المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

علي محمد علي Headshot

هل يسقط السيسي لو تخلّى عنه مؤيدوه؟!

تم النشر: تم التحديث:

هل لو مؤيدي السيسي من الناس العادية تخلّت عنه هتفرق في حاجة طالما معاه الجيش ومؤسسات الدولة؟ هل اللي مثبت حكم السيسي أصلاً تأييد نسبة من الشعب له؟

أعتقد أن معظم مؤيدي السيسي من أصحاب المصلحة من وجوده والخوف الشديد من سقوطه.. أفراد الجيش والشرطة والقضاء وأسرهم، بالإضافة لآخرين لهم مصلحة مباشرة أو غير مباشرة من وجوده.

النسبة التي تؤيده دون مصلحة أظن أنها أقل من أن تكون مؤثرة بأي شكل.. وأظن أن نسبة المؤيدين له أقل بكثير من النسبة التي كانت تؤيد مبارك وقت الثورة عليه.

أصحاب المصالح لن يتخلوا عنه بالإقناع أو بإثبات فشله، فهم لن يتخلوا عنه إلا إذا تضررت مصالحهم من وجوده! فلا داعي لإرهاق النفس معهم!

السيسي يعلم أنه لولا قرار الجيش متمثلاً في المجلس العسكري بالتخلي عن مبارك ما كان من الممكن الإطاحة به أبداً.. ما ينكره البعض إلى الآن أنه لولا أن هدف الثورة من الخلاص من مبارك وابنه ومن حوله من رجال أعمال وافق هوى المجلس العسكري، فإن مبارك كان سيظل في الحكم حتى اليوم هو أو ابنه.

------

نظرة على سوريا وكيف أنه رغم كل المعارضة الشعبية والمسلحة ضد بشار لم تكن كافية للإطاحة به ينكشف الأمر بأن السيسي يعرف أكثر من غيره كيف يثبِّت أركان حكمه.

ما الذي أبقى بشار على كرسيه حتى اليوم؟ دعم جيشه + دعم خارجي كبير (إيران + روسيا).

ما يُبقي السيسي على كرسيه؟
1- دعم جيشه: الجيش مع السيسي وهو يعمل على ذلك بجد ولا يتأخر حتى في كسب صغار الضباط بالحوافز والمميزات.. يعزلهم تماماً عن باقي الشعب ومشكلاته.

2 - الدعم الخارجي: الرجل باع نفسه للجميع من أجل أن ينال دعمهم.. بداية بإسرائيل وأميركا.. مروراً بالخليج.. وحتى روسيا حاول أن يظهر لهم أنه يمكن أن يكون تابعاً مطيعاً لهم مثل بشار.

مواجهة هذين الأمرين صعبة جداً، ربما من الممكن إن قامت ثورة عارمة في يوم مثل يوم جمعة الغضب أن يهتز، وأن يرى داعميه أن التخلي عنه أفضل من دعمه؛ حيث إنه ليس من مصلحتهم أن تتحول مصر إلى سوريا أخرى.

لكن هذه النقطة قام السيسي ومَن ينصحه بتصعيبها بالمذابح التي قام بها ليجعل الجميع يعلم أن الدماء أرخص ما يكون.. وأنه لن يتوانى عن القتل والذبح والحرق الجماعي لمن يعارض.. وهذا جو يصعب فيه قيام ثورة.. حتى وإن اشتد الغلاء أضعاف ما هو عليه الآن!

في الواقع ربط الوضع الاقتصادي السيئ في أذهان العامة بقيام الثورة على مبارك يجعل قيام ثورة غضب جديدة غير وارد!

كلامي ليس دعوة لليأس، بل دعوة لتقدير الموقف والوقوف على حقيقته، وعدم إهدار المجهود فيما لا يفيد، كمحاولة إقناع مؤيدي السيسي بمعارضته مثلاً!

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.