المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

بدر الدين عطية Headshot

إعادة ضبط المصنع لرئيس نادي الزمالك

تم النشر: تم التحديث:

يوماً بعد يوم تتسبب عوامل الزمن والتعرية في تأخر حالة رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك "الممنوع ذكر اسمه بناء على قرار مجلس نقابة الصحفيين"، فما بين سِبابه المعتاد للجميع رجالاً ونساء، شيوخاً وأطفالاً، ممن يخالفونه آراءه غير السديدة دوماً، وما بين معاداته لثورة يناير/كانون الثاني المجيدة وشبابها الطاهر والزج بهم في المعتقلات، مستغلاً علاقاته بالأجهزة الأمنية التي تسيطر على مجريات الأمور بالبلاد.

وما بين تصرفاته الصبيانية في إدارته غير الحكيمة لنادي الزمالك الذي يحاول أن يجعله عزبة خاصة به وبنجليه كما صرح في أحد البرامج التليفزيونية بذلك، وصولاً إلى التصريحات التي أطلقها عضو مجلس إدارة نادي الزمالك المستقيل أحمد سليمان الذي كان يعمل ضابطاً سابقاً بجهاز مباحث أمن الدولة والتي يتهم فيها رئيس نادي الزمالك ونجليه بالتربح والفساد وتضخم ثرواتهم المالية من خلف ستار الشعار الوهمي "ضد الفساد" الذي يرفعه منذ سنوات، وما بين بلطجته على زملائه في مجلس النواب "الكوميدي" واتهاماته لمخالفيه بالفساد والعمالة وسوء السمعة.

غير أن الحدث الأهم والأضخم في تاريخه، هو محاولاته المستمرة في اكتشاف مواهبه المدفونة والتي تظهر جلية من خلال ظهوره الإعلامي المستمر والذي لم يُرضِ غروره ودفعه إلى استغلال أوقات فراغه في الظهور عبر منصات وسائل الاجتماعي أيضاً من خلال مجموعة من الفيديوهات التي يقوم بتصويرها ونشرها، في محاولة منه ربما لمنافسة باسم يوسف ويوسف حسين في تقديم البرامج الساخرة، إلا أن إسفافه وألفاظه الخارجة جنحا بمجهوداته وتسببا في تصنيف أعماله تلك إلى محتوى خاص بالبالغين، أو لنقل إنها تحولت من فيديوهات ساخرة بحرف السين إلى أخرى بحرف "الشين".

الأمر الذي دفع العديد والعديد ممن ضجروا من أفعاله -وهم بالملايين- إلى محاولة البحث عن حل سحري للخلاص من أفعاله الجنونية، فرأى البعض أن الحل المناسب يتمثل في ضربه على "القفا"، رجوعاً إلى كلمة شهيرة قالها نجله الأكبر وسمعها الكثيرون -وأنا منهم- ليلة انتخابات نادي الزمالك 2010، بأن أكثر ما يخيفه هو التعرض للضرب على "قفاه"؛ ما قد يتسبب في كسر هيبته، غير أن من تبنوا هذا الحل وقاموا بتنفيذه يقبعون الآن في المعتقل بتهمة محاولة قتله وهو الوهم الذي صدَّره للجميع، مدعياً أنهم قاموا بإلقاء مياه نار عليه وليس "بولاً" كما هي الحقيقة.

فيما يرى البعض الآخر ويؤمن بضرورة تجنّبه وعدم ذكر اسمه بالخير أو الشر عملاً بالمثل الشعبي "ابعد عن الشر وغني له"، غير أن هذا الحل لم يحقق نجاحاً يُذكر؛ بل تسبب في إعطائه هالة وهمية وقوة مزيفة لكثرة ضحاياه ممن آثروا السكوت، فيما يرى آخرون ضرورة مواجهته عيناً بعين وكلمةً بكلمة وفعلاً بفعل، تماماً كما فعل قائد المنتخب المصري أحمد حسن الذي اتخذ من المسلك القانوني طريقاً للوقوف أمامه، إلا أن هذا الحل أيضاً لم يؤت ثماره؛ لاحتماء "رئيس نادي الزمالك" بحصانة مجلس النواب، وكم من الجرائم التي ارتُكبت باسمكِ أيتها الحصانة البرلمانية؟!

ومع المحاولات المستميتة للوصول إلى حل لتلك المعضلة جذب إنتباهي حلاً سحرياً ربما لم يسترعي إنتباه الكثيرين إلا أنه قد يكون الملاذ الوحيد للملايين ،فمن منا لم يلحظ هذا الثقب السحري والذي لا يخلو منه جهازاً واحداً من جميع الأجهزة التي تحيط بنا مهما بلغ درجة تعقيده ،فإذا ما دققت النظر خلف أي جهاز يتواجد بجوارك الآن ستجد به فتحة صغيرة أو ما يطلق عليها كلفظ دارج في المناطق الشعبية "خرم" ،هذه الفتحة بداخلها زر من خلال الضغط عليه يتم إعادة ضبط المصنع للجهاز الذي أصابه خلل ما بسبب العبث أو المشكلات التقنية المختلفة.

نعم.. لا تتعجب، فالرجل الذي يعاني أزمة وجود "الريموت كنترول" الخاص بالتحكم فيه بيد صبي لم يتجاوز العاشرة من عمره، صار عبئاً على المجتمع بأسره، ولم يعد يتبقى بعدُ من الحلول سوى حل واحد لعلاج مشكلات الرجل لم يسترعِ انتباه أحد؛ ألا وهو إعادة ضبط المصنع له، غير أن الإشكالية التي قد تقف حجر عثرة أمام هذا الحل ستكمن في 3 نقاط غاية في الأهمية:

النقطة الأولى: هي طريقة الوصول للمكان الصحيح لهذه "الفتحة"، والنقطة الثانية: هي الأداة التي سيتم الاستعانة بها للضغط على الزر الموجود بداخلها. أما النقطة الثالثة التي ستبنى عليها الأولى والثانية، فهي الشخص القادر على القيام بتلك المهمة الصعبة، فمثل هذه الأجهزة المعقدة تحتاج إلى رجل ذي خبرة كبيرة والخيارات المتاحة تكاد تكون منعدمة؛ إذ انقطعت الأخبار تماماً عن الصول زكريا الذي كان ينقل شوبير أخباره عبر برنامجه بصفة يومية "في أثناء فترة حبس رئيس نادي الزمالك" إلا أنه آثر الصمت فجأة.

كما أن الوقت لن يكون في صالحنا إطلاقاً إذا ما قمنا بالاستعانة بالعقيد محمود (نبيل الحلفاوي) الذي أضاع ساعات وساعات في مهمة أكثر سهولة من تلك؛ ألا وهي توسيع خرم العسلية 2 ملي فقط في "الطريق إلى إيلات"، الأمر الذي يجعل باب البحث عن شخص مناسب للقيام بهذا العمل الشاق والمرهق مفتوحاً للجميع طالما توافر في هذا الشخص العقل والرزانة والحكمة والهدوء، والبعد تماماً عن المتهورين الذين يرفعون دائماً الشعار الذي رفعه الفنان محمد هنيدي في فيلم "عسكر في المعسكر" "حتموتي يا سوسو"؛ حتى لا تحدث أي نتائج عكسية قد لا يحمد عقباها.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.