المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

دينا جمال  Headshot

الزواج تكامل و ليس تنازل

تم النشر: تم التحديث:

ملحوظة: التدوينة باللهجة العامية المصرية

لماذا نجد دائما أن الزوجة هي التي مطلوب منها أن تهتم بنفسها وبمظهرها وتيجي على نفسها و تقدم تنازلات لكي تحافظ على العلاقة الزوجية و تجعلها ترقد في سلام في الوقت نفسه الذي الرجل فيه ما هو إلا كتلة متكتلة من اللامبالاة والإهمال في نفسه وفيها وليس لديه أي نية للتضحية أو التفريط في حق واحد من حقوقه، واليوم الذي يأخذ فيه باله من نفسه ينتابه شعور أن لابد بالمقابل أن يحصل على زوجة جديدة تجدد شبابه !

دائما ما نجد الرجل واضعاً زوجته في مقارنة ما بين القطة التي كان خاطبها قبل الزواج وما بين الغوريلا التي أصبحت بعد الزواج ،هذا إن دل على شيء إنما يدل على ضيق أفقه حيث إنه غير قادر على استيعاب النقلة التي تمر بها زوجته من واحدة كانت لا تحمل فقط سوى مسؤولية نفسها لواحدة من المفترض لها أنها تتحمل مسؤولية أسرة وبيت، واحدة لم تكن تعمل شيئا في بيت أهلها سوى الوقوف أمام المرآة وعمل السلطة الخضراء لواحدة لا تملك وقتا لتسريح شعرها، حيث من أين ستأتي بوقت في يومها وهي طوال اليوم تنظف وتطبخ وتحمي وتأكل وتذاكر وتنيم وتدادي حمادة وأخته وأخاه وأباهم!!، زوجها المصون لا مقدر مسؤولياتها التي كثرت ولا حاسس بأعبائها التي ثقلت. و بدل ما يزق معاها في طاقة احتمالها لتتمكن من الصمود لا بيكون سبب في استنفاذ وفراغ صبرها !

لا يضيع أي فرصة كي يطلع فيها القطط الفاطسة و كأنه بيدور لنفسه على عذر يحلل الوحش الذي يتعامل به معاها!

و هذا من أهم أسباب فشل العلاقات الزوجية لأن ببساطة لا يوجد في الكون أي علاقة إنسانية ممكن يحمل مسؤوليتها طرف واحد مهما بلغ من همة و قدرة وطاقة سيأتي الوقت الذي سيكل فيه ويقع .

العلاقات الزوجية قبل ما تكون عقد مكتوب ما بين اثنين فهي علاقة إنسانية بحتة والعلاقات الإنسانية اتوجدت في الأصل علشان أطرافها تساعد بعض وتهون على بعض، وسيلة لتفريغ شحنات عطاء مكبوتة بداخلهم،، اتوجدت حتى يكون بها نون الجماعة و ليس لتصبح قوقعة من الوحدة تعزل كل طرف عن الآخر

ولهذا السبب محتاجين الرجل يزود لديه معايير المودة والرحمة و الإخلاص والاحتواء لزوجته في كل ظروفها وحالاتها
يحاول يعطيها قدرا من الاهتمام لا يشترط أن يكون أكثر من الاهتمام الذي تحتاجه منه ولكن ليس أقل من الاهتمام الذي يريده منها فالمرأة مثل المرآة "عاكسة ومكبرة" فعندما يستقبل منها سوف تعكس عليه بشكل أكبر، انعكاس اهتمامه بها سيكون مضاعفا له في صورة مبهرة.

لابد له أن يهتم بنفسه أمامها، اهتمامه بنفسه من أجلها هذا جزء من اهتمامه بها والأهم أنه يهتم بمراعاة مشاعرها وبالأخص في لحظات رؤيته لفتاة أو راقصة جميلة فهو حينها يشعرها بالنقص و كإنها لا تخضع لتصنيف أنثى في البطاقة !

لازم زي ما هو بيؤمن جدا بفكرة إن هي لا تصلح لراجل غيره يزيدإيمانا ويقينا أكثر إن هو أيضا لا يصلح أن يكون رجلا لواحدة غيرها !

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.