المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

آسر خطاب  Headshot

4 نصائح تسهم في جعلك صديقاً محبّباً على Facebook!

تم النشر: تم التحديث:

كغيرها من الظواهر الّتي يشيع انتشارها في حياة الأفراد، حازت مواقع التواصل الاجتماعي أثراً غير مسبوق في حياة الناس، خصوصاً لدى سكّان العالم العربي الّذين لطالما احتاجوا مساحةً حرّة للتعبير عن آراءهم ومعتقداتهم، وطريقة تسهّل التواصل مع معارفهم وأصدقائهم أو حتّى بناء صداقات جديدة والعثور على فرص حياتية متنوّعة.

ومع تطوّر هذه الشبكات الاجتماعية وتحوّلها إلى قرىً ومدنٍ ودول افتراضية -كما يحبّ بعض الباحثين تشبيهها- كان من الطبيعي نشوء قواعد باتت تحكم طبيعة التعامل بين الناس على هذه المنصّات بناء على ضوابط قلّما تراها مكتوبةً، إنّما تُدْرَك تلقائياً من البعض بعد أمدٍ طويل من الاستخدام، أو لا تُدرَكُ فتطفوا على السطح بعض الهفوات الساذجة الّتي قد تؤثّر بشكل أو بآخر في علاقة المستخدم بالآخرين.
أن تكون قويّاً على فيسبوك، تويتر، لينكدإن، وغيرها من الشبكات الاجتماعية والمهنية في هذا العصر، يؤسّس بشكل كبير لأن تكون قوياً على أرض الواقع. عالمان لا يمتزجان بصورة كاملة ولا يُختَزل أحدهما في الآخر، لكنَّ الأثر الكبير للعالم الافتراضيّ يشكّل تيّاراً متصاعداً لا يستطيع شيءٌ مجاراته، وفي هكذا حالات، يكون الناجح هو من يدير دفّة مركبه بدهاءٍ وفق مجرى التيار دون معاندة رياح التغيير.

1. فكّر مليّاً قبل إرسال طلبات الصّداقة Friend Requests!
لا يمثّل عدد الأصدقاء على صفحتك مؤشّراً لمدى شعبيتك في الحياة الواقعية، إلّا إن كنت تملك كمّاً كبيراً من الأصدقاء الّذين تربطك بجميعهم علاقاتٌ على أرض الواقع، وفي حال أردت التواصل مع شخص ما، كفتاة تروقك، حاول التواصل بها من خلال الرسائل أوّلاً أو عن طريق صديق مشترك.

يكرّر زميلٌ لي دائماً عبارة: "زاد احترامي لفلان لأنّه لم يرسل لي طلب صداقة حتّى الآن!" ويتابع كلامه شارحاً لمن ترتسم على وجهه أمارات الدهشة: "معرفتي به سطحية، ومن الطبيعي أن نحافظ على الحدود الّتي تحفظ حرمة حياتنا الشخصية."

من المؤشّرات الإيجابية أن تتردّد قبل إرسال طلب صداقة لشخص ما على موقع فيسبوك، خصوصاً إن لم يكن أقصى ما تخشاه أن يتمّ تجاهلك، لكنّ إدراك المعنى الحقيقي لكلمة: "طلب صداقة"، كفيل بأن يجعلك تفكّر مرّتين! فحين تتجنب إرسال الطلب لمديرٍ أو زميلٍ في العمل، وتطلب بناء تواصل معه على شبكة لينكدإن LinkedIn المهنية عوضاً عن ذلك، تحترم بذلك حرمة ملفّه الشخصي، وتقدّر أنّ حياته الاجتماعية قد لا تعنيك في شيء، فحين لا يستسيغ هكذا شخصٌ مبادرتك، لن تعاني وحدك لحظات من الإحراج حين تلتقيه المرّة المقبلة، بل سيُحرج هو أيضاً نتيجة الموقف الّذي فرضته عليه ولم يكن أمامه سوى الرفض أو غض النظر عن طلبك حتّى وقت لاحق.

2. تفاعلك مع بعض المنشورات القديمة قدّ يحرج بعض الأصدقاء!

