المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

باسم العبسي Headshot

المنظمات الإنسانية في اليمن وجود دون عمل إنساني... تعز أنموذجا

تم النشر: تم التحديث:

المنظمات المحلية وإن ادعت استقلاليتها فإنها منقسمة في ولاءاتها لأطراف الصراع إلا قليلا منها وحاليا المنظمات العاملة في اليمن هي المحسوبة على ميليشيا الحوثي وصالح أو تعمل تحت شروطهم فيما الأخرى تمت السيطرة عليها من قبل ميليشيات الحوثي وصالح واقتحامها وعُطِّل عملها، والبعض توجد في مناطق متضررة، وبالنسبة لنشاط المنظمات الدولية المهتمة بشأن اليمن فيقتصر على جمع التبرعات من الدول المانحة وصرف أموالها كنفقات تشغيلية وإعلام مع توزيع عينة قليلة للمدنيين وسابقا كان بنزول ميداني بسيط سيجد أي مراقب أن معظم المحتاجين لا تصلهم المساعدات الإنسانية خاصةً المناطق التي لا تسيطر عليها ميليشيات الحوثي وصالح كنوع من الحصار وحرمان الرافضين لتواجد الميليشيات من أبسط حقوق العيش. جميع الأطراف تحشد بكل قوة وتجمع ما بوسعها إلا نحن أبناء الوطن فإننا نحشد أخواننا وأبناءنا ونساءنا وأطفالنا الأبرياء إلى المقابر دفاعاً عن أرضنا لأننا أحببنا الحياة وحلمنا بالحرية.
تعز وحدها من ﺗﺨﺮﺝ ﺃﻣﻌﺎﺀ ﻭﺃﺣﺸﺎﺀ أطفالها ﺍﻟﺮﺿﻊ ﻭﺗُﻤﺰَّﻕ ﺃﺷﻼؤهﻢ، وتم قنص أﻃﻔالها ﺑﺎﻟﺸﺎﺭﻉ ممن يذهبون لملء الماء ﻣﻦ شاحنات الماء (الوايت) ﺑﺎﻟﺤﺎﺭات. تعز وحدها من ﺗﺸﺘﻌﻞ فيها ﺑﻴﻮﺕ ﺍﻷﺑﺮﻳﺎﺀ ﺑﺎﻟﺤﺮﺍﺋﻖ ﻭﻳﺘﻢ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺤﻼﺕ ﻭﻣﺤﻄﺎﺕ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﻭﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﻭﻗﻄﻊ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻻﻣﺪﺍﺩﺍﺕ. تعز وحدها من ﻳﺘﻢ ﺣﺼﺎﺭ ﺍﻟﻨﺎﺱ فيها ﻭﺣﺮﻣﺎﻧﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﻮﺕ ﻳﻮﻣﻬﻢ ﻭﻟﻘﻤﺔ ﻋﻴﺸﻬﻢ ﻭﻗﻄﻊ ﺃﺭﺯﺍﻗﻬﻢ ﻭﻳﺘﻢ إﺫﻻﻟﻬﻢ ﻭﺗﺠﻮﻳﻌﻬﻢ ﻭﺍﻫﺎﻧﺘﻬﻢ ﻭﺗﺮﻭﻳﻌﻬﻢ. تعز وحدها من تطلق ﻋﻠﻴﻬا ﺍﻟﻘﺬﺍﺋﻒ ﺍﻟﻤﺨﻴﻔﺔ ﻭﺍﻟﺸﻈﺎﻳﺎ ﺍﻟﻘﺎﺗﻠﺔ ﻟﻴﻞ ﻧﻬﺎﺭ، ﻭﻳﺼﻴﺐ ﺍﻟﺮﺻﺎﺹ الأﻣﻬﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﺠﺰﺓ ﻭﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻴﺎﻓﻌﻴﻦ ﻭﻳﺴﺮﻕ ﻓﻠﺬﺍﺕ ﺃﻛﺒﺎﺩﻫﻢ ﻓﻲ ﺃﺟﻤﻞ سني ﻋﻤﺮﻫﻢ. تعز وحدها من يذبح أبناؤها في الأيام الحرم ويوم الله الأعظم من قبل ميليشيات إجرامية لا تعترف بحرمة الإنسان وعظمته.
