المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

أسماء عطيف Headshot

هل تحتاج المرأة إلى رجل؟

تم النشر: تم التحديث:

غریب عليّ أنا بالتحدید التي تكفي أغنیة حب واحدة أن تجعلني أبكي وأتألم، لكن الغریب أن أسمع عن قصة حب توّجت بالزواج وبعدها لم یبقَ شيء.

لا أعلم هل الذي أكتبه الآن سینال إعجاب العدید من قرائي أم سوف أحظى بهجوم وانتقادات لا مفر منها؟ المهم هو أن أكتب عما لا أرضاه لنفسي أولاً ولغیري بعدها.

النساء في القدیم كنّ یحتجن إلى رجل ليعطهن الإحساس بالحب والهناء، ویوفر لهن المسكن والملبس والأكل وینفق علیهن إلى ما إلى هذا، لكن في الحاضر خرجت المرأة وتصدرت مكانة الرجل، فأصبحت تنافسه في شتى مجالات الحیاة، وبالخصوص العمل فبذلك أصبحت مستقلة بذاتها وباتت قادرة على توفیر حاجتها من كل شيء.

الأغلب منكن سیقلن إنها تحتاج حنان الطرف الآخر، وشيئاً من هذا القبیل، لكن هذا الشيء یخص المرأة وحدها لا غیر، طالما لا یتحمل تبعاته غیرها.

المرأة الیوم باتت لا تخاف من كلمة عانس طالما لیس هناك حظ بجانبها، فنرى العدید من النسوة الیوم تزوجن ویغِرن من العانس؛ لأنها تصحو وتغفو وتأكل وتشرب وتسافر دون أن یلزمها أحد بشيء.

لا أجد معنى أدق في احتیاج المرأة إلى رجل، أشجع كل امرأة على ألا تقبل أكثر بأن تبقى مع رجل طغى على حیاتها.

استقلالیتنا لا تعني أننا متحررون من معتقدات دیننا أو، أننا لسنا محاطین بقواعد تجعل منا أعظم النساء بل تحررنا من وجود رجل بحیاتنا بات یرهبنا ویفزعنا كبرنا ونحن نخاف من كلمة عانس، وما سیترتب على ذلك إن لم نتزوج.

ما أحوجنا الیوم إلى اجتراح خطاب حداثي تنویري نخاطب فیه عقولنا، نخاطب به أنفسنا قبل الناس جمیعاً، ونحرر به فكرنا من معتقدات "بالیة" ترغمنا على الاختباء وراء الحائط تحت ظل "حشمة وعیب وعار".

وأخیراً لمن لا یستوعبون ما أكتب ولا یهمهم الأمر ویدّعون الحكمة.. كونوا دعاة إلى الله بالموعظة الحسنة، بالخیر والفضیلة والمحبة.. فتلك مهمتكم، ودعوا توزیع مقاعد الجنة والنار بین الناس.. فتلك مهمة الرب جلَّّ في علاه.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.