أسعد طه
الحصول على تحديثات من أسعد طه
 
كاتب صحفي وصانع أفلام وثائقية
أسافر إلى المناطق الرمادية في التاريخ والجغرافيا ثم أعود فأحكيها حكايات
مصري من مواليد مدينة السويس عام 1956
عملت في الصحافة المكتوبة ومنها جريدتي الشرق الأوسط والحياة ، ثم بالإذاعة ، ثم بالتلفزيون ، ولاحقا أسست شركة لإنتاج الأفلام الوثائقية
شاركت في تغطية الحرب في يوغسلافيا ، والشيشان ، وجنوب السودان ، والصومال ، وكذلك الحرب الأهلية في ألبانيا ، والكونغو ، وتنقلت في مناطق الأزمات الدولية ، وزرت أكثر من سبعين دولة في أنحاء العالم
أنتجت وقدمت برنامجي “نقطة ساخنة”و”يحكى أن”

إدخالات بواسطة أسعد طه

يحكى أن: أسئلة الجنون

(8) تعليقات | تم النشر 1 آب 2017 | (00:17)

اضطربت حياة الناس بشدة بعد تفكك يوغوسلافيا بجمهورياتها الست في أوائل التسعينيات، شركات أغلقت، وبنوك أفلست، ومؤسسات لم يعُد لها أي سند قانوني فانهارت.

يحكي لي صديق أن رجلاً توجَّه إلى شخص يعرفه، يترأس مؤسسة شبه حكومية. شرح الرجل لصاحبه الأمر، أسهب له في وصف سوء حاله،...

قراءة منشور

يحكى أن: مفترق طرق

(3) تعليقات | تم النشر 21 تـمـوز 2017 | (23:22)

مرت ساعتان منذ أن غادرنا المدينة، بدأت سيارتنا الصغيرة تئنّ من وطأة الحمولة الكبيرة والطريق الجبلي غير الممهد الذي نسلكه. في زمن الحرب، وبعد أن قُطعت الطرق الرئيسية، لم يكن أمام البوسنيين من سبيل سوى اللجوء إلى هذه الطرق التي هجرها المسافرون ربما منذ الحرب العالمية الثانية.

...

قراءة منشور

يحكى أن: هل نالت الفتنة منك؟

(0) تعليقات | تم النشر 1 حزيران 2017 | (00:39)

حذروني منه، قالوا لي سوف يضجر بتعليمات التصوير، وقد يفقد أعصابه معك، فتحّمل ثورته. في الموعد وصل الرجل بشوشاً لطيفاً كأنه طيف، أبدى استعداده لفعل أي شيء حتى يدلي بشهادته عن رئيسه المتوفَّى، مَثَله الأعلى، موضوع حكايتنا.

تمعَّنت في هيئته وهو منهمك في الإجابة عن أسئلة الحوار، لقد بدا الرجل...

قراءة منشور

يحكى أن: دَين إيغمان

(0) تعليقات | تم النشر 6 أيار 2017 | (00:04)

سمعت نصيحة أبي القاسم الشابي "ومن يتهيب صعود الجبال يعشْ أبَــدَ الدهــر بيــن الحــفر"، في الحقيقة لم يكن لي من خيار آخر، فهذا هو الطريق الوحيد الذي يفضي إلى المدينة المحاصرة إن شئت الوصول إليها.

يبعد إيغمان عن سراييفو نحو عشرين كيلومتراً، ويبلغ أعلى ارتفاع له ألف...

قراءة منشور

يحكى أن: حب الأمكنة

(4) تعليقات | تم النشر 21 نيسـان 2017 | (23:27)

(1)

أدركت أن الغد هو الموعد المضروب للمغادرة، أمي اختصرت بيتنا في مجموعتين؛ الأولى حقائب صغيرة نسبياً نحملها معنا، والأخرى صناديق كبيرة تقف شاحنة بالأسفل لنقلها.
أبي ينتظرنا هناك في المهجر، جارتنا الست فريدة فعلت نفس الأمر، وزوجها ينتظر مع أبي، نحن عائلتان متجاورتان وصديقتان.

انتهزت...

قراءة منشور

يُحكى أن: ماذا يفعل المرء عند "العزال"؟

(21) تعليقات | تم النشر 14 نيسـان 2017 | (23:24)

(1)

وصلت زوجة صديقي عصام إلى فرانكفورت للمرة الأولى، أراد أن يصطحبها في جولة لتعريفها بالمدينة، يحكي لي ضاحكاً: قضينا يوماً كاملاً في شوارعها، وكلما مررنا بواحد كنت تسكن فيه قلت لها "أسعد كان يسكن هنا" وما إن تمضي ساعة حتى نكون في شارع آخر فأقول لها "أسعد كان يسكن...

