المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

Christina Herr Headshot

خمس نصائح تربوية حين يبدو العالم مخيفاً

تم النشر: تم التحديث:

يبدو أن تربية الأطفال في عام 2016 تصبح شاقة أكثر فأكثر مع الوقت، أليس كذلك؟
وبالتأكيد هناك تحديات تربوية معروفة، مثل نصح أطفالك بعدم وضع أصابعهم في أنوف إخوتهم أو إقناع طفلك صعب الإرضاء في الطعام بأن هناك أصنافاً أكثر تنوعاً في الحياة من قطع الدجاج تلك، ولكن بنظرة أكثر جدية، قد يكون العالم في الخارج مخيفاً حقاً، وقد يكون مرعباً قليلاً لأمثالنا ممن يريدون تنشئة الجيل القادم ليصبحوا أعضاء مساهمين في المجتمع، فنحن نريد أن نُعدّ أطفالنا لمواجهة العالم، ولكن ما شكل العالم الذي نُعدّه لأطفالنا؟

في الصيف الماضي، ندبنا ما حدث في أورلاندو، نيس، ميونيخ، باتون روج، ودالاس، وغيرها من أحداث كثيرة أخرى، ورأينا معارك حول من تمثل حياتهم أهمية، ومعارك حول التوترات العرقية، ومعارك طفولية بين أشخاص من المفترض أن يكونوا رجالاً مهنيين وقادة محترمين في أمتنا، ورأينا أصدقاء يتجاهلون بعضهم البعض بسبب خلافات سياسية وأعمال شغب في الشوارع، خلال الوقت الذي كنا نحتاج فيه - دون أي وقت آخر - إلى أن نعمل كفريق واحد بدلاً من تقسيم أنفسنا أكثر، ويبدو أن هذا الأمر لا يصل إلى نهاية أبداً.

لطالما تواجد الشر دائماً في العالم، وبالتأكيد فهو ليس شيئاً جديداً، كما كانت هناك حروب عندما كنا صغاراً وشواهد على جرائم، ومآسٍ لا معنى لها، وبالتأكيد فزيادة الوعي لدينا في الوقت الحاضر ترجع لأننا أُغرقنا بالأخبار مراراً وتكراراً على شاشات التلفاز، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، والهواتف، وأكشاك الجرائد أكثر من أي وقت مضى، وربما نلحظها أكثر بسبب حقيقة أننا لم نعد صغاراً بعد الآن، وإنما أصبحنا حُماة للصغار، وأصبح يُجس نبضنا لأي تهديدات ضد بقائنا في العالم الذي نربي فيه أطفالنا، "لا تخُطئ، سيئ، مخيف، شر" كلها مفاهيم كانت موجودة منذ فترة، على الرغم من أنها لا تزال تثير القلق.

ولكن أتعلم ما الذي كان موجوداً دائماً أيضاً؟
السلوك الإنساني القويم، والمحسنون، وأعمال الخير العشوائية، والحب غير الأناني.
بمقدورنا أن نختار تذكّر ذلك، ونقل تلك الحقيقة إلى أطفالنا، وإلى جانب ذلك، إليكم خمس نصائح تربوية أخرى عندما يكون العالم مخيفاً.

1- لاحظ الخير في العالم
عندما ترى فعلاً طيباً، اعترف به، وتحدث مع أطفالك حول هذا الفعل، إنه مثل الاقتباس الشهير من قِبل الجار أصيل الجوهر، السيد فريد روغر حينما قال: "عندما كنت طفلاً، وكنت أشاهد أشياء مخيفة في الأخبار، كانت أمي تقول لي: ابحث عن المساعدين، دائماً ستجد من يقدمون المساعدة"، وشجع أطفالك أيضاً عن طريق استكشاف الطرق التي يمكن أن يساعدوا بها الآخرين، فحتى الأطفال الصغار جداً بإمكانهم كتابة عبارات الشكر أو رسائل التعاطف، يمكنهم القيام بالتبرع، أو أداء الصلوات، أو تسليم العطايا للفقراء، ساعدهم ليتعرفوا على الخير وليكونوا هم أنفسهم الخير.

2- تذكر أن التقليد أقوى من التعليم
سيقلد أطفالك أفعالك، أكثر من إسماعهم لما تقول، وفي أوقات التوتر، ضع في اعتبارك أنهم سيحاكون أفعالك، قد يكون القول أسهل من الفعل، لكن سيكون من المفيد لكل منكما المحافظة على الهدوء بعد معرفة الأخبار السيئة في العالم.

3- اشرح لهم الأمور بأسلوبهم
سيكون لدى أطفالك أحياناً أسئلة حول أمر رأوه أو سمعوه في التلفاز، أو من صديق، أو أمر سمعوك تكرر الحديث عنه. لا تتجاهلهم؛ لأنهم إن لم يحصلوا على المعلومات منك، فسيحصلون عليها من طريق آخر، ولا تقلل من شأن قلقهم لكن أجب عن أسئلتهم بأسلوب يفهمونه، وكقاعدة عامة، كلما كان الطفل أصغر، كانت حاجتك في الشرح له أقل.
وهذه أمثلة للهجة طفولية يمكن أن تستخدمها في الحديث معهم: "الكبار كانوا يتشاجرون، وجُرح بعضهم"، أو "كان هناك شخص يحمل غضباً كبيراً في قلبه، فعل شيئاً جعل الكثير من الناس حزانى".

4- امنحهم الشعور بالأمان
قد لا تستطيع السيطرة على ما يحدث خارج منزلك، ولكنك بالتأكيد تملك السيطرة فيما يحدث داخله، تأكد من أنهم يعرفون أن هناك إجراءات وخططاً للأشياء التي يمكن أن تكون مخيفة في عقولهم كانقطاع التيار الكهربائي، أو الحريق، أو الإعصار وغيره، اجعلهم يشعرون بأن المنزل مكان آمن.

5- لا تترك كلمات مهمة لم تقُلها
أحياناً حينما يكون العالم مخيفاً، نلجأ للشكوى أو البكاء أو إلقاء اللوم، هناك ما يكفي من السلبية في العالم، وينبغي ألا نقلل من تأثير الكلمات الطيبة، استخدم تلك الكلمات بكثرة، وتذكر أنه بنسبة لأطفالنا، فإن أكثر الكلمات تأثيراً على الإطلاق قد تكون ببساطة تلك المطمئنة مثل: "أنا أحبك، مهما حدث".

هذا الموضوع مترجم عن النسخة الأميركية لـ"هافينغتون بوست"؛ للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.