المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

أمير الصالح Headshot

استخدام وسائل النقل عند زيارة بلد آخر بين النقل العام والنقل الخاص

تم النشر: تم التحديث:

كلمة السفر تعني التحليق بلا حدود؛ لأن كلمة السفر تطلق العنان إلى فضاء السماء والخروج عن الرتابة وكسر الروتين.

لن نخوض في كل بحار وأنهار وضفاف تجارب السفر، سواء السفر الديني أو السياحي أو الانتداب أو السفر التعليمي (الابتعاث) أو السفر العلاجي أو الترفيهي أو التحقيقي أو... أو... ولكن سنتكلم في جنبة من جنبات هذا المحيط التجاربي المسمى بالسفر في مجال التنقل بالوسائل المتاحة للسائح.

في السفر بالنقل العام كما بالسيارة المستأجرة متع عديدة، ومنها لا للحصر إعادة اكتشاف الذات، واختبار النفس في التقاط العلاقات البشرية وإدارة الوقت وإدارة المصاريف، ودماثة التعرف، وحسن الصحبة مع أناس لأول مرة تجتمع معهم، وفرصة لتسويق سلوك وقراءة كتب وصحف قد تكون مختلفة، فضلاً عن الوقوف على ثقافات وأنماط حياة مختلفة، ولعل أوروبا وأميركا هما النماذج الأقوى إعلامياً وترويجاً لقيمهم.

في عالم اليوم حيث تعقيدات المشهد وانتشار التخوف من الطيف الإسلامي islamphobia، وانتشار اليمين الفكري في دول الغرب الأوروبي، وبعض الشمال الأميركي، فإن كل شخص من الشرق الأوسط بالخصوص معرض لأي لون من ألوان التعامل العنصري، قبل الانطلاق في الحديث، أُؤكد على الحقيقة الناصعة "السائح مُستغل مهما كان شديد الحرص"، وهذا ينساق بعض الشيء مع القول "من خرج من داره قلّ مقداره".

النص:
قد تكن هناك بعض أو الكثير من الشواهد لكل منا في التعامل مع البشر حال استخدامه لوسائل النقل أثناء تنقله في السفر كسائح، سأنقل بعضاً من المشاهد في موضوع النقل العام أولاً ثم أتطرق للنقل الخاص.

تجارب مع النقل العام:
- في رحلة قطار بين باريس بفرنسا من محطة Gare de Lyon إلى محطة Barcelona بإسبانيا، التقيت بالرياضي الإسباني الشهير Lucio Jose Martinez Gonzalez، وقد كانت لي منه دروس في مبادئ اللغة الإسبانية وفاكهة من الحديث المتنوع، وحكمة من تجربته، بالنسبة لي كانت تجربة إيجابية بحق.

- في محطة Frankine Roosevelt بمترو باريس الخط الأصفر M1 ، تعرضت لحادث نشل بطريقة احترافية من قبل teenagers.

- في محطة مترو تدعى John Taylon في الخط الأزرق بمترو مدينة مونتريال الكندية، التحق بنفس العربة رجل من أصل كاريبي أسود اللون مبير السن في حالة اضطراب نفسي شديد، وكان يُبْصق على الأرض ويردد الشتم للإنسان الأبيض، والعربة مليئة برواد من رجال ونساء ملونين وبيض، تشنج الوضع لبعض الوقت لوجود رجل أبيض فتوة معضل تلافظ مع الرجل الأسود المضطرب نفسياً، ولكن سلّم الله الجميع.

- في محطة central station بمدينة أمستردام تتكلم كل المجلات المختصة والمواقع الإلكترونية TripAdvisor والكتب المتخصصة بالسياحة بأنه يستوجب على الزائر للمحطة وما حولها أن تكون له ست من العيون لرصد كل شيء حوله؛ لكي لا يقع فريسة للنشل، وقد عايشنا ذلك من أرض الواقع، أعان الله سكان تلك المدينة من بعض شرارها.

إذاً التنقل بالوسائل العامة بين السندان والمطرقة.

في تجارب التنقل الخاص، حدث ولا حرج، ولكن يظل لكل منا تجاربه، ولا بأس ننقل لكم بعضاً من هذه التجارب.
- انطلقت بعد استئجار سيارة خاصة من مطار LA لوس أنجلوس الدولي بولاية كاليفورنيا متجهاً نحو مدينة أخرى بعيدة عن المطار الدولي. استدركتني صلاة الظهرين، فجنبت لأُصلي، بعد عقد تكبيرة الإحرام والدخول في أداء الصلاة، أحسست بأن هنالك سيارة قد جنبت خلفي، أوجست في نفسي خيفة من أن يكون سارق مسلح قد قدم إليّ من الخلف بسيارته، فعجلت بأداء الصلاة، والتفت نحو الخلف لأستطلع الأمر، فوجدت سيارة ونش سحب والسائق الأميركي يعرض عليَّ خدماته في سحب السيارة لأقرب محطة ظناً منه أن سيارتي متعطلة.

- في مطار أورلاندو عندما كنت أنزل الحقائب لعائلتي، بمجرد أن أدخلت بعض الحقائب إلى بوابة المغادرين، لم أرجع إلا وورقة مخالفة قد صدرت من رجل الأمن في حق السيارة المستأجرة.

وعندما شاهدت ذلك التمست منه الاستدراك؛ لكوني للتوّ واقف ولمجرد إنزال الحقائب، رفض وقال بكل صلافة: سدد أو اذهب للمحكمة، استأنف! فقلت له: أنا سائح وأنا الآن مغادر، فقال الشرطي بكل عنجهية: ستجد المخالفة مسجلة على فاتورتك عند مكتب شركة استئجار السيارة!

- عندما كنت وأفراد أسرتي نتجول بالسيارة على امتداد جبال smoky Mountain بالقرب من إحدى القرى، أرشدنا الـGPS إلى مدخل مزرعة خاصة، بدل أن يوجهنا نحو مقصدنا، وهو السوبرماركت، ففوجئنا بانقضاض كلبين مدربين مفترسين على السيارة، وقد انتابنا الخوف بأن يردف هجوم الكلاب، إطلاق نار نحو سيارتنا؛ لأننا في أميركا وكل هذا جائز الوقوع!

كل الوسائل من التنقل العام والخاص له ما له وعليه ما عليه.

قد يقول قائل: وما الحلول؟ هنا اقترح للإخوة طرق معالجات في بعض دول أوروبا / أميركا وقد يتفضل الآخرون بتقديم اقتراحاتهم لإيجاد أساليب أمضى للمعالجة.
أولاً: من الجيد أن يسجل المتضرر كل ملاحظاته وقت بدء وقوع الضرر مع تدوين الوقت والظروف المحيطة، ويفعل إيصال صوته بالتواصل مع الجهات المختصة الرسمية ذات العلاقة لفك أي أزمة أو تعيين مسؤولية من أخطاء أو استهدف المتضرر.
التقدم للجهات المختصة بمستوى يرقى من مستوى شكوى بهدف تحسين الخدمة والعناية بالسائح، وليس فقط محاسبة المقصر، ولي شخصياً في هذا المضمار باع، وقد نجحت في إحداث تفاعل إيجابي في بعض المواقع الجغرافية، ولله الحمد.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.