المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

إسلام أمين Headshot

الطلاق.. كابوس المصريين (الجزء الثاني)

تم النشر: تم التحديث:

علاقة السوشيل ميديا بالطلاق

وجهة النظر تلك عبارة عن مشاهدات شخصية بحتة من واقع عملي كطبيبة أمراض نفسية ومن تجارب شخصية وتجارب لأصدقاء.

عن تأثير السوشيال ميديا على العلاقات

- المجموعات الخاصة

من أكثر الأشياء التي قد تؤدي إلى دمار العلاقات، مجموعات حل المشكلات الزوجية.

ترسل الزوجة خلافها مع زوجها على هيئة رسالة غير معلومٍ مَن أرسلها ولا ظروفه الخاصة ولا صفات شخصيته، ثم يشاركها بالرأي الآلاف!

من هم؟! ما خبراتهم التي تؤهلهم لهذا العمل الحساس؟! ما هي صحتهم وسويّتهم النفسية؟ لا يعلم أحد!

عندما تجد هذا العدد الضخم ينصحها أو ينصحه بالطلاق! كيف تتحملين هذا؟ أين كرامتك؟ فسوف تتوجه بلا تفكير لخيار الطلاق.

هناك أحد أنواع العلاجات النفسية يسمى couple therapy لحل مشكلات الأزواج لدى متخصص، والحقيقة أنه يتمتع بنتائج رائعة، لكنه ليس بالرواج نفسه في العالم العربي كما هو لدى الغرب.

- المثالية الغير واقعية

لا تتنازلي عن الزواج برجل ينظر لك مثلما ينظر جورج كلوني لأمل علم الدين!
لستِ أقل من فلانة وعلانة.. كي لا يفعل لك زوجك مثلما يفعل زوجها.
لا تتنازلي عن هدية كتلك بيوم ميلادك.
من يحبك لن يقدر على فعل كذا!

الحقيقة أن واقعنا يختلف تماماً كما ذكرت سابقاً في الجزء الأول.. الظروف الاجتماعية والاقتصادية تختلف بالكلية.

العبارات الرومانسية السطحية والصور والبهرجة الخداعة عبارة عن مشهد واحد من حياة كاملة لا نعرف عنها شيئاً، لا نعرف سوى الجانب المشرق.. ولربما كان بالجانب المظلم ما لا يقدر أحد على احتماله، لربما كان في الكواليس حياة غير سعيدة على الإطلاق يدعي أصحابها السعادة فقط!

السوشيال ميديا حرمتنا من جمالية الحب والعلاقات الخاصة التي لا يطّلع عليها سوى أصحابها: الخطاب المكتوب بخط اليد.. والزهرة المزروعة خصيصاً للحبيب.. التواصل الحقيقي الفعال.

كل زوجين نموذج فريد فيما يفرحه وما يغضبه، لا يوجد قالب للسعادة وإلا صارت العلاقات أكثر سهولة وأكثر سطحية على السواء.

لا توجد وصفة سحرية لإنجاح الزواج، ولا عدة نصائح لمنع حدوث الطلاق، ولا قواعد تنطبق على جميع البشر.

لا يوجد في العلاقات الفعالة كلمة (المفروض)؛ بل هناك.. زوجتي تحب كذا.. وزوجي يحتاج لكذا.

بعيداً عن الشائع والمألوف، هناك في دواخل النفس، ومما ينبع من عمق خبرات وتجارب العمر كله.. لكل منا مخاوفه ومباهجه وطموحاته التي لا يمكن بأي حال أن تتطابق مع شخص آخر.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.