المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

إبراهيم بهاء الدين Headshot

وِدنك منين يا بابا نويل؟

تم النشر: تم التحديث:

بعد أن جهَّز عتاده لرحلة طويلة، تدوم لليلة واحدة، حمل على ظهره وزراً من الأحلام، كان مبتسماً، عليه من الألوان ما يطلق فيك الفرحة، ويشعل فيك الترقب، شق طرقاً كثيرة ليصل إليَّ، ويا ليته ما فعل.

ينتظره كثيرون، لكني لم أتشوق للقائه قط، يرسلون له المراسيل والأمنيات، لكن يجف قلمي في كل محاولاتي، يطير النوم من أعينهم انتظاراً له، لكني أضرب رأسي بوسادتي طمعاً في النوم، أجراسه عندهم بُشرى، وعندي إنذار، ماذا يحمل لي؟ لا يهمني إطلاقاً، لا شك أنه كالعام الماضي.

رنَّت أجراسه في محيطي، وسمعت ارتطام هديتي بالباب، حاولت أن أغلب نفسي لتنام، لكنني فشلت، فقمت وفتحت بابي، ووجدت ورقة على صندوق.

قالت الورقة: "أتمنى أن تكون بأفضل حال يا خالد، أعلم أنك سبق أن مررت بظروف صعبة، أتمنى أن أتمكن من تعويضك بتلك الهدية التي ستفوق توقعاتك، أتمنى أن تنال إعجابك، وأراك السنة القادمة".

بطانية؟ حقاً؟ أهذا أفضل ما لديك؟ ماذا ستفعل البطانية في بيت خراب ساقطة جدرانه؟ أتظن أنك تساعدني هكذا؟ حتى إنك أخطأت في اسمي، أنا لا اسمي خالد ولا أريد بطانية، أريد بيتي ومن فقدت من أهلي، أريد أبي ويديه، أريد أمي وأحضانها، أريد أختي الصغيرة التي لم أرَها، أريد مدرستي ومعلميّ، أريد أصدقائي، أريد لعب الكرة في ساحات الشوارع، أريد أكل البوظة من شارعنا.. أين بيتي الآن؟ وأين مدرستي؟ وأين شوارعنا؟.. خراب.
أريد حلب.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.