المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

علياء كيوان  Headshot

المؤمنون هم الأسرع شفاءً من السرطان

تم النشر: تم التحديث:

في نقاش مع طبيب ألماني، قال لي فيه: "إن الشخص المتدين عادةً أسرع تجاوباً مع العلاج من غير المتدين".

عبارةٌ فتحت لي آفاقاً أخرى في البحث ومراقبة العلاقة بين "التدين" والتفاعل مع علاج الأمراض والشفاء، وعلاقة وجود مكاتب داخل مستشفيات علاج السرطان في ألمانيا تسمى بالألمانية Seelensorge (الرعاية الروحانية)، وعادةً تتوافر أرقام لعدة ديانات، من بينها الإسلام.

لماذا المتدين أسرع شفاءً؟

مئات الدراسات التي اطلعتُ عليها، تشير إلى أهمية الهدوء الروحي في زيادة المناعة بالجسم، حيث أشارت دراسات على مرضى "متدينين" إلى أن عدد الخلايا البيضاء المقاوِمة للمرض، وأهمها الليمفاوية T cells، أكبر وفي حالة بيولوجية جيدة أفضل مقارنة بغير المتدينين.

قد يتساءل البعض: ما علاقة ذلك بالبيولوجيا؟

توجد علاقة وطيدة جداً، وهي أن المنظومة الخلوية في الجسم تتأثر بالضغط النفسي Stress؛ ومن ثم هو يعمل، وبشكل أساسي، على إعاقة نشاط الخلايا الطبيعي في العمل، وخصوصاً عمليات الاستقلاب التي تقودها "الميتوكندريا".

تبين دراسة أخرى مفصلة عن عضية "الميتوكندريا"، أن نشاطها في إنتاج الطاقة يزيد في حالة الأشخاص الذين لا يعانون ضغطاً نفسياً والملتزمين في الروحانيات؛ ومن ثم يزيد من نشاط أي خلية، ومنها خلايا المناعة.

وينجم هذا الضغط النفسي، خصوصاً عند المرضى الذين ينقمون بشدة على أنفسهم وعلى حياتهم، ولماذا هم من أصابهم المرض دون غيرهم؟ ويدخلون في حالات عصبية واكتئاب؛
ومن ثم هذا كله يؤثر على المنظومة الخلوية كاملة وتقلل من قابلية التفاعل مع العلاج.

وربما الكثير لا يعلم أن "الضغط النفسي" هو وقود الخلايا السرطانية، وهناك دراسة أشارت إلى جين معين ينشط مع الضغط النفسي ويساعد على انتشار الخلايا السرطانية بسرعة ومقاومتها للعلاج.

نهاية المتدين الذي يواظب على الروحانيات والعبادات تبتعد بشكل كبير عن التفكير في المرض والألم ويمارس نشاطات حياته بشكل طبيعي؛ بل وتتجدد عنده طاقة مضاعفة في الأعمال التطوعية التي تزيد من سعادته عند رؤية السعادة على وجوه الآخرين.
لذلك، ما أجمل التوكل على الله والصلاة والدعاء في حفظ حياتنا وصحتنا!

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.