أسعد طه
الحصول على تحديثات من أسعد طه
 
كاتب صحفي وصانع أفلام وثائقية
أسافر إلى المناطق الرمادية في التاريخ والجغرافيا ثم أعود فأحكيها حكايات
مصري من مواليد مدينة السويس عام 1956
عملت في الصحافة المكتوبة ومنها جريدتي الشرق الأوسط والحياة ، ثم بالإذاعة ، ثم بالتلفزيون ، ولاحقا أسست شركة لإنتاج الأفلام الوثائقية
شاركت في تغطية الحرب في يوغسلافيا ، والشيشان ، وجنوب السودان ، والصومال ، وكذلك الحرب الأهلية في ألبانيا ، والكونغو ، وتنقلت في مناطق الأزمات الدولية ، وزرت أكثر من سبعين دولة في أنحاء العالم
أنتجت وقدمت برنامجي “نقطة ساخنة”و”يحكى أن”

إدخالات بواسطة أسعد طه

يحكى أنَّ: أيام الشيشان

(0) تعليقات | تم النشر 17 شباط 2017 | (23:49)

كان الأمر مزيجاً من الرعب والفكاهة، ودَّعَنا الرجلُ وعائلته الذين كنا نسكن عندهم وداعاً حميمياً باعتبار أن احتمالات عودتنا من الشيشان أحياء ضئيلة جداً.

ركبنا سيارة سوفييتية متهالكة، وغادرنا بلدة خسافيورت الداغستانية، قادنا المقاوم الشيشاني إلى حدود جمهورية داغستان، ذات الحكم الذاتي، لنعبر إلى الشيشان، كلا البلدين ضمن الفيدرالية الروسية،...

قراءة منشور

يحكى أن: رحلة بلا عودة

(0) تعليقات | تم النشر 3 شباط 2017 | (23:56)

وكيف لي أن أنسى؟

لقد كنا زهاء مائتين، رجالاً ونساء وأطفالاً، مترين طولاً ومترين عرضاً كانت زنزانتي، عشرون رجلاً كانوا معي، نختنق، تمر الساعات بطيئة، ظهورنا إلى الحائط، السلاسل تكبِّل رقابنا والأقدام، الجنة هي ذلك الموعد اليومي الذي تفك فيه هذه الأغلال لدقائق، نساق فيها كالبهائم خارج...

قراءة منشور

يحكى أنَّ شِقّ كلمة.. شِقّ عدسة

(0) تعليقات | تم النشر 27 كانون الثاني 2017 | (23:56)

ثمة موقع عظيم على نهر نيرتفا يمكن أن تشاهد منه جسر موستار العتيق، المشهد هناك مغرٍ للغاية، كأن قطعة من الجنة سقطت، قِف في هذه الزاوية، وجِّه عدستك نحو الجسر، يقفز إليك تلقائياً في أقصى يسار الصورة حجر منقوش عليه ما معناه "حتى لا ننسى".

الجسر المبني...

قراءة منشور

يحكى أن: أيام القرم

(2) تعليقات | تم النشر 21 كانون الثاني 2017 | (02:49)

المشهدان في المنتجع الأوكراني المطل على البحر الأسود متناقضان تماماً، ناس عنوانهم الشباب وقبلتهم البحر، وناس فاتهم الزمان، وسكنوا أطراف القرى وسفوح الجبال، تركت الأولين وذهبت للآخرين، سألتهم عما جرى، صمتوا، تحججوا بالذاكرة التي وهنت، وعندما حاولوا فشل أي منهم في أن يحكي الحكاية كاملة، مشهد أو مشهدان، ثم يمضي...

قراءة منشور

يحكى أن: هل نالت الفتنة منك؟

(3) تعليقات | تم النشر 14 كانون الثاني 2017 | (01:36)

حذروني منه، قالوا لي سوف يضجر بتعليمات التصوير، وقد يفقد أعصابه معك، فتحّمل ثورته. في الموعد وصل الرجل بشوشاً لطيفاً كأنه طيف، أبدى استعداده لفعل أي شيء حتى يدلي بشهادته عن رئيسه المتوفَّى، مَثَله الأعلى، موضوع حكايتنا.

تمعَّنت في هيئته وهو منهمك في الإجابة عن أسئلة الحوار، لقد بدا الرجل...

قراءة منشور

يحكى أنَّ: عن الحاجّة زينات

(11) تعليقات | تم النشر 7 كانون الثاني 2017 | (00:03)

ما أن أنجبتني أمي بدقائق إلا ونادت أختي الكبرى إلى سريرها وأجلستها القرفصاء، أخبرتها أنها أتت لها بهدية، وضعتني بصراخي في "حجرها"، وقالت لها: أنت من الآن أمّه الصغرى، كانت والدتي -رحمها الله- تنشد أن تجنب ابنتها بسنواتها العشر الغيرة من قدوم جديد يستأثر بالاهتمام، غير أن أختي لم تعترف...

