المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

فادي يونس Headshot

المهرجان العربي للموسيقى والفنون بكندا.. دعوة جديدة لإحياء الجذور العربية

تم النشر: تم التحديث:

طبيعة الطقس بكندا تجبر الكنديين في فصل الشتاء البارد على خوض مرحلة سبات شتوي طويل الأمد بسبب شدة البرد ودرجات الحرارة المنخفضة التي قد تصل إلى 35 درجة تحت الصفر، وقد تمتد هذه الفترة لشهر أبريل/نيسان من كل عام الذي يحمل بطياته فصل الربيع المفعم بالخضرة والزهور.

هذا الشتاء القارس يجعل الكنديين يستعدون لإطلاق عشرات المهرجانات الثقافية والموسيقية احتفالاً بقدوم فصل الصيف الدافئ.

فتشهد في الأسبوع الواحد العديد من المهرجانات والحفلات الموسيقية من ثقافات مختلفة.

المهرجان الأوكراني، والبولندي، واللاتيني، والكاريبي، والإيطالي، والأيرلندي، والهندي، والصيني، وغيرها من ثقافات الشعوب المهاجرة إلى كندا! فالتعددية الثقافية في كندا وتحديداً في مدينة تورونتو الكندية تعد الأعلى في العالم بحسب الإحصاءات المنشورة لقناة البي بي سي في عام 2017 مع وجود 230 جنسية مختلفة في هذه المدينة الأكثر تعداداً في كندا والرابعة في أميركا الشمالية.

اللافت في الأمر هو غياب المهرجانات العربية في هذا الفصل؛ حيث يشكل العرب ما نسبته 2% (650،000 نسمة) من تعداد كندا!

السؤال الذي يدور في ذهني: هل ما زال العرب مهتمين في الحفاظ على تراثهم وثقافاتهم في المهجر؟ أم أنهم نسوا هذا الرابط وانخرطوا مع الثقافة الغربية وأرغموا أبناءهم على عدم الاحتكاك بالجالية العربية لأنهم أصحاب مشاكل؟ هل أصبحت موسيقى البوب الشهيرة وغيرها من أنواع الموسيقى الغربية هي الأكثر رواجاً واستحساناً من قِبل الجيل العربي الجديد؟

في الأيام القليلة الماضية، تشرفت بحضور مؤتمر صحفي برعاية الأوركسترا الكندية العربية لإطلاق فعاليات المهرجان العربي للموسيقى والفنون FAMA في مدينة مسيساغا الكندية بمقاطعة أونتاريو.

الأوركسترا الكندية العربية هي مؤسسة غير ربحية تهدف بشكل رئيسي إلى نشر الحوار بين الحضارات المختلفة والتفاهم من خلال لغة الموسيقى الكونية. هدفهم هو إعادة تواصل المجتمع الكندي من أصول عربية بجذورهم وإثراء المجتمع من خلال تعرفه على التراث الثقافي والموسيقي العربي.

قام بحضور المؤتمر الصحفي العديد من الشخصيات السياسية الكندية العربية مثل عضو البرلمان الكندي عن الحزب الليبرالي وسكرتير وزير الخارجية للشؤون القنصلية السيد عمر الغبرا بهدف دعم هذا المهرجان.

نأمل أن تلقى هذه المبادرة الرائعة من الأوركسترا العربية الكندية صدى إعلامياً واسعاً، وأن يحظى هذا المهرجان بالدعم والرعاية من أصحاب رؤوس الأموال الكنديين من أصول عربية بهدف الحفاظ على ثقافتنا وفنوننا العربية للأجيال القادمة.

تبدأ فعاليات المهرجان العربي للموسيقى والفنون من 28 أكتوبر/تشرين الأول - 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

ويشمل برنامج المهرجان حفلات غنائية وموسيقية لعدد من الفنانين المخضرمين مثل الفنان العراقي إلهام المدفعي، نصير شمة، فايا يونان، بالإضافة لاستعراض للكاتب الكوميدي الساخر باسم يوسف.

إليكم بعض الصور والمقتطفات من المؤتمر الصحفي.

eeww

ssww

wqq

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.