قراءة منشور

يحكى أنَّ: اختطاف رئيس

(3) تعليقات | تم النشر 31 آذار 2017 | (23:00)

الحكاية تجمع بين المرارة والطرافة، أما شِقها الأول فيفيد بأنه ما إن اندلعت الحرب في البوسنة والهرسك حتى دُعيَ رئيسها علي عزت بيغوفيتش لمفاوضات في لشبونة، بقيادة الدبلوماسي الإسباني كوتيلييرو؛ حيث أصرت المجموعة الأوروبية على سفر الرئيس ومشاركته في المفاوضات، ووعدته بتقديم كل ضمانات الأمان، فيما اشترط هو أن يتوقف...

قراءة منشور

يحكى أن: لدي فكرة..!

(5) تعليقات | تم النشر 18 آذار 2017 | (00:40)

زارني رضا، صديق العمر وإن كانت معرفتي به بدأت قبل عدة سنوات، مقترحاً تأسيس مركز للتدريب، أجبته رافضا، "قدرتي على صناعة فيلم وثائقي لا تعني بالضرورة قدرتي على تعليم الناس هذه المهنة"، دافع عن وجهة نظره بقوة، أغواني بجيل الشباب، الطرف المستفيد من خبرة لا بأس بها تنقل إليه، هو...

قراءة منشور

يُحكى أن: روح القذافي اللاتينية

(0) تعليقات | تم النشر 24 شباط 2017 | (23:43)

ليس أطفالنا وحدهم الذين يزج بهم في السجون لأسباب سياسية، أطفالهم أيضاً، فقد اعتقل الرجل وعمره نحو خمسة عشر عاماً، وبلاده تبعد عن بلادي آلاف الأميال، وفي عام أربعة وسبعين، أي بعد تسعة وعشرين عاماً من ميلاده أطلق سراحه ليذهب إلى كوبا، ثم يقرر العودة إلى وطنه مناضلاً ضد حكم...

قراءة منشور

يحكى أنَّ: أيام الشيشان

(0) تعليقات | تم النشر 17 شباط 2017 | (22:49)

كان الأمر مزيجاً من الرعب والفكاهة، ودَّعَنا الرجلُ وعائلته الذين كنا نسكن عندهم وداعاً حميمياً باعتبار أن احتمالات عودتنا من الشيشان أحياء ضئيلة جداً.

ركبنا سيارة سوفييتية متهالكة، وغادرنا بلدة خسافيورت الداغستانية، قادنا المقاوم الشيشاني إلى حدود جمهورية داغستان، ذات الحكم الذاتي، لنعبر إلى الشيشان، كلا البلدين ضمن الفيدرالية الروسية،...

قراءة منشور

يحكى أن: رحلة بلا عودة

(0) تعليقات | تم النشر 3 شباط 2017 | (22:56)

وكيف لي أن أنسى؟

لقد كنا زهاء مائتين، رجالاً ونساء وأطفالاً، مترين طولاً ومترين عرضاً كانت زنزانتي، عشرون رجلاً كانوا معي، نختنق، تمر الساعات بطيئة، ظهورنا إلى الحائط، السلاسل تكبِّل رقابنا والأقدام، الجنة هي ذلك الموعد اليومي الذي تفك فيه هذه الأغلال لدقائق، نساق فيها كالبهائم خارج...

قراءة منشور

يحكى أنَّ شِقّ كلمة.. شِقّ عدسة

(0) تعليقات | تم النشر 27 كانون الثاني 2017 | (22:56)

ثمة موقع عظيم على نهر نيرتفا يمكن أن تشاهد منه جسر موستار العتيق، المشهد هناك مغرٍ للغاية، كأن قطعة من الجنة سقطت، قِف في هذه الزاوية، وجِّه عدستك نحو الجسر، يقفز إليك تلقائياً في أقصى يسار الصورة حجر منقوش عليه ما معناه "حتى لا ننسى".

الجسر المبني...

قراءة منشور

يحكى أن: أيام القرم

(2) تعليقات | تم النشر 21 كانون الثاني 2017 | (01:49)

المشهدان في المنتجع الأوكراني المطل على البحر الأسود متناقضان تماماً، ناس عنوانهم الشباب وقبلتهم البحر، وناس فاتهم الزمان، وسكنوا أطراف القرى وسفوح الجبال، تركت الأولين وذهبت للآخرين، سألتهم عما جرى، صمتوا، تحججوا بالذاكرة التي وهنت، وعندما حاولوا فشل أي منهم في أن يحكي الحكاية كاملة، مشهد أو مشهدان، ثم يمضي...

