبكة أكثر تشبيكا وتفاعلية، ولا زال مخترع الويب "بيرنز لي" يستخدم ذات التعبير كلما طرأ سؤال حول رأيه بذلك التقرير حيث يستخدم عبارة "زوبعة في فنجان" ليصف بها ما وُرد به، وكان ذلك مؤخراً في حضوري لجلسة كان مشاركاً بها ضمن مؤتمر المعرفة الأول 2014 بمدينة دبي.

و الحقيقة أن المشكلة ما بين "التِيمين" ليست بذلك السوء وليست بها خصومة ما بين الاثنين؛ فمؤخراً قدم "بيرنز لي" تهنئة إلى ذلك الذي يُظهر أنه بمنافسة معه بمناسبة زواجه وذلك بتغريدة عبر تويتر 13/4/2015 عبر حسابه الشخصي.

و الحقيقة الأخرى أنه بعد عشرة سنوات من صدور ذلك التقرير الذي جاء بعد جلسات لعصف ذهني والذي بالإمكان القول أنه حقق الكثير مما ورد به؛ كان "أورايلي" بمثابة من ألقى الضوء على أمر هام جداً كان يجب عمله عبر شبكة الإنترنت بعد تشبيك أجهزة الحواسيب بعضها بعضاً سابقاً عبر الأسلاك "مادياً" سنة 1983.

فقد دعى تقرير "أورايلي" لتشبيك أوسع للأفراد "افتراضياً" وكانت لنظرته تلك بعد أن تلقفها المُبرمجون أمثال "زوكربيرج" أحد مُؤسسي "فيسبوك" أن تُسهم لإطلاق شبكات أكثر "ترابطية ما بين مُشتركيها" ضمن الأفكار التي تم طرحها من خلال فكرة "التشبيك".. أي تشبيك الأفراد افتراضياً من خلال علاقات "الصداقة"، أو "التتبع" أو "الدوائر" وغيرها التي تتم عبر الشبكات الاجتماعية، وللناظر بتمعن لهذه الشبكات سيكتشف أنها ظهرت تحديداً في الربع الأخير من 2006، أي بعد عام من صدور التقرير، حيث ظهرت ضمن المستوى الجماهيري بعدما كان نسق بعضها ضمن نطاقات ذات إطار "جمعي" خاص بفئات معينة.

و مما يعطي "أًورايلي" العذر ليقود عملية تحديد الخطوط العريضة للاتجاهات التي سيتطور بها "الويب"، هو أنه ضمن فئة "العُلماء" و هي الفئة التي وصلت حداً من "الذكاء" أو "التعقل". و"العلماء" في ذلك من "الفئة العليا" في المُجتمع، وهي "الفئة" التي لديها الحق بشكل كبير في توجيه أُولئك الذين ينتمون "للفئة الدنيا".
فقد وجد "أوريلي" أن تفاعلية المواقع ليست ضمن المستوى المطلوب، حيث رغب بأن تتخطى مستواها، ولذلك خط تقريراً طرح فكراً جديداً لتفاعلية أكبر، وتحدث "أوريلي" عن رؤيته ضمن النسخة التي أُصطلح على تسميتها بنسخة web 2.0، وهي الرؤية التي سمحت للمبرمجين صناعة وبناء مواقعهم وِفق ما جاء بها، وكان التقرير بمثابة توضيح المفاهيم المُناسبة لبيئة الويب التفاعلية.

وبالرجوع إلى خمس سنوات بعد صدور التقرير أي سنة 2010 التي أكد بها "كريس هيوز" أحد مُؤسسي شبكة "فيسبوك" في حديثه من خلال حلقة نقاشية في مؤتمر "استثمار تشارلز شواب امباكت" في بوسطن على انتشار الشبكات الاجتماعية حيث قال: (خلال عامين إلى خمسة أعوام من الآن سيختفي السؤال عن أي المواقع تستخدم بخلاف الشبكات الاجتماعية لأنها جميعها ستكون اجتماعية)، أي أكثر تشبيكاً لأعضائها بمختلف الاتجاهات.

و بعد عشر سنوات من صدور هذا التقرير يلوح بالأفق تقرير لمستوى أعلى للشبكة، لويب 3.0 الذي يتم الحديث عنه.. فمن سيكتبه؟ و بأي العبارات سيصفه مخترع الويب "بيرنز لي" حينها؟

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.