المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

Brenda Della Casa Headshot

10 طرق لتتمتع بالمزيد من النجاح الآن (وفي السنة المقبلة)

تم النشر: تم التحديث:

لدى كل شخص تعريف خاص به للنجاح، وأفكاره الخاصة لأفضل الطرق للوصول إلى هذا النجاح، ولا أقول بأي شكل بأنني نجحت في التوصل إلى تعريفي الخاص بالنجاح أو أنَّ لديَّ كل الإجابات، ولكنني تعلمت عدة أشياء من عثراتي وتقديراتي الخاطئة فضلاً عن إنجازاتي، وبينما نشرع في الانتهاء من عام 2016، ونفكر فيما نريده في العام المقبل، إليكم 10 طرق لتجعل عام 2017 الأكثر نجاحاً على الإطلاق (بالإضافة إلى اقتراح آخر إضافي من شأنه أن يغير حياتك - بشكل مضمون!).

1 - كوّن فكرة واضحة حول ما تريد

إن وجود فكرة عامة لديك عما تريده هو أمر عظيم، ولكن ما لم تكن واضحاً تماماً في أهدافك؛ فإن التفاتك عن تحقيقها أمر لا مفر منه. لتعدّ نفسك للنجاح؛ فكّر في ما لديك من أهداف على المدى الطويل، والأهداف الكبيرة، ثم قسّمها إلى أهداف أصغر. وكمُفكّرة عجولة تنظر إلى الصورة الكبيرة؛ كان عليَّ أن أتعلم أن قول أشياء مثل: "أريد أن يكون لديَّ شركة الاستشارات الخاصة بي"، ومن ثم الركض وراء أحلامي الكبيرة الغامضة - هو نهج عقيم ومضيّع للوقت. بعد عدة بدايات خاطئة، بدأت أسأل نفسي: "ما الذي يعنيه هذا بالنسبة لك؟"، و"كيف يبدو هذا؟، إلى أن تكوّن لديَّ فهم واضح حول ما كنت مهتمة بالفعل لتحقيقه. لا يعدّ كونك صريحاً تماماً ومحدداً لأهدافك أمراً سهلاً دائماً، وعادة ما يأخذ وقتاً يعتقد الكثير منا أنه ليس متوفراً لديه أو لا يريد أن يستسلم. مع ذلك، عندما تحدد بالضبط ما تريد، فسيكون من السهل أن تعثر على الموارد التي ستساعدك في تحقيقه. (وتتجنب الإلهاءات التي لن تساعدك)

2 - حدد نقاط قوّتك وضعفك

كثيراً ما يُقال لي إنني متواصلة جيدة وواسعة الحيلة، ولكن ليساعدني الله؛ فأنا لست منظمة كما ينبغي أن أكون، لقد تعلّمت سريعاً أنه لا يُهم كم أنا ذكية أو ذات إرادة أو متفانية، الإفراط في بذل الجهد دون خطة واضحة وواقعية لما يجب القيام به سيؤدي في نهاية المطاف إلى انهياري.

في اللحظة التي تقبّلت فيها فكرة أنني أخلق الأعذار كي أتمسك بالعادات التي كانت تؤثر على قدرتي على تحقيق أهدافي الأساسية؛ بدأت في البحث عن طرق للتغلّب عليها، كوني شخصاً يحب تدوين الأشياء بنفسه على الورق، اشتريت تقويم مكتب قديم الطراز يمكنني الرجوع إليه بسهولة، وبدأت في تقليص مهامّي إلى 3 مهام أساسية في اليوم، ووضعت حدّاً لكمّ الاجتماعات الخارجية الكثيرة واللقاءات الاجتماعية التي قد أقوم بها خلال الأسبوع.
استغرق بعض الوقت للتفكير في الطرق التي تجعلك عائقاً أمام نفسك، واستخدم نقاط قوّتك للتغلب عليها.

اقرأ المقالات، ابحث عن راعٍ لك، اسأل الموجهين والأصدقاء الذين لديهم المهارات التي تريدها للحصول على المشورة، فالدعم الذي تحتاجه موجود من حولك، فقط ابحث عنه واطلبه.

3 - ضع خطة (وقُم بتقسيمها)

الآن بما أنك عرفت ما تريد وكيف تتعامل مع مزاياه ومساوئه، فقد حان الوقت لتجلس وتضع خطة استراتيجية (وواقعية)، ولأنني مفرطة في التفاؤل بخصوص وقت ما في اليوم (وقدرتي على الإنجاز خلاله)، اعتدت المحاولة والقيام بعشرين شيئاً في 18 ساعة، هل باستطاعتي القيام بها؟ أحياناً. هل باستطاعتي إنجازها بشكل جيّد والشعور بعدها بالتوازن، الصحة، الإبداع، والاتساق أيضاً؟ أبداً. إجهاد نفسك لن يسدي لك أو لأولئك الأشخاص في حياتك أي معروف؛ لذا ضع حياتك كلها في الاعتبار عندما تقسّم الأشياء إلى تلك الأهداف الصغيرة التي ذكرتها. شخصياً، أحب أن أضع 3 أهداف أسبوعية ومن ثم تقسيمها إلى ثلاثة أهداف في اليوم.