قراءة منشور

يحكى أنَّ: عن الحاجّة زينات

(10) تعليقات | تم النشر 6 كانون الثاني 2017 | (23:03)

ما أن أنجبتني أمي بدقائق إلا ونادت أختي الكبرى إلى سريرها وأجلستها القرفصاء، أخبرتها أنها أتت لها بهدية، وضعتني بصراخي في "حجرها"، وقالت لها: أنت من الآن أمّه الصغرى، كانت والدتي -رحمها الله- تنشد أن تجنب ابنتها بسنواتها العشر الغيرة من قدوم جديد يستأثر بالاهتمام، غير أن أختي لم تعترف...

قراءة منشور

يُحكى أن: هل تعلم ماذا تريد؟

(8) تعليقات | تم النشر 30 كانون الأول 2016 | (23:50)

لأسباب مجهولة حتى الآن، تملكني حينها اعتقاد أن الله عز وجل قد حباني صوتاً مميزاً، وأني ما خلقت إلا لاستغلال هذه الهبة، وليس عليّ إضاعة الوقت، فقررت وأنا في العطلة الصيفية بإحدى سنوات دراستي الثانوية أن أتوجه إلى قصر الثقافة بطنطا، تلك المدينة التي هُجّرت إليها من السويس بعد هزيمة...

قراءة منشور

يحكى أنّ: حقًا إنها بلاد الدهشة

(0) تعليقات | تم النشر 23 كانون الأول 2016 | (22:59)

في الشارع الضيق المتواضع سكنت سيارتنا. زيجينشتور مدينة صغيرة، وإن كانت عاصمة لإقليم مشاكس. نزلت متعباً وأنا الآتي من العاصمة دكار بطائرة تتسع لستة أشخاص، على مقربةٍ وجدت مجموعة من الناس تصطف على جانبي الشارع وتهتف بالفرنسية، لغة البلاد الرسمية، ظننت أن زعيماً سياسياً سيمر.

استقبلني رجل...

قراءة منشور

يحكى أنّ: لا انقلاب يدوم

(0) تعليقات | تم النشر 17 كانون الأول 2016 | (02:29)

لا يمكن أن أصف لكم بدقة عينَي تشافيز كيف كانتا تبرقان وهو يحدثني عما وقع إذ كان عمره تسعة عشر عاماً، وكأن الحادثة كانت بالأمس القريب وليس في ذلك اليوم من عام ألفين واثنين، "لقد قرأت الصحف وشاهدت التلفاز ولامست ذلك الرعب المتمثل بقصفهم للقصر الجمهوري وقتلهم أليندي، لقد خرج...

قراءة منشور

يُحكى أنَّ | إنه المكتوب!

(6) تعليقات | تم النشر 9 كانون الأول 2016 | (23:25)

لا أعرف لماذا تذكرت هذه الحادثة عندما استيقظت في الصباح، صاحبنا قرر ألا يخرج من بيته مهما كان الثمن حتى تنتهي الحرب التي اندلعت لتوِّها في سراييفو، ولو مات في سبيل ذلك جوعاً، لقد روَّعته مشاهد القتلى والجرحى على شاشة التليفزيون، وبالفعل بقي حبيس البيت ثلاثة شهور كاملة، عانى فيها...

قراءة منشور

يُحكى أنَّ | كم سيكون عمرك عندما تبلغ الستين؟!

(59) تعليقات | تم النشر 28 تـمـوز 2016 | (00:54)

في شقة بسيطة بالدور الرابع في بناية بشارع إيواز بك، كانت الأم ترقد في سريرها تعاني آلام الولادة وبجانبها الخالة عيدة، وقد تم استدعاء الداية رئيفة على عجل لتسهم في استقبال المولود الجديد، في الصالون المجاور لمدخل الشقة يجلس الأب يقرأ القرآن بصوت مرتفع، وكأنه يحتمي به من القلق الذي...

قراءة منشور

يحكى أنّ| مكتوب إلى فاطيمة

(6) تعليقات | تم النشر 13 أيار 2016 | (23:29)

عزيزتي: ما زلتِ في ذاكرتي حتى اللحظة، تُرى هل أنا في ذاكرتك؟


لا أعلم لماذا علقت صورتك بذهني منذ أن رأيتك؟ التقيت كثيرين في مثل عمرك وفي مثل حالك، لكن بقيت أنت وقصتك في مخيلتي، ربما لأنكِ لم تولي اهتماماً يوليه مَن هم في مثل عمرك لهذا الصحفي...

قراءة منشور