المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

آمال حاجي  Headshot

مبادرة "أهدر جزائري" للتعريف باللهجة الجزائرية ونشرها

تم النشر: تم التحديث:

لكل منطقة طريقة ولهجة خاصة في الحديث، تختلف داخل البلد الواحد، ومنها لبلدانٍ أخرى. في الجزائر مثلاً، تختلف اللهجة الجزائرية الدارجة في العاصمة، عنها في الشرق أو الغرب، وعنها في منطقة الجنوب، ويبدو الاختلاف واضحًا في منطقة القبائل. وهي بدورها تختلف عن نظيراتها في دول المغرب العربي، عنها في دول الشام، ويبدو الاختلاف تامًّا مع لهجات الخليج العربي.

برغم هذا التعدد والاختلاف، فقد كشف استطلاع قامت به مؤسسة "نت ورك دي زاد" حول أصعب اللهجات في العالم العربي، أن اللهجة الجزائرية تتصدر المرتبة الأولى بنسبة 58.33% بالنسبة لعدة أشخاص من جنسيات عربية مختلفة شاركوا في الاستطلاع.

وكرد على هذه النتائج، قامت السيدة سليمة زعروري- وهي جزائرية مقيمة بالإمارات العربية المتحدة، خريجة علوم التسيير- بإطلاق مبادرة "أهدر جزائري" على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، كوسيلة للتعريف باللهجة الجزائرية، وتشجيع الجزائريين خاصة المغتربين منهم، ليكونوا سفراء الجزائر في عاداتها وتقاليدها وأخلاقها، والتعريف بموروثها الثقافي الزاخر من ناحية، وتعزيز الهوية الجزائرية لدى الجالية في مختلف الدول العربية والغربية، والحث على تعلم لهجات الآخرين دون طمس اللهجة الأم، والحفاظ على تداولها مع الأبناء في المهجر من ناحية أخرى.

ولعل من أسباب نتائج هذا الاستطلاع الذي لم يكشف عن عينة المشاركين أو طريقة الإحصاء، حسب السيدة سليمة، فإن الصعوبة التي يجدها الأشقاء العرب في فهم اللهجة الجزائرية يكمن في عدم تواصل الجزائريين الذين ينتقلون إلى دول عربية بلهجتهم الأم، واضطرارهم للحديث بلهجة مشرقية، وهو ما يحد من فرصة التعود على لهجتنا. كما أن ضعف التسويق لكل ما هو جزائري مقارنة بدول عربية أخرى، وندرة البرامج الثقافية من أعمال درامية، مسرحيات، سينما، زاد الأمر تعقيدًا.

وعليه من بين أهم الأهداف المسطرة لهذه المبادرة التي لاقت استحسانًا كبيرًا، وتفاعل العديد من الجزائريين مع الفكرة سواء داخل الوطن أو في المهجر، في دول عربية وغربية، هو تسهيل لغة التواصل مع الأشقاء العرب، من خلال التحدث بلهجة جزائرية بسيطة غير معقدة من أجل تقبل اللهجة أولًا، ثم التواصل بها وفهمها لاحقًا.

مبادرة "أهدر جزائري" لا تتوقف عند سليمة زعروري التي بادرت بإطلاق هذه الحملة، ولكنها مسؤولية كل جزائري غيور على وطنه، يحب إبرازه في أبهى حلته. ولعل مقولة غاندي "كن أنتَ التغيير الذي تريده في العالم" لخير حافز لبدء مسيرة الألف ميل من أجل إعطاء صورة أجمل، أفضل، وأثرى عن الجزائر.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.