قراءة منشور

يُحكى أن: هل تعلم ماذا تريد؟

(8) تعليقات | تم النشر 31 كانون الأول 2016 | (00:50)

لأسباب مجهولة حتى الآن، تملكني حينها اعتقاد أن الله عز وجل قد حباني صوتاً مميزاً، وأني ما خلقت إلا لاستغلال هذه الهبة، وليس عليّ إضاعة الوقت، فقررت وأنا في العطلة الصيفية بإحدى سنوات دراستي الثانوية أن أتوجه إلى قصر الثقافة بطنطا، تلك المدينة التي هُجّرت إليها من السويس بعد هزيمة...

قراءة منشور

يحكى أنّ: حقًا إنها بلاد الدهشة

(0) تعليقات | تم النشر 23 كانون الأول 2016 | (23:59)

في الشارع الضيق المتواضع سكنت سيارتنا. زيجينشتور مدينة صغيرة، وإن كانت عاصمة لإقليم مشاكس. نزلت متعباً وأنا الآتي من العاصمة دكار بطائرة تتسع لستة أشخاص، على مقربةٍ وجدت مجموعة من الناس تصطف على جانبي الشارع وتهتف بالفرنسية، لغة البلاد الرسمية، ظننت أن زعيماً سياسياً سيمر.

استقبلني رجل...

قراءة منشور

يحكى أنّ: لا انقلاب يدوم

(0) تعليقات | تم النشر 17 كانون الأول 2016 | (03:29)

لا يمكن أن أصف لكم بدقة عينَي تشافيز كيف كانتا تبرقان وهو يحدثني عما وقع إذ كان عمره تسعة عشر عاماً، وكأن الحادثة كانت بالأمس القريب وليس في ذلك اليوم من عام ألفين واثنين، "لقد قرأت الصحف وشاهدت التلفاز ولامست ذلك الرعب المتمثل بقصفهم للقصر الجمهوري وقتلهم أليندي، لقد خرج...

قراءة منشور

يُحكى أنَّ | إنه المكتوب!

(6) تعليقات | تم النشر 10 كانون الأول 2016 | (00:25)

لا أعرف لماذا تذكرت هذه الحادثة عندما استيقظت في الصباح، صاحبنا قرر ألا يخرج من بيته مهما كان الثمن حتى تنتهي الحرب التي اندلعت لتوِّها في سراييفو، ولو مات في سبيل ذلك جوعاً، لقد روَّعته مشاهد القتلى والجرحى على شاشة التليفزيون، وبالفعل بقي حبيس البيت ثلاثة شهور كاملة، عانى فيها...

قراءة منشور

يُحكى أنَّ | كم سيكون عمرك عندما تبلغ الستين؟!

(61) تعليقات | تم النشر 28 تـمـوز 2016 | (01:54)

في شقة بسيطة بالدور الرابع في بناية بشارع إيواز بك، كانت الأم ترقد في سريرها تعاني آلام الولادة وبجانبها الخالة عيدة، وقد تم استدعاء الداية رئيفة على عجل لتسهم في استقبال المولود الجديد، في الصالون المجاور لمدخل الشقة يجلس الأب يقرأ القرآن بصوت مرتفع، وكأنه يحتمي به من القلق الذي...

قراءة منشور

يحكى أنّ| مكتوب إلى فاطيمة

(6) تعليقات | تم النشر 14 أيار 2016 | (00:29)

عزيزتي: ما زلتِ في ذاكرتي حتى اللحظة، تُرى هل أنا في ذاكرتك؟


لا أعلم لماذا علقت صورتك بذهني منذ أن رأيتك؟ التقيت كثيرين في مثل عمرك وفي مثل حالك، لكن بقيت أنت وقصتك في مخيلتي، ربما لأنكِ لم تولي اهتماماً يوليه مَن هم في مثل عمرك لهذا الصحفي...

قراءة منشور

يُحكى أنَّ | هل إذا عدتُ عدتُ؟

(9) تعليقات | تم النشر 7 أيار 2016 | (02:04)

كان القائد لطيفًا للغاية، قال لن أستطيع أن أمنعكم، أنتم صحفيون ولكم الحق في الاطلاع على الوضع عن كثب، غير أني أنصحكم بأن تؤجلوا زيارتكم قليلًا، الوضع الآن خطير جدًا، وما تطلبونه يعرّض حياتكم لتهديد حقيقي. صاحبنا المترجم أخذه الحماس وأخذ يلحّ على القائد أن يسمح لنا بالتوجه إلى الخط...

