المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

دعاء راجح Headshot

لماذا أصبح الطلاق سهلاً عند فتيات هذا الجيل؟

تم النشر: تم التحديث:

ملحوظة: التدوينة بالعامية المصرية

قالت: البنات دلوقت بتطلب الطلاق بمنتهى السهولة وعلى حاجات في منتهي الهيافة.

إحنا عندنا مشكلة في جيل من الشباب من الجنسين، الجيل اللي أهله دلعوه ولم يحمّلوه أي مسؤولية قبل الزواج، واللي بيتفاجئ بمسؤولية الزواج بعد ما فرح بالشبكة والفرح والفستان، زي اللي عمره ما اتعلم العوم ورموه في البحر، بيقعد يعافر ويحاول لحد ما بيغرق.

الجيل دا طول عمره متلبّي طلباته من أهله اللي طفحانين الدم علشان خاطره، وعايش لنفسه تماماً، لم يتعود إنه ييجي على نفسه في أي حاجة، لم يتعود على الحرمان المؤقت لتحقيق هدف أبعد، لم يتعود على إنه يتخذ قراراته مع حد.. كل قراراته من دماغه.

لم يتعود إنه ممكن يقدم تنازلات في بعض الأحيان علشان يحافظ على علاقة مهمة في حياته،
مش حاسس إنه محتاج للتاني في حاجة طالما بابا وماما بيعملوله كل اللي هو عايزه.

لسة لم يصل لدرجة من النضج والخبرة تخليه يعمل توازنات ومفاوضات أو حتى يحب، هو مش بيحب في أغلب الأحوال.. هو بينتظر حد يحبه ويلبي كل طلباته ويكون بديل لبابا أو ماما، ويوم ما بيلاقي شريك حياته ما بيعملش زيهم يقوله مع السلامة.

جيل متدلع، وهم دول اللي غالباً بيفشلوا في أوائل جوازهم، وخاصة لو هم الاتنين كده بيبقي الفشل أسرع بكتير.

والحل من الأهل أصلاً، ألا يسرعوا في تجويزهم قبل ما يتحملوا أي مسؤولية ويتعودوا عليها؛
علشان كده بقول لولادي: مفيش جواز قبل ما تتدرب على تحمّل مسؤولية شغل وتنجح فيها؛ لإن دا اختبار جيد.

هل هيتحمل المسؤولية اللي عليه بكفاءة؟ هل هيقدر يتفاهم مع زمايله ومدرائه؟ هل هيقدر ييجي على نفسه في بعض الأوقات علشان خاطر يحافظ على شغله؟ هل هيقدر يعمل علاقات جيدة مع زملائه؟ هل هيقدر ينجز في شغله ويبقى عنده رغبة حقيقية في النجاح؟ ومش المسئولية المادية كمان، مسئولية العلاقات.

وجيل الموبايلات والتابلت، الابن اللي طول عمره عايش مع موبايله وملوش علاقات إنسانية بأصدقاء على أرض الواقع بيبقي صعب عليه أوي يعمل علاقة إنسانية طبيعية مع شريك حياة.

هو لم يتعلم ويتعود على علاقة وثيقة بحد إلا على وسائل التواصل. المشكلة دي عالمية والعالم كله بيتكلم عنها دلوقت.. هو اتعود على التواصل الكتابي اللي مفيش فيه قراءة لمشاعر الآخر من خلال لغة الجسد ونبرة الصوت؛ علشان كدة صعب يفهم التاني ويقراه.

كمان الحرية والاستقلالية التي تمتعت بها الفتاة الحالية، واللي لسة الشاب مش قادر أو مش عايز يتعامل على أنها حقيقة واقعة، مهم يتعامل معاها بمرونة على أساس إن الجواز شراكة حقيقية.

البنات دلوقت بتقرأ وتتعلم وتكتسب خبرات، وبقوا أنضج بمراحل من الشباب اللي لسه بيضيع وقته على القهاوي أو أدام البلاي ستيشن.

الأسباب كتييييرة أوي يصعب حصرها، وخاصة إننا بقينا جزء من مشكلة عالمية وليست محلية فقط، وحلها مش هييجي بإصلاح العالم ولا الدولة ولا السياسة ولا الاقتصاد ولا التربية،
مش هننتظر العالم يتغير حوالينا علشان ننجح.

حلها هييجي إن كل واحد يتعلم ويفهم ويقرأ ويختلط بالعالم الحقيقي، وياخد خبرات ويهتم بالعلاقات ويتوازن في طلب الماديات واستخدام التكنولوجيا؛ علشان يكتسب القدرة على تكوين علاقة ناجحة. دي مسؤولية أي واحد مقبل علي الزواج من الجنسين دلوقت.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.