أغلب التقارير الدورية حول الوضع الإنساني في اليمن الصادرة من بعض منظمات يقال إنها إنسانية وبالواقع لا تمت للإنسانية بأي صلة لأننا لا نعلم كيف وأين ومتى أتو بمثل تلك المعلومات المغلوطة والتي كتبت به تلك التقارير الهزيلة والفاقدة للمهنية حيث إنها لم تتطرق لجرائم الإبادة التي ارتكبتها وترتكبها عصابة المخلوع وميليشيات الحوثي بحكم أن عمل المنظمات أو تواجدهم لا يتعدى حدود العاصمة صنعاء إن لم تكن حدود منازلهم، بالإضافة إلى عدم وجود إدانات لجرائم الميليشيات برغم أنهم يوقنون تماما أن الميليشيات من ارتكب الجرائم حتى وإن كان القتلى أشخاصاً ممن كانوا يعملون معهم سوياً في نفس المجال الحقوقي والإنساني كما حدث للدكتور عبدالكريم غازي ورفيقه.
يلاحظ من تقارير المنظمات المحسوبة على الإنسانية المتواجدة حاليا باليمن أنها تحاول الإخفاء أو التضليل حول جرائم الحرب التي تمارسها ميليشيات الحوثي وصالح ضد الأبرياء العزل من قصف عشوائي للأحياء السكنية ومحاصرة بعض المدن من الغذاء والأدوية الضرورية بالإضافة إلى قصفهم للمستشفيات وإن ذُكر بعض من ذلك يتم ذكره بشكل عابر متناسين أننا في عصر أصبحت الأشياء و المعلومات في متناول الجميع، و غدا الإنسان لا يخدع بسهولة، و من هنا فإن كل جرائم المخلوع صالح وميليشيا الحوثي لا تخفى على أحد، وإن المنظمات اليوم تبدو أكثر من أي وقت مضى ذلكم من ينتحرون لأجل أن يرضوا مرشداً أو جماعة على حساب مهنيتهم النبيلة، وإن أقنعتهم قد سقطت فبانت وجوههم القبيحة المتجهمة العابسة الممزوجة بألوان العبودية والاستلاب.
جماعة الحوثي الإجرامية سخروا كل مكتسبات الوطن وخيراته و ثرواته لهم ولخدمة غرائزهم الشيطانية، مشروعها السلالة والغطرسة والتمييز العنصري جعلوا الشعب عبيداً ومستباحين لميليشياتهم الإجرامية جعلونا بلا كرامة وجعلوا من أجسادنا دروعاً بشرية ومتارس يحتمون بها من غضب الذين ثاروا دفاعاً عن عرضهم وكرامتهم ورفضوا كل أصناف الذل والعبودية.
هناك أزمة إنسانية على سكان مدينة تعز وآثارها السلبية قائمة على السكان حتى الآن في صمت مخزٍ للمنظمات الإنسانية وهيئات الإغاثة عن التدخل وتقديم المواد الغذائية والطبية في ضل حصار ميليشيا المخلوع صالح والمتمردين الحوثيين. وقوف العالم عاجزاً عن تقديم المساعدات للمحافظة المنكوبة أدى إلى تفاقم معاناة المحافظة بسبب النسبة العالية من المتضررين. سابقا كانت المساعدات تصل إلى ميناء الحديدة لكن ميليشيا المخلوع صالح والمتمردين الحوثيين كانوا ينصبون عشرات من نقاط التفتيش لمنع وصول المساعدات إلى تعز.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.