المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

بن عمار إبراهيم محمد Headshot

السياحة في الجزائر.. بين المأمول والمعمول

تم النشر: تم التحديث:

تعد السياحة من أكبر القطاعات نمواً في العالم؛ لذلك أصبحت اليوم من أهم القطاعات الخدماتية والتجارية، ومصـدراً للعملات الصعبة، وهي أكثر استيعاباً لليد العاملة، وهدف لتحقيق برامج التنمية المسطرة، ولذلك تسعى معظم دول وحكومات العالم للاهتمام أكثر بقطاع السياحة ومحاولة تحقيق التنمية الاقتصادية من خلال السياحة، والجزائر في ظل تذبذب أسعار البترول كـان لزاماً عليها البحث عن البدائل الاقتصادية المناسبة ومن أهمها السياحة.

فالسياحة من منظور اقتصادي هي قطاع إنتاجي يلعب دوراً مهماً في زيادة الدخل القومي وتحسين ميزان المدفوعات، وهي مصـدر للعملات الصعبة، وفرصة لتشغيل الأيدي العاملة، وهدف لتحقيق برامج التنمية بشكل مستدام، ورغم كل هذه المقومات المتاحة، فإن السياحة في الجزائر لم تحظَ بقدر كبير من الأهمية.

فقد راهنت الجزائر في مسيرتها التنموية خلال السبعينيات من القرن الماضي على الصناعة كمطلب أساسي لتحقيق التنمية الاقتصادية.

إلا أن الحقيقـة سرعان ما انكشفت وأصبحت الجزائر تواجه أوضاعاً في غاية من الخطورة والتعقيد، خاصة في ظل تذبذب أسعار النفط، وهو ما حتم على الجزائر البحث عن البدائل الاقتصادية المناسبة لمواجهة تقلبات أسعار البترول، بحيث يرى الدكتور والمتخصص في الاستشراف، بشير مصيطفى، أنه في ظل الوضع الراهن لا بد من التدخل الاستراتيجي، المبني على العودة لمفهوم الاستشراف والتخطيط للمدى البعيد، حيث يقوم على أساس تصميم ورقة الطريق المؤدية في المدى المتوسط إلى بداية تنويع الاقتصاد وفك الارتباط الحالي بسعر المحروقات، فالسياحة تعتبر من بين المقومات المعول عليها في ظل ندرة بدائل التنويع الاقتصادي في الجزائر.

إن الجزائر اليوم تعمل أكثر من أي وقت مضى من أجل تنمية السياحة الوطنية، والعمل على إدراجها ضمن الشبكة التجارية في العالم، مثلما فعله جيراننا التونسيون والمغاربة، وبالتالي العمل على جعل الجزائر مقصداً سياحياً عالمياً، خاصة أن القطاع السياحي الوطني يملك في جعبته قدراً ما يجعله قادراً على تحقيق أكثر حتى من الأهداف المنتظرة.

ولتحقيق وتفعيل وتجسيد عملية تنمية القطاع السياحي في الجزائر قامت الحكومة بإعداد مخطط توجيهي للتهيئة السياحية آفاق عام 2025. ( 2025 SDAT س. ت. ت. م)، فهو أداة تترجم إرادة الدولة على تثمين القدرات الطبيعية، الثقافية والتاريخية للبلاد ووضعها في خدمة السياحة في الجزائر، قصد الارتقاء بها لدرجة الامتياز في المنطقة الأورومتوسطية، وبالتالي فهذا المخطط يقدم توجيهات استراتيجية للهيئة السياسية وفي إطار التنمية المستدامة لمجمل أنحاء البلاد.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.