المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

أمير الصالح Headshot

مبادرة العطاء 2 في 1 الرمضانية

تم النشر: تم التحديث:

فكرة العنوان مقتبسة من الدعايات المنتشرة لتسويق وترويج بعض المنتجات الاستهلاكية، وهذه المبادرة ليست جديدة المعالم، ولكن استُخدم فيها بعض أسلوب تزاوج الأفكار؛ لطرح منتج خيري مُعدل، وهي مبادرة مفتوحة للجميع تطبيقاً ولا تحتاج كوادر أو تجميع مبالغ مالية أو تشكيل مجلس إدارة إشرافية أو نقاش طروحات ورؤى تنظيرية وإنما تحتاج إلى تفعيلها المباشر على مستوى كل أسرة (أفراد) بقدر إمكاناتهم وظروفهم.

مقدمة الفكرة:
قد يسجل رب الأسرة /ربة الأسرة وجود زيادة في أدوات القرطاسية؛ أو استخدام جزئي لبعض الدفاتر بنهاية العام الدراسي؛ أو يسجل البعض بروز الحاجة لتجديد أطقم المطبخ من أوانٍ منزلية وأجهزة كهربائية في إطلالة شهر رمضان المبارك؛ لفقد بعض أجزاء طقم الصحون أو الأكواب كمثال أو لحب تجديد بعض الأجهزة؛ أو وجود ملابس غير مستخدمة أو استُخدمت وهي بحالة جيدة، ولكن بسبب نمو الأبناء يودُّ الآباء التخلص من تلكم الملابس بطريقة خلاقة وتضيف قيمة جديدة تكريرية ومردوداً استثمارياً أخروياً أو خيرياً وإنسانياً.

تطبيقات الفكرة:
إعادة تأهيل المواد المُراد التبرع بها والسعي لانتخاب الجهات التي تُفعّل التوزيع بنطاق شخصي أو من خلال جمعيات خيرية؛ فمثلاً في موضوع الأطباق المنزلية المُراد تجديدها يمكن للأب/ربة المنزل أخذ الأكل الفائض من الفطور الرمضاني (الغداء في أشهر باقي السنة) وإعادة تسخينه قبل وقت السحور ووضعه في أحد تلك الأطباق المُراد تجديدها وإهداء الطبق، بما يحتويه من أكل، للأسر المتعففة أو العمال ذوي الأجور المتدنية جداً أو عمال النظافة في مناطقهم (حيثما يتم التشخيص كل وبلاده)، وإعلام المستفيدين بأن الأواني المملوءة بالطعام هي أيضاً لهم.

وهنا يكون هذا أحد مصاديق التطبيق الفعلي لعمل الخير ببرنامج 2x1. وهذا العطاء يخلق دفء مشاعر ويبث روحا إنسانية ويعيد الثقة بين الإنسان وأخيه الإنسان، وهذا السلوك يتناسب وأشهر الرحمة كشهر رمضان المبارك. وهكذا المثال يمتد على بقية الأمور الأخرى كإهداء الملابس المراد إهداؤها للمحتاجين ومواد التنظيف المصحوبة مع الملابس، أو التبرع بالقرطاسية المدرسية المشذبة بعد وضعها في الحقائب المدرسية المناسبة، أو توزيع بعض الأدوات الكهربائية المراد تجديدها كخلاطات مولينكس، مع المؤن الفائضة من بعد موسم رمضان المبارك.

ومثل هذه المقاربات تعطي قيماً إضافية في صور تزاوج الأفكار. وبذلك يتم تحقيق أحد أهداف تحقيق إدخال السرور في قلب المتلقي للهدية في المحتوى والوسيلة، أي في الأكل والصحن على سبيل المثال، أي 2 في 1. والحقيقة هي أكثر من 2 في 1 إذا ما حسبنا أيضاً الأمر نفسه من زوايا أخرى.

تبدو لي المبادرة تتضمن شرحاً ذاتياً، وتطبيقها يعتمد على إبداع كل فرد لإعطاء قيمة إضافية لما يود أن يسهم به نحو الآخرين. وقد جاء في المأثور الإسلامي المنسوب إلى أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب قوله: "لا تستحِ من إعطاء القليل؛ فالحرمان أقل منه".

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.