المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

Amy Leask Headshot

قد يكون ما يحتاجه أطفالك بالضبط هو القليل من الوقت أمام الشاشة

تم النشر: تم التحديث:

اعتراف كامل: كنت طفلة في السبعينيات، وفي السنوات الأولى من حياتي، شاهدت التلفزيون كثيراً. حتى مع عدم وجود قنوات كابل (دش)، حفنة من المحطات الباهتة ومزرية الاستقبال، كنت قادرة على مدة طويلة من الوقت محدقةً في الشاشة. كان الأمر نفسه بالنسبة لمعظم أطفال جيلي. أفهم لم يحذر آباء القرن الـ21، من أن يصبح الأطفال المتعاملون مع الرقمنة مدمنين على الوقت الذي يمضونه مع هذه الأدوات. أنا أتصرف بتلك الطريقة مع طفلي أيضاً.

اعتراف أكمل: أنا منتجة لوسائل الإعلام التفاعلية التي تركز على الأشياء التي تهم الأطفال. بالرغم من مسار عملي، لن أتغاضى عن السماح لجهاز بأن يجالس الطفل، ولا أنصح بالسماح غير المحدود للوقت على الإنترنت / اللعب بالمحمول. ما زلت مؤمنة في تسلق الأطفال للأشجار، وإحداث الضجيج على الأواني والمقالي، وعمل مخلوقات من كرتون البيض وزجاجات المنظفات.

ومع ذلك، أحاول الحصول على رؤية بعض الأشياء المذهلة لإنتاجها، وأريد أن أدافع عن وقت الشاشة (على الأقل في جرعات صغيرة). في حين أن جرعة صحية من التشكيك الأبوي لا بأس بها، ولكن من المهم أيضاً عدم تجاهل الآيباد بالكلية.

وإليك السبب:
هناك أشياء جيدة، من البرمجة والتطبيقات والألعاب
هناك الكثير من الأمور للقيام بها على الشاشة أكثر من مجرد تفجير الأشياء وعمل التغييرات. وضع المطورين (وأنا منهم) الكثير من الوقت والجهد في عمل الأشياء التي تكون مفيدة في الواقع وممتعة، فقط مع الكمية اللازمة من اللهو. لتكون السنوات الأولى لأطفالنا جيدة، فلا نزال مسؤولين عن ما يُحمل على أجهزتهم. علينا فعل ما هو واجب علينا وقراءة النقد والبحث عن مواد أفضل، ثق بأنها هناك.
العملية التعليمية لا تساوي الملل

تماماً كما تقدمت التكنولوجيا، تقدمت مناهج التعليم بالمثل. نحن في نقطة حيث يمكننا وضع أدوات التدريس على الأجهزة، وربما لن يلاحظ أطفالنا أو يهتموا بأنه يجري إثراؤهم أثناء مشاهدتهم ولعبهم. لا تفترض أن ابنك لن يحب استخدام أي شيء جدير بالاهتمام، ولا تفترض أن شيئاً مسلياً لا يمكن تحميله مع أهداف التعلم. يمكنك أن تجد ببساطة التطبيقات والألعاب التي تغطي أي مجال، بما في ذلك تلك الأمور القليلة التي عادةً لا تُدرس في المدارس.

وخلافاً للتلفزيون الذي نشأنا عليه، فإن معظم وسائل الإعلام الجديدة ليست سلبية.
الوقت المخصص للشاشات يمكن أن يكون، وعادةً ما يكون، تفاعلياً، ويطلب من الأطفال البناء والابتكار والتقييم والتواصل.

في تلك المناسبات عندما نسمح لأطفالنا بالمشاهدة أكثر قليلاً عما اعتدنا (وجميعنا نمر بتلك المناسبات)، يمكننا أيضاً جعلهم يقومون بأكثر بكثير من مجرد التحديق ببطء.

يمكنك مشاركة وقت الشاشة مع الطفل
حقاً، يمكنك، يُسمح لك بالمشاهدة واللعب جنباً إلى جنب مع أطفالك. اختبار تطبيقاتهم والألعاب معهم، ولا تخجل من الاعتراف بأنك مستمع وتعلمت شيئاً أيضاً.

وقت الشاشة يمكن استخدامه كنقطة انطلاق للأنشطة الأخرى

إذا كان أبناؤك مهووسين ببناء عوالم وهمية في بيئة الألعاب، اجعلهم يعيدون تمثيلها بأعمال فنية أو قصص قصيرة لمرافقة ذلك العالم. اسمح لابنك لعب الرياضة على الإنترنت لفترة من الوقت، ومن ثم العثور على شيء مماثل بالنسبة له للقيام به في الفناء الخلفي.

ربط تطبيقات العلوم بتجارب العلوم الحقيقية في المطبخ. ما يمكن أن يجذب الطفل خلال وقت الشاشة يمكن أن يكون مؤشراً مدهشاً لمصالحهم العامة وتطلعاتهم ومواهبهم، ويمكن ربط معظم الأنشطة التي تظهر على الشاشة بشيء أكثر قليلاً من التكنولوجيا المنخفضة.

أصبح من الأسهل للأطفال خلق وسائل إعلامهم الرقمية

إذا كنت غير راض عن ذلك وتريد المستهلك الخاص بك لتحقيق الاستفادة القصوى من وقت الشاشة، للحصول عليها أدخلهم في دور المنتج، إنه أسهل وأكثر قابلية للتنفيذ مما كنت أعتقد.

قل ما تريد حول جيل الألفية وجيل الألفا، ولكن هم المستهلكون المميزون جداً لوسائل الإعلام. هناك الكثير من التطبيقات والألعاب المتاحة وغيرها من المواد التي يجب أن تكون أفضل وأكثر إثارة للاهتمام وأكثر قابلية للتطبيق من أجل جذب انتباه أي شخص.
شجع ابنك على أن يكون ناقداً من خلال طرح ما يعتقدونه حول تجاربهم في وقت الشاشة. ما الذي طلب منهم القيام به؟ ماذا تعلموا؟ ما الذي يجعله يفكر وكيف يجعله يشعر؟ إذا كانوا يقومون بتصميم هذه المادة، فماذا يفعلون بشكل مختلف؟

أرسل لابنك رسالة أن التكنولوجيا أداة، وأنه إذا كانت غير مفيدة لك، فإنه لم يكن عليك استخدامها أو مشاهدتها، حتى لو كانت مبهرجة، أو ملونة أو شعبية. أطفالنا هم المواطنون الرقميون، ببساطة لأن التكنولوجيا جزء من واقعهم اليومي، وهذا لا يعني أنه حتى الأطفال الصغار لا يمكن أن يتعلموا استخدامه بمسؤولية.

قد يكون الآباء قلقين حول الأعمار المناسبة والوقت المحدد (وبحق)، ولكن الابتعاد عن وقت الشاشة بشكل عام يمكن أن يكون فرصة ضائعة. تعيين جهاز توقيت، والسماح بوقت الشاشة فقط كمكافأة، أو الإصرار على أن يكون لديك الكلمة الأخيرة على ما يُحمل. تفعل كل ما عليك القيام به لتشعر بثقة أكثر وراحة مع ابنك لاستخدامه، ولكن لا نقلل من قيمة وقت الشاشة ولو قليلاً.

- هذه التدوينة مترجمة عن النسخة الكندية لـ"هاف بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.