المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

علي هويدي  Headshot

ما لم يتم تناوله في مقابلة المفوِّض العام لـ"الأونروا"

تم النشر: تم التحديث:

على أهمية المقابلة التي أجرتها قناة الجزيرة مع المفوض العام لوكالة "الأونروا" بيير كرينبول بتاريخ الخميس 26/1/2017 في برنامج "لقاء اليوم"، التي تناول فيها الخدمات التي تقدمها الوكالة والأزمة المالية مقارنة بحجم الاحتياجات للاجئين والمعاناة الإنسانية لفلسطينيي سوريا وغزة وعمليات التهجير والإشارة السريعة إلى معاناة اللاجئين الفلسطينيين في العراق والفلسطينيين المهجرين من سوريا إلى مصر..

إلا أن الكثير من القضايا الاستراتيجية المتعلقة بعلاقة "الأونروا" واللاجئين الفلسطينيين والمجتمع الدولي قد غابت عن اللقاء، ومن غير المعروف هل السبب يعود لإمكانية إلزام الأونروا بالأسئلة التي طرحتها المحاورة شيرين أبو عقلة، أو أن السيدة أبو عقلة قد غابت عنها تلك الأسئلة، وهي أي الأسئلة لا تدخل في سياق "المحظور" تناولها والإجابة عليها من قِبل "الأونروا".

كان من المهم مثلاً الإشارة إلى أسباب غياب الحماية الجسدية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عمليات "الأونروا" الخمس بعد أكثر من 67 سنة على تأسيس الوكالة، ونتائج غياب هذا النوع من الحماية من فقدان للأرواح والممتلكات واللجوء المتكرر.. لا سيما ما يجري حالياً في مخيمات سوريا وما جرى أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في عام 2014، ومجازر ارتكبت بحق اللاجئين في صبرا وشاتيلا، وحتى فقدان مخيمات بالكامل مثل النبطية والدكوانة وجسر الباشا.. وإن كانت سياسة عمل الوكالة لا تشمل الحماية الجسدية فهل يمكن توسيع سياسة عمل الوكالة بتعديل قرار إنشاء الوكالة رقم 302 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة؟ وما هي الموانع إن كان يوجد موانع؟ وماذا عن الحماية الإنسانية غير المكتملة التي تقدمها "الأونروا" من خلال برامج الصحة والتعليم والإغاثة والاستشارات القانونية؟ أوليس من المفترض أن تُقدم الخدمات للاجئين كاملة؟

وإن كانت المشكلة مالية أوليس من المفترض أن تغطي الأمم المتحدة العجز في الموازنة؟ فضلاً عن مسألة تمويل الوكالة الذي يعتمد حالياً على الدول المانحة التي تدفع طوعاً، وكان المدير العام المؤقت للوكالة في لبنان حكم شهوان قد تحدث لصحيفة "صدى البلد" بتاريخ 28/11/2016، عن مبادرة ستقوم بها الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين في الشتات نحو الأمم المتحدة للطلب منها تمويل موازنة "الأونروا" بشكل دائم وثابت حتى لا تقع في أي عجز جديد، فأين أصبحت هذه المبادرة؟ وما هو موقف وكالة "الأونروا" مما طرحته لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني من "قوننة" العلاقة بين الدولة اللبنانية والأونروا، وهو الأمر الذي يحدث لأول مرة منذ تأسيس الوكالة وبدء عملها في لبنان مطلع خمسينات القرن الماضي؟

وحول فلسطينيي العراق وقد عبَّر السيد كرينبول عن أن هناك معاناة كبيرة جداً للاجئين الفلسطينيين هناك، وأن "الأونروا" لا تستطيع أن تتدخل في العراق؛ لأنها ليست ضمن مناطق عمليات "الأونروا"، لكن كان من المهم السؤال عن إمكانية ضم اللاجئين الفلسطينيين في العراق لسجلات الوكالة خاصة بعد عمليات التهجير والأوضاع الإنسانية الصعبة.

وحول اللاجئين الفلسطينيين في مصر والمهجرين من سوريا إلى مصر، طالما أن هناك عشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين في مصر منذ نكبة عام 1948 وحالياً وجود نحو ستة آلاف لاجئ فلسطيني مهجر من سوريا، أوليس من الأفضل لا بل من المهم تحويل مكتب "الأونروا" في مصر الذي يحمل اسم "مكتب تنسيق" إلى "مكتب خدمات"؟ وماذا عن التنسيق بين "الأونروا" والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين لتسجيل فلسطينيي سوريا في مصر؟ وماذا عن برنامج الطوارئ الخاص بمخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في لبنان ومستقبل استمرار إعادة الإعمار وهو الذي يعتبر أكبر مشروع تقوم به الوكالة لإعادة إعمار مخيم؟

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.