على سبيل المثال، في أسبوع واحد، ربما أريد أن أرتّب أسبوعين من منشورات وسائل التواصل الاجتماعي، وإنهاء خمس صفحات من خطاب التوصية، وتعلّم كيفية إعداد وجبة جديدة، سأقضي ساعتين في يوم الإثنين أرتّب فيها المنشورات لنفسي ولعملائي، وأكتب لمدة ساعة في خطاب التوصية من يوم الإثنين إلى يوم الجمعة، وقضاء يوم السبت في الاستمتاع بالتسوق في المتجر، وإعداد وجبة لأصدقائي التي ستحقق أهدافي الثلاثة اليومية من شراء البقالة، وإعداد وجبة جديدة، والتواصل مع الأحباب. يترك هذا مساحة ووقتاً للعمل اليومي، والتزامات الحياة في حين يسمح لنا بتحقيق أهداف جديدة دون الشعور بالإرهاق.

4- حافظ على تركيزك.. لكن ابقَ مرناً

هذه نقطة أساسية، لن يفيدك تجاهل المعلومات الجديدة حول بيئة السوق الخاصة بك، والمهارات المطلوبة وغيرها في سبيل الالتزام بخطتك الأصلية، في اللحظة التي أدرك فيها أن هناك شيئاً لا يعمل، وأن هناك طريقة أفضل للقيام به، أعمل بجد للتحرك في هذا الاتجاه.

ملاحظة: هذا مختلف بشدة عن تغيير طريقك في كل مرة تسمع أو تقرأ فيها عن فكرة جديدة نجحت مع شخص ما، قُم بالبحث، وانتبه لما ينجح معك ومع السوق الخاصة بك، ولا تسمح لذاتك أن تخيفك من التغيير الذي يجب القيام به.

5- كُن مستعداً لمواجهة التحديات

سمعنا جميعاً أن الأشياء القيمة ليس من السهل الحصول عليها. وجدت هذا صحيحاً بشكل جزئي؛ إذ إن بعض الأشياء العظيمة من السهل الحصول عليها، بينما تستحوذ أشياء ليست بذات القدر من الأهمية على انتباهنا، مستخدمةً هذه النظرية ضدنا.

بعيداً عن ذلك، فيما يخص الإنجازات المستدامة طويلة المدى فستحتاج للعمل لتحصل على ما ترغب فيه، ثم العمل للحفاظ عليها، ستكون هناك لحظات من الشك (من نفسك ومن الآخرين)، وستكون هناك لحظات من الوعود البراقة والتنفيذ الهزيل (إذا جرى التنفيذ من الأصل)، وربما يوجد بعض أفراد العائلة والأصدقاء الذين يضغطون عليك للجوء للخيار "الأكثر أماناً"، ودعنا لا ننسَ العينات المتأخرة، والمنتجات المحطمة، والمشكلات التي تواجهك أثناء إطلاق موقعك الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي.

وبينما لن يمكنك توقع كل العوائق التي قد تقابلك، فبإمكانك الاستعداد ذهنياً لتقبلها باعتبارها جزءاً من العملية، بدلاً من السماح لكل حصاة بأن تصبح علامة على أنك تسير في الاتجاه الخاطئ، هناك حصى في الطريق، أحياناً يمكنها أن تدخل إلى حذائك، وأحياناً قد تؤلمك وتتسبب في جرحك وربما عرقلتك، إلا أن عليك التعامل مع هذا الأمر والنهوض والمضي قدماً من جديد إن أردت النجاح.

6- أحِط نفسك بالأشخاص الداعمين بشكل حقيقي

هناك العديد من الأشياء التي يمكنك القيام بها بمفردك، إلا أنه من المرجح أنها ستكون أفضل وأكثر متعة وإثارة إن أتممتها بوجود نظام قوي من الدعم، حاوط نفسك بالأشخاص الذين يمتلكون المهارات التي تأمل أن تكتسبها، شارك شغفك، وافهم ما يلزم لإنجاز ما تنوي تحقيقه. إن كنت تفكر ببدء عملك الخاص، اشترك في مجموعات شبكات ريادة الأعمال مثل Noi Club أوAda's List أو Blooming Founders. وإن احتجت مساعدة للبقاء على المسار الصحيح، اطلب من صديق أو مُعلِّم أن يلعب دور راعي المساءلة للمتابعة معه مرة أسبوعياً بينما تتحرك نحو أهدافك، ربما يمكنك أيضاً دعوة البعض إلى الطعام وجمعهم وتبادل الأفكار مرة شهرياً، الهدف هو بناء بيئة يمكنها إلهامك وإلهام الآخرين للاستمرار، وتعزيز فكرة قابلية أهدافكم للتحقيق.

