المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

علياء كيوان  Headshot

البروبيوتيك Probiotic

تم النشر: تم التحديث:

هل تشعر أنك هشٌّ أمام الزكام أو نوبة إنفلونزا عادية؟

هل لديك نقص غير مبرَّر لفيتامينات عديدة مثل B12 وK وغيرهما، ولا بد لك من تناول العديد من المكملات لتعوض النقص؟ هل أصبحت المضادات الحيوية الموجودة لدى الصيدلي لا تؤثر فيك، وأصبحت تبحث عن أقوى نوع حتى تعالج نفسك من نوبة زكام أو سعال أو مغص معوي؟ وهل تعلم عزيزي القارئ أن هناك كائنات حية كانت يمكن أن تحلَّ لك مشكلاتك الصحية، ولكنك قد قضيت عليها، والتي كانت تعيش غالبيتها بسلام داخل الجهاز الهضمي!

قد تتساءل الآن ما علاقة كل هذا بالمناعة والمرض؟ ولكن قد تصدم أن 80% من النظام المناعي الداخلي موجودة في جهازك الهضمي، وأضف إلى معلوماتك أن الجهاز الهضمي يحتل المركز الثاني باحتوائه على الشبكة العصبية، وخصوصاً في منطقة الأمعاء، ولذلك يسميه البعض بالعقل الثاني بالجسم.

saa

وربما هذا يفسر لنا أن العديد من الأمراض يكون أساسها جهازنا الهضمي، ومثلما ذكرت سابقاً أن سوء التغذية يشكل 34% من مسببات الإصابة بالسرطان مثلاً، وفي إحصائية مرعبة أن 60 - 80 مليون أميركي مصاب بأمراض بالجهاز الهضمي، أو مرتبطة بالجهاز الهضمي، وبالإمكان قراءة هذا التقرير لمزيد من الإحصائيات

السر في كل ما سبق ذكره، أن هناك بكتيريا وخمائر تسمى بالـ(بروبيوتيك)، تعيش في الجهاز الهضمي، ولها فوائد عظيمة في هضم المواد الغذائية وفي محاربة الكائنات الضارة، ولكن السموم التي يتناولها الإنسان أفقدتها القدرة على القيام بوظائفها أو قتلتها تماماً.

aa

ما البروبيوتيك Probiotics؟

هي كائنات حية تعيش في الجهاز الهضمي، ووظيفتها مهمة في المساعدة على امتصاص المواد الغذائية، وعددها أكبر بـ10 مرات من عدد خلايا جسم الإنسان.

ما وظائفُ هذه الكائنات الحية؟

إنتاج فيتامينات B12 وK و مواد أخرى.
تحفيز الخلايا التائية المناعية T -cells.
إنتاج إنزيمات تعمل على قتل البكتيريا والفطريات الضارة.
تحافظ على توازن حركة الأمعاء.
تُنظِّم إنتاجَ إفرازات المَعِدة والمرارة.
تعمل مثل حرس البوابة في تصريح ما يجب أن ينتقل إلى الدم من المواد المهضومة.
تنظم آلية التنفس بقتلها للخمائر الضارة مثل الـCandida.
تحافظ على صحة الجلد.
تساعد في خفض الوزن.

فعلياً من لديه نقص في Probiotics يعاني من أمراض عدة، مثل بعض الأمراض الجلدية، وخصوصاً الفطرية منها، وأمراض المناعة الذاتية Autoimmune disease، والإصابة بالإنفلونزا بشكل متكرِّر، وأمراض الجهاز الهضمي المزمنة، والسرطان.

هل يمكن تعويض Probiotics؟

فعلياً غذاء الإنسان قديماً كان يحتوي على كميات وافرة من هذه البكتيريا، لأنه كان يأكل مما يزرع في الأرض، حيث هي موجودة في التربة أو من خلال تخليل الخضراوات للتخزين، لكن دراسات حديثة أثبتت أن الثلاجات تقضي على هذه البكتيريا، وكذلك غسل هذه الخضراوات بماء الصنبور (الحنفية)، الذي يحتوي كميات عالية من الكلور والفلو، يعمل على قتلها، ولكن الأخطر أنه يتم قتلها في أجسامنا بفعل استخدام المضادات الحيوية بشكل غير مبرَّر، ولأي عرض، وكذلك الأدوية الأخرى ليست بريئة.

أذكر ذات مرة أن بروفيسورتي، وهي في الخمسينات من عمرها كانت تعاني من إنفلونزا حادة، وسألتُها إن كانت تأخذ مضاداً حيوياً، فقالت لي إنها نادراً جداً ما استخدمت المضاد الحيوي في حياتها، لأنه سيقتل البكتيريا التي تعيش في جسمها وتحميها، كما أن أطباء الأطفال في ألمانيا نادراً ما يكتبون المضادات الحيوية لنفس السبب، إلا إذا استدعى المرض ذلك.

dqq

بإمكانكم تعويض هذه البكتيريا المهمة وزيادة عددها في جسمنا من خلال:

أكل الخضراوات المخللة، وخصوصا الملفوف المخلل، أو يسمى بـ Sauerkraut.
إضافة خل التفاح إلى السلطات مهم جداً.
شرب حليب الماعز.
تناول الألبان.
تناول الخضراوات الغنية بالألياف.
تناول حبوب الشيا Chia seed والكتان Flax seed بالإنكليزية، وبالألمانية Leinsamen، بإمكانكم إضافة ملعقة من هذه الحبوب على علبة لبن صغيرة، مع فواكه، كفطور صباحي مثلاً.
تناول المدعمات، ولكن يفضل استشارة الطبيب.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.