المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

دانيال ستيل Headshot

كيف تحقق النجاح إذا كنت معلماً باحثاً عن وظيفة؟

تم النشر: تم التحديث:

يشكل نهاية الفصل الدراسي الثالث نقطة رئيسية في العام (بعض الأنظمة التعليمية يكون العام فيها منقسماً إلى ثلاثة فصول وليس فصلين فقط)؛ إذ إن ضوابط الصف الدراسي تؤسَّس على أفضل وجه في هذا الفصل، فيمكنك أن تعبر عن امتعاضك بتلك النظرة التي لا تقتصر وظيفتها على إيقاف الأطفال عن تناول مادة الصمغ على أنها طعام، بل إن تلك النظرة تنقل أيضاً شعورك بالإحباط وتجعل الأطفال يشعرون بالذنب وكأنك تصيح فيهم بعنف - بتلك النظرة وحسب - "بربكم! إنها مادة صمغ لعينة".

لا شك أن الصف الدراسي الذي نضطلع بمهمة تعليمه ممتلئٌ بالضجيج، لكن العام القادم أيضاً، عندما يتغير طلاب الصفوف، لن يكون مختلفاً عما سبقه.

وإذا كنت معلماً، فإن الفصل الدراسي الثالث هو ذلك الفصل الذي يشهد ظهور هذه "الوظائف المزيفة" التي تُنشر على الإنترنت، وتكون مشغولة بالفعل، وهو أيضاً الوقت الذي يشهد ظهور الوظائف الحقيقية؛ لذا كيف يمكنكم الوصول بإمكاناتكم الفريدة والرائعة إلى تلك المدارس التي تعرض الوظائف الحقيقية في عام 2018؟

جرّبوا هذه الأشياء الثلاثة كي تساعدكم في المضي قدماً نحو الخطوة التالية:

حكايتك باعتبارك معلماً:

أجل، من المحتمل أن تكون مُحباً للأطفال، وتلك هي إحدى المُسلَّمات، فكل فرد منا يعمل في هذه الوظيفة العظيمة، والإبداعية، والمجزية، والقاسية، والممتعة، والمضنية عاطفياً لأننا نريد أن نساعد الأطفال.
أعِدّ حكايتك جيداً؛ فهي السبب الذي يجعلك تستيقظ في الصباح وتأتي لتقف أمام هؤلاء الأطفال أو المراهقين وتعلمهم شيئاً.

مارس هذه القصة واعرفها جيداً، فهي حكايتك على كل حال!

ما هي الأشياء، والقيم، والخبرات التي تسعى لاكتسابها؟ لا بأس في أن تكون جاداً ومتحمساً. يمكنك مشاركة شيء يتعلق بك مما يساعد من يجرون المقابلة معك على معرفتك بشكل أفضل وكي يستطيعوا أن يضعوا نصب أعينهم صورة لما يمكنك أن تضيفه إلى مجتمعهم المدرسي.

يعتبر الحماس شيئاً أساسياً؛ فأنت معلم جديد ولا يُفترض أن تكون مُلمّاً بكل شيء (وليس هناك من هو كذلك)، ولكن ليس كل الأشخاص من النوع الذي يبدي حماسة بشأن استكشاف قوة التعلم؛ لذا فكن أحد الأفراد المتحمسين (ولكن لا تفرط في إظهار الحماسة، حتى لا يقلق الناس).

التعامل مع الصراع:

سوف تواجه في مرحلة ما من عامك الدراسي صراعاً متعلقاً بأحد الأطفال، سواء كان هذا الصراع بين الطلاب، أو بين أعضاء الفريق الواحد، أو بينك وبين أحد الآباء، أو بينك وبين أحد الطلاب، أو حتى بينك وبين أحد الزملاء.

نظراً لأن التدريس مهنةٌ تعتمد على الأشخاص، فسوف تواجه في مرحلة ما تعارضاً أو تحدياً غير متوقع.

والشيء الذي تحتاج إلى التفكير فيه حينئذ هو طريقة استجابتك، وما هي الاستراتيجيات التي تستخدمها وما تعلمته من هذا الصراع؟

أجل لقد علمت على الأرجح أن بعض الأشخاص يمكن أن يكونوا حمقى. أجل، سوف ترغب في بعض الأوقات أن تلتصق بركن ما وألا تخرج منه.

لكنّ ذلك ربما لن يساعدك كثيراً أثناء التدريس، فكل ما عليك القيام به هو التصرف بهدوء.

اعرف منطقة ترغب أن تستهدفها:

كل الأشخاص يتعلمون، وكل يوم يمر علينا نتعلم فيه شيئاً، ولا محيص من هذه الحقيقة، فلا تكن هذا الشخص المعتد بنفسه، وتقول إنك تهتم كثيراً بكل الأشياء، ولا تحتاج إلى التعلم.

عانق الحقيقة التي تقول إنك ستتعلم طيلة حياتك. شارك الأشياء التي تطمح إلى الاعتماد عليها: سواء القراءة، أو العلوم، أو الفنون، أو الحساب، أو توفير السعادة والرفاه للطلاب.

وأيما كان هذا الشيء، شارك صورة الإثارة التي تطمح إلى الاعتماد عليها خلال عملك كي تبني خبراتك.

تذكر أيضاً أن دور المدرسة هو بناء إمكانياتك وإعدادك بأكبر قدر ممكن، شارك نقاط قوتك، واهتماماتك، ومستقبل التعليم كي تجعلهم يفكرون في التوجيهات والإمكانات الأخرى معك.

ركّز على مشاركة القصص والأشياء التي تشكل حافزاً لك على الصعيد الوظيفي كمعلم وعلى الصعيد الشخصي أيضاً؛ إذ إن هذه القصص والرؤى هي التي ستصلك بالمدرسة وتعرض عليهم مزيداً من الأشياء والحقائق المتعلقة بك.

وعندما تتشكك بشأن شيء ما، فما عليك إلا أن تبتسم، وتستمر في التقاط أنفاسك، فدخول الهواء إلى رئتيك يكون دائماً شيئاً جيداً.

- هذه التدوينة مترجمة عن النسخة الأسترالية لـ"هاف بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.