7 - عِش وكأنك قد حققت هدفك بالفعل

لا يعجبني تعبير "تصنّع إلى أن تصنع"؛ لأنني أؤمن بعيش حياة حقيقية، ودائماً ما يصحب "التصنع" مراء، ويؤدي إلى انهيار الأشياء، فبدلاً من ذلك، أعتقد أننا ينبغي أن نفعل ما في وسعنا لدعم مستوانا التالي بكل وسيلة ممكنة، وربما يعني هذا الاستيقاظ مبكراً قليلاً، أو الاستماع إلى الموسيقى التي نحب، أو الذهاب إلى النادي الرياضي قبل الفطور، والذهاب إلى اجتماعاتنا مبكراً مهندمين بالشكل الذي ستكون عليه أنفسنا في المستوى التالي، أو قد يعني حضور درس في الخطابة العامة للإعداد من أجل التفاعلات الكلامية التي نأمل أن نحجزها، بدأت في النظر إلى أين أتوجه، ومن ثم العثور على طرق للتمتع بالعديد من الحالات التي يمكنني فيها اختبار تفاصيل من حياتي المقبلة، قادني ذلك إلى المتاحف، وأحداث بناء العلاقات، وبلدان أخرى، والذهاب إلى العشاء يوماً بصحبة رجل غريب، الذي أصبح من أعز أصدقائي فيما بعد، وهذا الرجل نفسه صار بعدها أحد أعظم الموجّهين لي وساعدني في تحقيق حلمي عندما كنت في الخامسة عشرة بالانتقال إلى لندن. #شكراً_جيريمي

8 - عُد إلى المركز

إنه واقع مؤلم أن أستغرق سنوات لأدرك أن تعدد المهام لإنجاز مئات من المهام دون أخذ يوم للراحة؛ لم يجعلني أكثر نجاحاً، لقد جعلني مرهقة، قلقة، وسرق لحظات جميلة من حياتي، العمل طوال الوقت وعدم اللعب (والعمل طوال الوقت واللعب وعدم الراحة) يجعل جاين امرأة مجهدة، وسريعة الغضب، كن حذراً فيما يتعلق بكمّ العمل الذي تبذله وكمّ المساعدة القليلة التي تطلبها. ربما تعتقد أنه ينبغي عليك فعل كل شيء، ولكني أضمن لك أن ثمة شخصاً ما في حياتك مستعداً لدعمك، وأن ثمة وقتاً في يومك لتفسح مساحة لنفسك، لا تكن خائفاً من قول "لا" للآخرين؛ لكي تقول "نعم" للحفاظ على صحتك الجسدية والعقلية.

9 - آمِن بالمعجزات

أنا لا أشجعك على الإيمان بالقوى الغامضة للكون، ولكن هناك ما يمكن أن يُقال عن الطاقة، ونبرة كلامك، والحركات غير اللفظية التي تؤثر على حياتك، حين تشكو وتنتقد باستمرار، فأنت تدخل تدريجيّاً في نطاق سلبي، الذي يبعث برسالة إليك وإلى الآخرين بأنه لا شيء يصب في مصلحتك، ولا شيء سيسعدك، ولن يحدث أن يبحث عقلك عن أدلة فقط؛ بل من المرجح أن يخرج الأشخاص الإيجابيون الفاعلون المنتجون من حياتك، حينما تكون إيجابياً، مشجعاً، داعماً، ومنفتحاً بشأن تحدياتك، واحتياجاتك ورغباتك (بينما تطلب من الآخرين مشاركة رغباتهم وتحدياتهم) ستجد أن عالمك قد أشرق، وستحظى بمزيد من الفرص، وبشبكة أكبر من المعارف، وتبادلات أكثر حياة وإلهاماً.

10- كُن لطيفاً مع نفسك

تستغرق الأهداف وقتاً لتتحقق، والدروس المستفادة هي نتاج الأخطاء، بدلاً من لوم نفسك، ذكرها بأن النهوض والمضي في اتجاه ما ترغب به حقاً في حياتك الشخصية والمهنية يستلزمان شجاعةً وتفانياً، وهو ما تُظهره في كل يوم تعمل فيه لأجل ما ترغب في تحقيقه.

نصيحة إضافية: امنح

سأختم بإعطاء نصيحة إضافية عن العطاء؛ لأنني أشعر أن هذا هو أساس كل نجاح، لن يعمل أي شيء مما سبق بشكل جيّد بدون العطاء، والقاعدة بسيطة جداً: إذا أردت شيئاً، قم بتقديمه، إذا أردت أن تحصل على اهتمام الآخرين بأحلامك، اهتم أنت بأحلامهم، إذا أردت الحقيقة، وأردت من الآخرين أن يظهروا النزاهة، كُن صادقاً، والتزم بكلمتك، إذا كنت بحاجة إلى شيء، اعرض القيام بشيء في المقابل عندما تطلبه، اجعل من حياتك مساحة يشعر فيها الناس بالدعم والاحترام مثلما تأمل في الشعور بذلك، وكن ممتنّاً دائماً لما تحصل عليه في الطريق، هذه هي الطريقة التي تُصنع بها الروابط والعلامات التجارية، والشركات، والترِكات.

نُشر هذا المقال في الأصل على موقع Badass + Living، مجلة بريندا الإلكترونية للنساء القياديات اللواتي يؤمنّ بالتعاون مع النساء الأخريات.

هذه المدونة مترجمة عن النسخة الأميركية لـ"هافينغتون بوست"؛ للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.