المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

Ali Mohamed Ahmed Headshot

فائدة النقاشات الجانبية في مؤتمر تغير المناخ

تم النشر: تم التحديث:

في أحد النقاشات الحانبية في مؤتمر الأطراف لتغير المناخ بعنوان "تمويل العمل المناخي الفعال وما يمثل حلاً لسوق الكربون في تطبيق ما تنص عليه مساهمات الدول المقدمة على الصعيد الوطني" دار نقاش حول كيفية أن يدعم تمويل العمل المناخي على مستوى العالم سياسات التخفيف من آثار تغير المناخ في الدولة، وشارك في النقاش عدد من الخبراء والباحثين لتسليط الضوء على بعض الحلول الابتكارية التي يمكن تطبيقها في الدول النامية.

أحد المشاركين، السيد جورغين هاكر من الجمعية الألمانية للانبعاثات، شدد على أن النظم في السوق العالمي عليها أن تحظى بنفس القدر من الطموح، ألا وهو حصر الارتفاع في متوسط درجة الحرارة في المدى من 1.5 إلى 2 درجة مئوية، وذلك تبعاً لما تقتضيه المفاوضات الحالية بين الدول المتقدمة والنامية. شرح هاكر أيضاً أن المتاجرة بالانبعاثات عبر النظم الرسمية يمكنها زيادة الدخل، لكن الأرباح يجب أن تعطى للمواطنين (خاصة لذوي الدخل) وذلك لضمان التقدم في التنمية المستدامة.

هذا يمثل تنازلاً من كل من الدول المتقدمة والنامية لأن الثانية تتحصل على أرباح صافية إذا ما اتبعت ذلك النهج. ناهيك عن النظم المحلية عليها أن تكون على أكمل وجه من حيث العمل على تحقيق هدف التكيف مع تغير المناخ، وذلك لأن ما يحققه عكس ذلك يؤثر تلقائياً على الاقتصاد. بالتالي، فإن العديد من الناس سيواجهون صعوبات في المعيشة أخذاً في الاعتبار الأمن الغذائي كتحدٍ يهدد العالم في المستقبل.

علاوة على ذلك، أكسيل ميكيلوا من جامعة زيورخ أعطى ملخصاً عن التكيف المناخي قائلاً: (من الصعب تتبع تمويل التكيف). ركز السيد ميكيلوا في خطابه على التعاون الثنائي بين القطاعين الخاص والعام في آلية التمويل لتسهيل قياس مقدار التكيف الذي لا غنى عنه من حيث تقدير مدى التقدم.

الخبراء يقولون أن التنوع الاقتصادي لابد منه لنجاح عملية نقل التقنية من الدول المتقدمة إلى نظيراتها النامية التي تعتمد على التمويل. الدول المتقدمة، كالولايات المتحدة ومجموعة دول الاتحاد الأوروبي، تتخذ إجراءات حذرة ومعقدة لإتمام هذه العملية حتى لا تؤثر على اقتصاداتها، وقد يكون هذا سبباً في إعاقة المفاوضات الجارية في ظل الحاجة للدعم العالمي. فالدول النامية عليها عبء بناء القدرات، وأيضاً عليها تحديد وتجميع الوسائل التي من شأنها تحسين الوضع في أراضيها. في اعتقادي، إن التعليم يعتبر جزءا أساسيا من الحل، لأن الصدفة لم تكن السبب في الموازنة بين الأمية والتنمية.

مؤتمر الأطراف الحادي والعشرون يمثل نقطة حرجة لكل الدول، والدول المتقدمة قد تكون الأقوى في اليوم الحاضر. لكن لا يمكننا التنبؤ بالمستقبل، حيث إن العلماء يختلفون في ترجيح أن زيادة مستوى البحر ودرجة الحرارة سيكون لهما أثر على الدول سريعة التأثر فقط، فيجب على جميع الدول أخذ اعتبار جدي لأجيال المستقبل.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.