المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

أمجد خليفة Headshot

هادي وحّد العرب

تم النشر: تم التحديث:

حزمت قوات التحالف العربي عاصفتها على ميليشيا الانقلاب والتمرد التي أشعل فتنتها الحوثيون ومخلوعهم التعيس، واهمين أنفسهم بالقدرة على الوقوف أمام الإرادة الشعبية والسلطة الشرعية، فبعد الاصطفاف الشعبي الذي حظي به رئيس البلد عبد ربه منصور هادي في جميع مناطق الجمهورية اليمنية، والتأييدين الإقليمي والدولي في بقاء الحكم الشرعي، وعدم القبول بكل الممارسات اليائسة التي انتهجتها الميليشيات الانقلابية ومحاولتهم الإطاحة بممثل الشرعية، والتحايل على تنفيذ نقاط الحوار الوطني، اللذَين كانا من ضمن المشاركين في بنود المخرجات، شنوا حرباً همجية على أبناء الشعب اليمني، وعبثوا بكل ما هو جميل ورائع في الوطن.

فقبل عامين تشكلت قوات التحالف وتم إعلان ميلاد تكتل عربي قوي لا يقهر، وذلك تلبية لمطالب ممثل الشرعية اليمنية في إنقاذ وطنه من المتمردين، فهرعت العديد من الدول العربية لاستجابة النداء الذي نادى به ملك التحالف خادم الحرمين الشريفين، ونجدة شقيقتهم، والمحافظة عليها من الميليشيا الدموية المسلحة، وقطع أي طريق يوحي بإمكانية عودة المخلوع مرة أخرى إلى سدة الحكم، أكان به أو عبر ابنه أو أحد أقربائه.

تلاحمت الدول العربية وتحالفَت من أجل إنقاذ أرض الحكمة من المد الإيراني الفارسي الذين حالوا بأن تكون اليمن ذراعه في المنطقة، ولِمَا تحمله من موقع جغرافي هام على المستوى الدولي والإقليمي، فساندت قوات التحالف بكل الوسائل المقاومة الشعبية والجيش الوطني وقامت بالذود عن دينها وأرضها وعرضها وشرعيتها بكل بسالة وشجاعة دون تهاون أو تخاذل، فشاركت دول التحالف أبناء اليمن ووقفوا صفاً واحداً وكتفاً بكتف، أمام حاملي التطرف والموت لكل من لا يؤمن بفكرتهم أو يؤيد رؤيتهم ولا يشرعن سطوتهم، فقاتل العرب جميعهم تحت سماء الإيمان، وفوق أرض اليمان، "فاليمن وحّدت العرب".

فعزمنا الأمل ورفعنا الهمم وتعاونّا معاً لإعادة بناء وتعمير كل تخريب ودمار اقترفته أيادي الجرم، وعملنا على تطبيع الحياة في المدن المحررة، فدعمكم اللامحدود وغير المشروط بشتى السبل وتسخير كل الإمكانيات للنهوض مجدداً ونفض غبار الحرب، استطعنا ترسيخ المدنية وتثبيتها بأوتاد أكثر قوة وتماسكاً وحمايتها من عودتها لإمامة كهنوتية آثمة.

فشكراً لدول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فمهما أبدينا شكرنا، فلن نوفيكم حقكم، فأنتم كنتم حقاً وما زلتم نِعمَ السند والمؤازر.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.