حين تضغط زرّ الإعجاب Like أو تقوم بكتابة تعليق Comment على منشورٍ ما -حتّى لو كان تاريخ نشره يعود للعام 2007- فأنت تعيده إلى الأوان الحاضر وتظهره على شاشات عشرات من الأصدقاء المشتركين Mutual Friends الّذين قد يُشعرون صاحب المنشور أو الصورة بالإحراج، فالعادات والسلوكيات المستخدمة على شبكات التواصل الاجتماعي تتطوّر مع مرور السنين، ناهيك عن التغيّرات الفكرية والاجتماعية والشخصية الّتي تطرأ على كلّ شخص!

لا ينفكّ فيسبوك عن إثارة دهشتي حين يعيد لذاكرتي ما كنت قد نشرته خلال السنوات الماضية من صور وكتابات، أسارع بعض الأحيان لحذفها أو تغيير إعدادات الخصوصية المتعلقة بها للحد من إمكانية إعادة الشعبية إليها من قبل بعض المتطفّلين!

3. اعلم متى يجب أن تكون حاضراً ومتى ينبغي ألّا تكون!
مهما أنكروا ذلك، فإنّ معظم الناس يميلون لتلقّي التعليقات والمجاملات على صورهم الشخصية الجديدة، وعلى تطوراتهم الإيجابية، بصدر رحب! فأن تهنّئ صديقاً لك بعيد ميلاده، أو تبارك له على الترقية الّتي حصل عليها في عمله، أمر ضروري لخلق انطباع إيجابي في قلبه اتجاهك.

وعلى النقيض من ذلك، لا تستعجل في التعليق على المنشورات العفوية الّتي تصدر عن البعض، خاصّة في لحظات الضعف والانكسار. فلا تسارع في كتابة: "ما الّذي حصل؟ أخبريني بالتفاصيل حالاً!" حالما تعلن إحدى الصديقات نهاية علاقتها بصديقها الحميم، ولا تبالغ في إبداء مشاعرٍ معينة ولو كانت نابعة عن نّية صادقة في الوقت الحسّاس الّذي لا يمكن للطرف الآخر أن يتجاوب أثناءه معك.

4. فكر ملياً قبل نشر أحداثٍ تشمل أصدقاء آخرين!
سمعت يوماً عن شخصٍ فقد فرصة عملٍ في شركة مرموقة، نتيجة نشر صديقه صورةً تجمعه بباقي رفاقهم الّذين أثقلهم شرب الكحول خلال إحدى السهرات، حيث عبّرت الصورة عن سلوك اجتماعي غير محبّب أدّى إلى عدول مختصّ قسم الموارد البشرية في تلك الشركة، الّذي بادر بتفحّص صفحة ذلك الشخص، عن قبوله لمنصبٍ يتطلّب كثيراً من الكياسة والسلوك اللائق.

تجنّب نشر ما بات يعرف بالـ Unglam Photos، الّتي قد يظهر فيها صديق لك وهو مغمض العينين، وصديقتك بفم فاغر، وغيرها من الحالات الّي قد لا يحبّذ البعض أن يراها المجتمع، كما عليك التأكّد من موافقتهم على نشرك المتكرر لصورك معهم في النشاطات والأماكن المختلفة.

لا تتعارك مع أصدقاءك علناً على فيسبوك، ولا تناقش المسائل الشخصية أمام الآخرين، إنّما استخدم الرسائل الشخصية بدلاً عن ذلك، علماً أنّ حلّ المشاكل والقضايا الشخصية يفضّل أن يتمّ دائماً على أرض الواقع -إن وُجد سبيلٌ لذلك- لكي يتمّ إيصال المشاعر المختلفة بصورة سليمة.

لا يوجد دستورٌ معلن يحكم علاقتك بالآخرين على فيسبوك، ولا تستطيع قائمةٌ مهما طالت اختزال الأدبيات الواجب اتباعها كي تكون "مواطناً صالحاً" في هذه الدولة الافتراضية، لكن آن الوقت للمستخدمين -وخاصّة العرب منهم- أن يتّبعوا بعض الضوابط الاجتماعية دون ربط ذلك بتشويه سمة حرّية التعبير السائدة في هذه المنابر، إنّما بعد إدراك ما يترتّب على علانية هذه الحياة وأثر تلك العلانية على الحياة الشخصية والعلاقات مع الآخرين.

تمّت صياغة المعلومات من خلال التجربة الشخصية والخبرة العملية في مجال التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى الاستعانة بمعلومات من المصادر التالية:

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.