المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

عمرو سرحان Headshot

عن الطب البديل وأشياء أخرى

تم النشر: تم التحديث:

لأن آفة حارتنا الجهل، شاع الذهاب للعرافين لعلاج تأخر الإنجاب أو الحروق وغيرها من الأمراض، البعض قد رآه دجلاً وآخرون رأوه ابتعاداً عن الأدوية الكيميائية ونمط العلاج الرتيب، في حين ذهب البعض مضطراً، بعد رحلة غير سعيدة مع الأطباء تكللت بالفشل، لكن ما اشترك فيه الجميع هو تأكيدهم على الاستفادة منه بشكل أو آخر.

واحدة من أبرز من اشتهروا في مجال الطب بالأعشاب كانت سيدة لديها القدرة على علاج الحروق بالأعشاب وإرجاع البشرة كما كانت.

عندما عجز الأطباء عن إعادة البشرة لطبيعتها بعد الحروق، ذاع صيت هذه السيدة التي لم يصل العلم لسر الأوراق الخضراء التي تضعها على الحروق لتلتئم، وتعود البشرة طبيعية بلا حروق بعد عدة جلسات تستمر لأسابيع.

أصبح الواجب عمله عندما يتعرض أحد للحرق في أجزاء جسمه أو الوجه في بلدتنا الذهاب لسيدة الحروق، فتضع له بعض الأوراق الخضراء وبعض الأعشاب؛ ليعود كما كان دون علامات حروق أو خلافه، ولكني لم أصدق إلا عندما شاهدت بعض الحالات بنفسي، إلا أن السيدة كانت شرطها الوحيد ألا يكون قد ذهب للأطباء، أو وضع علاجاً كيميائياً على الحرق.

حالات أخرى أثبتت تفوق الطب البديل على الطب الكيميائي، في التسعينيات تعرض أحمد فلكس، مهاجم الأهلي، لإصابة بكسر في الذراع، وتوقع الجهاز الطبي أن تتراوح فترة غيابه من 6 إلى 8 أسابيع، ولكن اللاعب طلب السفر لبلاده؛ ليتم علاجه هناك، فعاد بعد أسبوعين معافى بشكل كامل.

عندما عاد فلكس معافى اعتقد الناس أنه تعالج بالسحر في غانا، لكن فلكس أجاب بأنه تعالج باستخدام الأعشاب.

إفريقيا مشهورة بالعلاج بالأعشاب، هناك من يؤمنون بأن هذه الأعشاب يمكنها أن تسارع بشدة من فترة شفاء المريض أو المصاب، سواء كانت الإصابة بكسر أو كدمة، هم ليسوا أطباء بالتأكيد، ولكنهم يملكون القدرة على العلاج بشكل أسرع من طرق العلاج العادية، بيئتهم بالتأكيد ساعدتهم على ذلك.

كذلك لاعب الإسماعيلي صامويل جنسون الذي تعرض للإصابة بكسر في القدم، ورفض الجراحة، وسافر إلى غينيا لتلقي العلاج، وعاد بعد فترة وجيزة بلا كسور أو إصابات.


تقدم الفراعنة في الطب والتحنيط وغيرها من الأشياء التي لم يصل لها العلم الحديث بعد، بالرغم من ارتباط الطب المصري القديم في الثقافة الحديثة بالسحر والتعاويذ، إلا أن الأبحاث الطبية أظهرت فاعليتها بدرجات معقولة، كما أن التراكيب الدوائية المصرية القديمة تتفق بنسبة 37% مع الصيغ المعروفة وفقاً لدستور الصيدلية البريطاني الصادر عام 1973.

ذلك يؤكد أن الطب البديل به كثير من الحقائق، وإن استغله البعض للدجل وكسب لقمة العيش بأقل مجهود، وبالرغم من شيوع الطب البديل منذ قرون، فإنه لا يزال يحمل من الخبايا والأسرار الكثير.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.