المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

آية الهواري Headshot

إلهام شاهين فى معرض القاهرة للكتاب

تم النشر: تم التحديث:

أثناء متابعتي لأخبار الثقافة داخل معرض القاهرة للكتاب والبرامج الأدبية على السوشيال ميديا، وبالتحديد موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك"، وجدت شيئاً لا يصدقه أي قارئ يبحث عن كتب وطالب للعلم والأدب.

وجدت إلهام شاهين تقيم إحدى الندوات داخل معرض القاهرة الدولي للكتاب؛ لمناقشة آخر أعمالها السينمائية (يوم للستات).
وجميع مواقع الأخبار تكتب إلهام شاهين تقيم ندوة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة لمناقشة فيلم يوم للستات!.. وتحول معرض القاهرة للكتاب إلى مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.

nature

وكأن وزير الثقافة يتعمد الاستهزاء بالعلم والفكر والأدب، حين وافق على إقامة ندوة لمناقشة أعمال سينمائية داخل معرض خاص بالقراءة والكتابة فما علاقة هذا بهذه وما علاقة هذه بالقراءة والكتاب والثقافة والأدب؟!

وكيف صرح وزير الثقافة المصرية بإقامة هذه الندوة التي ليس لها علاقة بأفكار الشباب الذي يبحث عن ذاته داخل كتاب بعيد عن السينما وأعمال الممثلين؟!

لماذا يريدون تدمير أفكارنا حتى في أيام معدودة من كل عام؟ يذهب القارئ لمشاهدة الجديد من أعمال الأدب الروائي الواعي والهادف وغيرها من الكتب التاريخية والدينية والحضارية، الكتب التي تغذي العقل بالفكر وتنمية المهارات المتعددة.

هناك فارق كبير بين ثقافة الفن التي يجب أن تمارس في مكانها الصحيح وثقافة القراءة والكتابة التي انتقدها الجمهور فور دخولك كفنانة لمناقشة أعمالك السينمائية بداخل معرض القاهرة الدولي للكتاب، خاصة أن العمل السينمائي يوم للستات ليس له أدنى علاقة بالأعمال الأدبية ولا يجوز تماماً اختراق مكان يدعو للقراءة لمناقشة الأعمال السينمائية، فما هي المعلومات التي سيستفيد منها الشباب والفتيات من عمل سينمائي يتحدث عن امرأة تذهب إلى أحد حمامات السباحة للترفيه والرجال يقفون ينظرون إليها؟! وغير ذلك ما علاقة السينما بعالم الكتب والأدب؟

يا سيدتي المحترمة.. أنت فنانة، يجب عليك أن تحسبي جميع خطواتك بدقة، وليكن هناك دقة وحكمة في التصرفات، يجب أن تكوني على درجة عالية من الثقافة؛ لتتمكني من معرفة الفرق بين المشاهد والقارئ؛ حيث إنهما يختلفان بكل شيء، ولا يوجد هناك خط وصل بينهما، ولا مجال للمقارنة.

مثال بسيط: حين ذهبت سما المصري إلى مهرجان القاهرة السينمائي قام عليها الإعلام ولم يسكت رغم أنها في تعداد الفنانات، على حسب ما تطلقون على أنفسكم، سواء فنانة استعراضية أم غيرها، فهي لها أيضاً أعمالها التي تميزها وتظهر بها على شاشات التلفاز، ومهرجان القاهرة السينمائي هو مكان يجمع بينكم سنوياً، مثل معرض القاهرة للكتاب الذي يجمع بين الكاتب والروائي والشاعر، فما علاقة الفنانة إلهام شاهين بمعرض القاهرة الدولي للكتاب؟! وهذا ليس رأيي فقط بل كان الجميع من الشباب والفتيات الذين شاهدوا هذا الخبر لهم نفس الرأي،

وحين قمت بمتابعة التعليقات وجدت مَن يقول نفس كلامي، حتى إنني وجدت أحدهم يقول: ماذا كانت تفعل هذه داخل معرض الكتاب.. أكيد ندوة عن الجنس؟! وغيره يقول: الحمد لله إني ما رُحتش، وأحدهم يقول: أنا عايز أروح ليه عايزين تخلوني أغيَّر رأيي؟ وهكذا من التعليقات التي تدل على قيمة هذه الفنانة عند المجتمع والشعب المصري، فلماذا يريدون تشويه صورة الثقافة، وأخيراً أقول: كفى هراء.. وأكررها كفى هراءً.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.