قراءة منشور

يُحكى أنّ | ماذا تعرف عن العشق يا هذا؟

(10) تعليقات | تم النشر 22 نيسـان 2016 | (23:54)

- وكأن الأرض انشقت فجأة فخرجت هذه الحورية من حواري الجنة، وكأنها سكنت أمس حينا وهي المولودة فيه قبل عشرين ربيعًا، لماذا لم أكتشفها إلا للتو؟ لا أعلم، لكن أعلم أن قلبي يدق بعنف كلما شاهدتها أو لمحتها أو مرت بي أو مررت بها، لذا كنت أتحين كل الفرص وأفتعل...

قراءة منشور

يُحكى أنَّ | الطائرة التي لا تهوى بك .. تقويك

(2) تعليقات | تم النشر 16 نيسـان 2016 | (00:06)

سألتها: كيف الوصول إليك، أجابت: عليك أن تتدبر أمرك وحدك، لم أنجح في العثور على أي شخص هنا يتحدث الإنجليزية يمكن أن يكون برفقتك ويدلك على الطريق، قلت لها لا بأس بالتيه في بلاد الثورة.

كانت بلغتها الإسبانية وبخبرتها الصحفية، مايسترو فريق العمل المكون من مجموعتين،...

قراءة منشور

يُحكى أنَّ | ما نجا من نجا!

(0) تعليقات | تم النشر 9 نيسـان 2016 | (00:17)

عثرنا أخيراً على طفلتين مناسبتين، أخبرتني زميلتي وكأنها تزف لي بشرى سارة، غداً في الصباح ستكونان جاهزتين، فرك "زهير" يديه، إذن نحن على موعد مع وجبة تصوير معتبرة، اكتفى زميله "أحمد" برسم ابتسامة رضا على شفتيه، هو الذي لا ينتظر أوامر للتصوير، إنه متيم بالمكان، ينزل في أوقات الفراغ ليصور...

قراءة منشور

يُحكى أنَّ | أصل الحكاية!

(3) تعليقات | تم النشر 2 نيسـان 2016 | (19:15)

في عام اثنين وسبعين، منحتني أختي خمسين قرشًا لأقتني كتاب "عودة الوعي" لتوفيق الحكيم، كان من عادتها أن تدفع لي لأشتري من الكتب ما شئت، سواء أكانت على قناعة بالمنشور أم ضده، لكنها دُهِشَتْ بعد أن اطّلعت على موضوع الكتاب، فقد كنتُ حينها مشبعًا تمامًا بكل أفكار ثورة يوليو، متحمسًا...

قراءة منشور

يُحكى أنَّ | عفاريت الجنوب

(6) تعليقات | تم النشر 26 آذار 2016 | (01:00)

هي المرة الأولى التي ألتقي فيها عفريتًا، كان ذلك مساء اليوم الذي ذهبتُ فيه مع نجيب إلى حيث يعيش الوثنيون في إحدى المناطق بجنوب السودان، صحراء قاحلة، وخيام بالية، ومجموعة من الرجال والنسوة والأطفال يرتدون أسمالًا وتصدر من خيامهم روائح من الصعب تحملها.

كان الوثنيون ورقة في...

قراءة منشور

يُحكى أنَّ | باب ما وراء الشمس "5" الأخيرة

(10) تعليقات | تم النشر 19 آذار 2016 | (02:01)

"هل كنتَ بطلًا؟"، باغتني "أحمد يونس" بسؤاله، وقد أجلسني قبالة الشمس وهي تغرب في البحر، ووضع أمامي ما لذَّ وطاب من الطعام، وزيّنه بأكواب شاي بالنعناع. أعرف أحمد منذ سنوات، هو -رحمه الله- يكبرني قليلًا، لكن علاقتي به أكبر من زمن تعارفنا، ما إن علم بإطلاق سراحي حتى دعاني لزيارته...

قراءة منشور

يُحكى أنَّ | باب ما وراء الشمس "4"

(12) تعليقات | تم النشر 12 آذار 2016 | (01:02)

لا أحد يطهو السمك مثل أمي، لكني أعيش وحدي بالإسكندرية، أصدقائي يريدون أن نقضي ليلتنا عند "تِكا" المطل على الشاطئ، حيث المشاوي الفاخرة، لكني أقنعتهم أن نتوجه إلى "قدروة"، نختار السمك الذي يحلو لنا، ويُطهى أمامنا.. تناقشنا وتشاجرنا وغضبنا ومزحنا وفرحنا، لم نكتفِ بما أهدرنا من وقت، توجهنا إلى مقهى...

قراءة منشور