المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

أمجد خليفة Headshot

عام على اغتيال عدن

تم النشر: تم التحديث:

استيقظت عدن صباح الأحد من العام الماضي الموافق 6/12/2015م، على خبر فاجعة اغتيال الرجل الأول لمدينتهم، فنزل على قلوب الجميع كالصاعقة، بما حصل من غدر واغتيال لابنهم البار بهم وبعدنهم، فلم يغتالوا "جعفر" فقط، بل اغتالوا عدن بفعلتهم الشنيعة، فكان الناس في حزن شديد ومأساة كبيرة لم تشهدها عدن منذ فترة طويلة، بحسرتهم على مسؤول حكومي، وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على مدى حب أبناء عدن للمحافظ الشهيد.

تبيَّن حب الناس وعشقهم له واضحاً وجلياً مرتين، عندما تم اختياره محافظاً لعدن، فقد فرحت الناس واستبشرت وباركت تنصيبه، ولم يختلف اثنان على ذلك، والمرة الثانية عندما اغتالته أيادي الغدر والخيانة، فبكاه الرجال قبل النساء والأطفال قبل الكبار، والعدد الهائل والجارف الذين شاركوا تشييع جنازته في يوم رأينا جبال عدن وبحارها ومتنزهاتها وطرقها وشوارعها وأرصفتها ومعالمها تئن وتتحسر مع أهل عدن على شهيدها.

وما زال أبناء عدن وبعد عام على استشهاد محافظهم يندبون حظهم على اللواء المدني الذي افتقدوه بعد أن جعل عدن، وفي وقت وجيز، تشهد تصحيحاً لمسار المدينة التي عانت من تدمير وتخريب من قِبل ميليشيات الدم والانقلاب.

نَم قرير العين أيها الفارس الذي لم تترجل عن قلوب أبناء عدن، ونسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته، ويسكنك فسيح جنانه، و"إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون".

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.