المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

Camille Soulos-Ramsay Headshot

كيف تتخلين عن الموضة السريعة وتقعين في حب خزانتك من جديد؟

تم النشر: تم التحديث:

أنا أحب الموضة، لكني أكره صناعة الموضة، هناك العديد من المشاكل فيما يتعلق بالموضة السريعة، إلى جانب كونها إحدى أكثر الصناعات الملوثة في العالم، فإن هذه الصناعة مسؤولة عن استغلال الأطفال وممارسات أخرى غير أخلاقية سيئة السمعة.

كلما عرفت أكثر عن الموضة السريعة أدركت أنني يجب أن أشتري من العلامات التجارية الأخلاقية. العلامات التجارية التي تراعي مسؤوليتها تجاه الكوكب وتعمل على تحسين حياة الناس والحيوانات التي تعيش فيه.

الملابس الجيدة تكلف أكثر؛ لأنها صُممت وصنعت بعناية؛ لذا عندما تشتري من هذه العلامات التجارية فأنت تستثمر استثماراً طويل الأجل في شيء تحبه. لكن المشكلة باعتباري طالبة وعاملة اعتيادية نادراً ما يكون لدي في حسابي البنكي ما يكفي للقيام بهذا الاستثمار؛ لذا عندما تكون لديّ مناسبة معينة لأحضرها، وأريد أن أبدو بمظهر جيد، ولكن أريد أيضاً أن يتبقى لي بعض المال لأجل الطعام والإيجار، فإن متاجر الملابس الرخيصة تصبح مغرية جداً.

ماذا تفعل الفتاة إذن؟ إليكن بعض الحيل التي أستخدمها لتشجيع نفسي على البقاء بعيدة عن رغبات الشراء الرخيصة وأعيد إشعال حبي تجاه الملابس الجميلة التي أمتلكها بالفعل.


1- استخدمي عقلك لتتجاوزي التعليب

هناك أسباب علمية تقف خلف السعادة التي نشعر بها عند شراء ملابس جديدة، لكن إن كانت الملابس التي تشتريها رديئة الصنع، فالأرجح أن السعادة التي نشعر بها ستزول بنفس سرعة فقدان القميص الرخيص الجديد لقوامه عند غسله لأول مرة.

حملات التسويق الماكرة وعروض واجهات المتاجر تقوم بعمل جيد لتشتيتنا عن هذا التفكير العقلاني. التعليب ليس مجرد غطاء بلاستيكي تضع سلاسل المتاجر مشترياتك فيها، إنها هي إحدى الطرق لجعل الملابس تبدو أكثر جاذبية مما هي عليه فعلياً.

إحدى طرق تجنب هذا الفخ هي أن تسألي نفسك: هل كنت لأشتريه لو وجدته في مكان آخر؟

هل كنت ستنظرين مرتين إلى الخمر الرخيص أو نظارات الشمس البلاستيكية الرخيصة إذا كانت موضوعة على الرف في متجر محطة وقود؟ ماذا عن سراويل المزهرة الباهتة؟ بالتأكيد فإن ألوانها تبدو لطيفة في الضوء، ولكن هل كنتِ لتأخذيها معكِ إلى البيت لو كانت موضوعة في سلة؟

2- الموضة في مواجهة النمط

"الموضة تزول لكن النمط يبقى للأبد" ايف سان لوران.
هل تعلمين أنه لم تعد هناك أربعة فصول فقط في السنة؟ على الأقل ليس بالنسبة لصناعة الموضة.

تظهر النزعات الجديدة وتختفي بسرعة هذه الأيام إلى درجة أنها ما تلبث أن تنتقل من منصة العرض إلى أرفف المتاجر حتى ينتقل المستهلكون إلى النزعة الجديدة، في حين قد نتمنى كلنا أن تكون خزاناتنا بسعة حقيبة هيرموني جرينجر السحرية إلا أن الحقيقة أنه حين تنفذ الأماكن في الخزانة فإن الكثير من ملابسنا ينتهي بها الأمر في مكب النفايات حتى لو تبرعنا بها للجمعيات الخيرية.

باعتباري شخصاً يهتم بالبيئة، لا أحب فكرة أن شيئاً ما اشتريته قد ينتهي به الأمر في القمامة بعد أشهر قليلة. أفضل طريقة لتجنب هذا الفخ هو أن تسألي نفسك إن كنتِ سترتدين نفس الشيء قبل سنتين أو ثلاث من الآن، إذا كانت الإجابة لا، ففي الغالب لا تناسب أسلوبك الشخصي في الملابس، ربما فقط تحبين الثوب لأنه يناسب الموسم.

أحب أيضاً أن أضع في اعتباري أن قطعة الملابس التي أشتريها تناسب على الأقل أربع قطع أخرى أملكها بالفعل، يعني هذا أن أمتلك أربعة أطقم بسعر واحد.

3- خذي عطلة من ملابسك

لم أحب ملابسي قط كما أفعل عندما أعود إلى البيت بعد شهور قضيتها خارج البلاد، العيش مع حقيبة سفر يعني أن عليك أن تخففي من حملك، وهذه بالتأكيد طريقة جيدة لتحرمي نفسك من التنوع.

عندما أعود إلى البيت من العطلات، فإن القمصان والسراويل والفساتين والسترات التي امتلكتها من سنوات تصبح مثيرة كما لو أنني اشتريتها للتو.

بالتأكيد لا يمكننا أن نقفز إلى الطائرة كل مرة نواجه فيها معضلة "لا شيء لأرتديه"، لا يزال بإمكانك أخذ إجازة من ملابسك، إحدى الطرق لفعل ذلك هي وضع ملابسك الموسمية في مكان بعيد، عندما يبدأ الصيف، اسحبي سراويل الجينز والقمصان طويلة الكم وملابس الشتاء الصوفية خارج الخزانة واحشريها بعيداً في مكان لا يمكنك رؤيتها فيه، افعلي نفس الأمر مع ملابسك الصيفية عندما يبدأ الشتاء.

هناك بعض الحقيقة في المثل القائل "البعيد عن العين بعيد عن القلب"، ستتفاجئين من سهولة نسيان الملابس عندما لا تشاهدينها كل يوم، ثم بعد ستة أشهر سيكون لديك صندوق كامل مثير من الموضة لتعيدي اكتشافها، حتى إنه بإمكانك كتابة بطاقة بريدية لنفسك لتذكرك بالسبب الذي دفعك للتخلي عن فساتينك المحبوبة لعدة أشهر وحزمها بعيداً مع بقية ملابسك.

قد يكون الالتزام القوي تجاه الموضة الأخلاقية أمراً مرهقاً، خصوصاً إذا كنتِ مقيدة بميزانية، لكن هذه الخدع ساعدتني على تبني مقاربة أكثر عقلانية في شرائي للملابس، وهي مقاربة سعيدة سواءً بالنسبة لضميري أو محفظتي.

هذه التدوينة مترجمة عن النسخة الأسترالية من هاف بوست. للاطلاع على التدوينة الأصلية من هنا

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.