المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

آلاء مهنا Headshot

2017 بداية جديدة

تم النشر: تم التحديث:

كل منا نحن البشر يحلم بحياة سعيدة وهادئة وناجحة، ولكن الفرق بيننا هو الطريق الذي نسلكه لتحقيق ذلك الهدف، وكل طريقة تعطينا نتيجة قد تكون ناجحة وقد تكون مخفقة، ونحن الآن في بداية عام جديد فاعتبره فرصة كبيرة لتعطي نفسك حياة مختلفة وناجحة.

عليك أن تبدأ هذا العام وأنت مبتهج مؤمن أن القادم أجمل، وأن بإمكانك أن تفعل ما تريدُ أنت أن تفعله، ثِق بنفسك وبقدراتك، وتخلَّص من كل المشاعر السلبية التي اكتسبتها من العام الماضي، اعتبر ما مضى فترة تعلم وتجربة حظيت بها لا أكثر، فدعك من الندم، واعلم أن لولا الخطأ لما تعلمنا، وبدلاً من التحسر اجتهد بتصحيح كل تلك الأخطاء التي وقعت منك من خلال العمل الجاد.

في البداية عليك أن تعرف مَن أنت بالتحديد، اعرف نفسك، فالكثيرون منا ما زالوا لم يكتشفوا مواهبهم المدفونة بعد، وقيَّم قدراتك وقوة صبرك وتحملك، هذه الأشياء يجب أن تعرفها قبل أن ترسم لك هدفاً تحلم بتحقيقه، حتى يتسنى لك رسم خطة ناجحة لمستقبلك.

على سبيل المثال، أنت تحلم أن تسافر إلى إيطاليا، فقبل أن تفكر أن تجعله هدفاً لك خلال وقت معين، افحص قدراتك المالية واسأل نفسك: هل أملك من المال ما يمنحني السفر؟ لأن المال هو العامل الأساسي الذي يمنحك حلم السفر، ثم إن لم يكن لديك مال مدخر، فعليك تجميع المال الكافي من خلال وظيفة عمل مناسبة تستطيع أن تدخر نقوداً منها، هكذا خطوة بخطوة حتى تصل لمرادك.

بعد ذلك اجلب دفتراً أو اكتفِ بتطبيق الملاحظات على هاتفك المحمول، وابدأ بكتابة جميع أهدافك التي تتمنى تحقيقها، ثم اجلب ورقة وضع فيها أول هدف تريد تحقيقه، ثم الصقها فوق مكتبك أو في مكان تجلس فيه باستمرار حتى يكون الهدف أمام عينيك، إن كتابة الهدف أمر مهم للغاية، فلا تكتفِ بذاكرتك حتى لو كانت خارقة؛ لأن الكتابة هي ذاتها تساعد على تحقيق الهدف؛ لأنها بمثابة شخص يحفزك ويذكرك بالهدف، أما الذاكرة فداخلها مجموعة من الأفكار المشتتة والمواقف التي قد تنسيك الهدف السامي؛ لذلك تحتاج الكتابة للتذكير.

وهناك نقطة مهمة يجب أن لا تغفل عنها عند كتابة الأهداف، هي أن لا تكتفي بكتابة أحلامك فقط؛ بل عليك التنبؤ بالعراقيل التي قد تواجهك أثناء تحقيق كل هدف أو حلم، حتى تضمن نجاح الخطة.

كما عليك أن لا تبدأ بجميع الأهداف مرة واحدة، ذلك خطأ فادح يقع فيه الكثيرون، بل قسِّم أهدافك حسب الأولوية، وابدأ تدريجياً بكل هدف على حدة كي لا تثبط همتك وكي تعطي كل هدف حقه، وحتى تحفز نفسك على الاستمرار ففي حين تنفيذك هدفاً ونجاحك فيه ستكون قادراً على تحقيق الهدف الذي يليه.

حتى الهدف الواحد قد يستغرق معك فترة، ويحتاج أن تبدأه تدريجياً، فمثلاً تريد أن تصبح سباحاً ماهراً ولكنك تخاف من الماء، فمن الصحيح أن تركز على معالجة خوفك من الماء أولاً، ثم تعلم السباحة ثانياً، ذلك يضاعف من نجاحك في حياتك.

2017.. اعتبرها البداية؛ لتعيش بنجاحٍ وتميزٍ؛ لتزيل الفشل من اسمك، وتصبح إنساناً يستحق التقدير والاهتمام.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.