المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

اليزيد ڨنيفي Headshot

هل تحتاج المرأة لرجل يدافع عنها؟

تم النشر: تم التحديث:

إسلامنا الجميل الحضاري أكرم وأعلى من شأن المرأة ورفع قدرها كإنسانة
مكرمة مصونة؛ أُمًا وأختاً وزوجة، ربة بيت أو عاملة، طبيبة أم مهندسة، كاتبة مبدعة أو إعلامية رائدة، طالبة مجتهدة أو أستاذة باحثة ومُجِدّة، أو محامية مُرافعة ومقنعة، رائدة اختصاص أو مناضلة سياسية، لها مكانة سامقة في المجتمع حيث كان النفع والخير والإفادة.

رحم الله الداعية الذكي الحاذق محمد الغزالي، فقد فهم عمق الإسلام وروحه السمحة المتناسقة مع العصر والحياة والعقل السليم، لكنّه عانى الأمرَّين مع المتشددين وخاض معارك ضارية ضدهم حين فرضوا على المرأة بفهمهم السقيم ما لم يفرض عليها الإسلام؛ من قعود في البيت قهراً وجبراً بلا تعليم ولا مساهمة في الحياة ولا حياة طبيعية عادية، وعزلة عن الحياة والعيش في ظلمة وهامش المجتمع كأنّها كائن خطير يُخشى منه أو كائن هش يُخشى عليه!أخذوا بالقشور وغاب عنهم اللُّبْ والمضمون والمعنى، فهموا أنّ المرأة جسد وغاية ومتعة، خادمة مطيعة،
صوتها حرام وممنوعة من الظهور والكلام، ولم يفهموا أن المرأة عبقرية وذكاء وعطاء وإبداع ومساهمة، وقلب ينبض بالحياة، وعقل يتفتق بالحكمة.

هل يُعقل أن يخلق الله المرأة للطبخ والكنس وخدمة السيد الرجل ورضاعة
الطفل الصغير فقط، ويمنعها شؤون الحياة كافة؛ من سعي وعمل وجهد ومشاركة في العلم والخير والإعمار!

كيف تصبح الحياة إن لم تكن هناك الطبيبة والمهندسة والمعلمة والمديرة والمستشارة والباحثة والأديبة والمخترعة؟! هل قرأ المتشدد العصبي أنّ خديجة - رضي الله عنها - كانت تاجرة ماهرة؟!

لا ندري كيف يفكر البعض في إقصاء نصف المجتمع أو يزيد، بتفكير
ضحل ومتكلّس ومضحك لا يمت إلى الدين بصلة!

إنّ الإسلام الذي أعطى المكانة الرفيعة للمرأة بعيد كل البعد عن القراءات السطحية المتعصبة ضد أمهاتنا وأخواتنا، ولا يمكن أن يُقبل هذا الفهم القاصر، ويستحيل أن ينجح المتنطّع في إعادة المرأة مرة أخرى إلى عصور الظلام والظلم والقهر والتقييد
والوأد بعدما ذاقت سماحة الإسلام وروحه وعدله المبين.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.