المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

أمير الصالح Headshot

أين الإعلام من زيادة نسبة سرقة السياح العرب في أوروبا عام 2017؟!

تم النشر: تم التحديث:

لقد أنشد العالم بأسره نحو تعاقب العمليات الإرهابية المؤلمة التي وقعت في برشلونة بإسبانيا وهلسنكي بفنلندا وروسيا بشكل مشدوه.

وقد كان لنا لقاء تلفزيوني عابر مع قناة RSI السويدية وقناة PBS الإخبارية الأميركية مع الصحفي Jack parrock يوم 18 أغسطس/آب 2017م بشارع رامبلا البرشلوني الكتالوني الإسباني وعبّرنا عن مطالبنا باسم الإنسانية بأن تتحد الجهود الصادقة والأمينة لاقتلاع الإرهاب والقتل بغير حق من جميع بقاع الأرض.

طبعاً مسلسلات الأعمال الإرهابية الدموية ما زال مستمراً في إدماء بني البشر بكل انتماءاتهم وأطياف دياناتهم في بقاع متعددة من الأرض.

اللافت للنظر هو أن الإعلام بكل ألوانه غفل في خضم الأحداث الكبيرة عن أحداث سرقة السياح المتزايد في موسم هذا الصيف خصوصاً بأوروبا.

نحن نعلم أن معظم العرب -وبالذات الخليجيين- قليلو التوثيق للأحداث السيئة والنكبات أثناء الرحلات، ذات المفهوم الاحتمالي للاستنقاص للشخص ذاته كالتعرض للسرقة أو الاعتداء أو الاختلاس أثناء السفر خشية من الشماتة أو التعليقات والانتقادات السلبية من أبناء مجتمعه عند رجوعه من رحلته أو فور سماعهم بذلك.

إلا أن الوسائط الاجتماعية كاليوتيوب ورسائل الواتساب والسناب نقلت لنا بعضاً من الصور الموثقة والمسجلة بصوت الضحايا أنفسهم مع الحث على الاتعاظ والسعي لزيادة الوعي السياحي والأمني.

وهنا نُسجل شكرنا لكل مَن وثّق أو نبّه أو كتب أو خاطب السلطات المحلية أثناء تعرضه لأي سرقة أو نصب أو احتيال ولو بقيمة يورو واحد.

ولذا نورد على سبيل المثال مما وردنا شريط فيديو بلسان المذيعة في قناة العربية "لجين عمران" عن تعرضها للسرقة في إحدى العواصم الأوروبية، وسناب الإماراتية "أمل محمد" عن تعرضها للسرقة في مدينة ماربيليا الإسبانية وغيرهما من الإخوة والأخوات، سواء بلندن أو فرانكفورت أو باريس أو براغ أو أمستردام أو مالقة أو مرسيليا أو روما أو مدريد.

ولعل أقوى هذه السرقات سطوةً هو ما تناقله البعض عن السطو بالقرب من شارع Sloane Street في وضح النهار في لندن.

من المهم لضحايا السرقات مخاطبة السلطات المحلية وتوثيق البلاغ رسمياً، وكذلك مخاطبة الإعلام المحلي، وهذا المقال يأتي في نفس الغرض من زيادة جرعة الوعي للسياح العرب، وتوجيه طاقات السلطات السياحية لتحفيز عمليات القبض على عصابات النشل وبسط الشعور بالأمن لدى السياح.

الغريب في لقاء لي مع محقق شرطة فرنسي في مركز شرطة des Halles الواقع بالقرب من شارع Rivoli التجاري الشهير بالعاصمة الفرنسية، أقر المحقق بأن معظم من يرتكب هذا النوع من الجريمة هن بنات أحداث من الجنسية الرومانية (الغجر)، وأقر الضابط المحقق بأنه في الحد الأقصى عند القبض على المشتبه بهن واعترافهن بالجريمة فإنهن سيودعن السجن أما الأموال المسروقة فالله المعوّض.

للتنبيه كثرت معدلات النشل والسرقة في موسم الصيف، فإن التحقيق ومراجعة أشرطة الفيديو لأماكن السرقة والتعرف على المشتبه بهم / هن قد يتجاوز الثلاثة أسابيع من قِبل دائرة الشرطة؛ لأن الأولوية لأمور أهمّ.

أما القبض على المجرمين فالله العالم كم يأخذ من الوقت، ولذا على كل مسافر لأي مكان أن يحتاط ويلتزم بأصول السلامة الوقائية، وتجنب حمل ساعات أو مجوهرات أو أموال نقدية كبيرة أثناء تنقله، بل وتقنين التصفح في النت خارجاً في الأماكن العامة؛ لأن الهواتف الذكية مستهدفة من قِبَل النشالين.

في ختام المقال، نتمنى للجميع سفراً سعيداً، ونتمنى أن يموت الإرهاب وتُجهض السرقة، وتُخمد مظاهر النشل، ويُحارب الفقر.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.