المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

الاء حمدان Headshot

١٢ خطوة لعامٍ جديدٍ مُنعش

تم النشر: تم التحديث:

يقول الشّاعر ويليم بليك: "فكّر في الصّباح، وتصرّف في الظهر، واقرأ في المساء، ونم في الليل"

لكلّ منّا طريقته الخاصّة ليبدأ عامه الجَديد. منّا من يضع أحلاماً جديدة، والبعض يضع تطويراً لأحلامه التي حقق الكثير منها ولا يزال يطمح لأكثر من ذلك. البعض يكتئب ويتقوقع على ذاته منكراً أنّ العام الجديد قد اقترب فلا يتغيّر في نظام حياته أيّ أمر.
فمن أيّ فئة أنت؟
هناك بعض النّقاط التي أراها تضيف الإيجابية والانتعاش والحياة لأيّ إنسانٍ يشتاق لبداية عامٍ جديد:

١- قائمة المَهام: في نهاية كلّ عام، يضع الكثير منّا خططاً لما يريد تحقيقه في العام الجّديد. إنّ هذه القائمة لا يجب بالضّرورة أن تكون مفصّلة أو مُملّة أو طويلة. اختلِ بنفسك وفكّر، ما الذي أريده من العام القادم؟ أو.. ما الذي سأضيفه للعالم في العام الجديد؟

أُثبت مع التجربة أنّ من يكتب أهدافه على ورقة، يشعر بمرور العام بإلزاميّة تطبيق ما كتب. فتلك الورقة تستطيع العودة إليها كلّ يوم أو أسبوع، تستطيع أن تحذف عنها أو تضيف إليها أو تعدّل من بعض معلوماتها. أنت تحتاج إلى "ركيزة" تعود إليها كلّما شعرت أنّك فقدت بوصلة أهدافك.

٢-: عادة: ما العادة التي تريد اكتسابها؟ والعادة التي تريد تغييرها؟ عادة التأخر في المواعيد، عادة الاستيقاظ مبكّراً،عادة الكذب، عادة الغُش في الامتحانات، عادة عدم دراسة الامتحانات في الأصل، عادة سدّ الدّين، عادة مساعدة والدتك ولو ربع ساعة صباحاً. على الأقل تخلّص من عادة واحدة تؤذيك واكتسب واحدة تجعل نمط حياتك أفضل نفسياً أو جسدياً.

٣- الاهتمام بالعقل: ما العنصر الذي ستضيفه إلى حياتك وهدفه إثراء حصيلتك المعرفيّة؟ حدّد لنفسك عدد كتب تريد إنهاءها وأنواعها، أو سلسلة من الأفلام الوثائقيّة.

لمن لا يحبّ القراءة، ما رأيك بنادٍ للكتاب يجمعك مع زميل لك أو زوجتك أو ابنك أو جارك؟ تتفق معه على إنهاء كتاب ما كلّ أسبوعٍ أو شهر وتتناقشان بمحتواه؟ وبذلك يُشجّع كلّ طرف الآخر.

٤- الاهتمام بالصّحة: إنّ إهمال أجسادنا الشّابة لن نرى آثارها إلّا عند الكبر، فكلّ عام يمرّ علينا هو عام يقرّبنا من رؤية نتائج تهوّرنا في تناول أطعمة ما أو إهمالنا لصحّتنا. حدّد لنفسك ساعات رياضيّة في المنزل، أو مشي صباحاً في حديقة عامةّ، أو مباراة مع زملائك. حدّد لنفسك طعاماً صحيًّا أكثر. هناك نظام أجنبيّ يقوم على فرض تناول الطّعام الصّحي لثلاثة أيّامٍ من كلّ أسبوع بينما تستطيع أن تأكل ما تشاء في باقي الأيّام، وهدف هذا النّظام تعويد الشّخص على الابتعاد عن الشّحوم والسّكريّات وغيرها من الأمور التي كثرتها تضرّ أجسادنا .

٥- نظّف ورتّب ونظّم: لا تبدأ العام ومكتبك لا يزال على حاله، أو غرفتك لا تزال ممرّاها مثل المتاهات. اجعل بداية عامك منظّمة ومنعشة وقم بترتيب جميع مقتنياتك وتخلّص مما لا تريد. وأهمّ جزء في الغرفة مكتبك، ابدأ عامك الجديد بداية نظيفة.

٦- السّلبيّون: في هذا العام عليك أن تتحدّى نفسك، تُحدّد أسماء أشخاصٍ في حياتك يؤثّرون عليك سلباً، يقفون في طريقك عقبة، أعتقد أنّ الوقت قد حان إما أن تختارهم أو تختار أن تتركهم فيقلّ الحمل على كتفك، وتمشي صوب هدفك أسرع. ابدأ عامك الجديد وأنت مفعم بالإيجابية وفقط. معروف أنّ من أسرار النّجاح أن تحيط نفسك بخمسة زملاء إيجابيين.

٧- ملهمون: في العام القادم اجعل لك قائمة من المشاهير أو غير المشاهير، من صنّاع القرار أو الإعلاميين أو الفنّانين أو الكُتّاب أو العلماء لتّتبع حياتهم. على سبيل المثال إن كنت تُحبّ الشّعر، اختر إيليا أبو ماضي، اقرأ كتاباته، شاهد الأفلام الوثائقيّة التي تتحدّث عنه، تعرف على تاريخه فذلك سيقرّبك إلى أدبه أكثر.

٨- طوّر وأضف: ما هوايتك المفضّلة؟ والآن ما الذي تريد تحقيقه منها في نهاية العام؟ إلى أين تريد الوصول بها؟ هل حددت الطرق لذلك؟ إن لم تحدد أنت فصدقني لن يحددها لك غيرك.

٩- تطوّع: إن لم تكن قد تطوّعت سابقاً فأنت لا تدرك ما الذي قد فاتك. حاول أن تجد فرصة للتّطوع ولو مرّة شهريًّا لساعة أو لساعتين. إنّ شعور فرحة العطاء أثناء التّطوع يستحقّ التّعب.

١٠- رسالة: اكتب رسالة لـ٣ من أقربائك، و٣ من أصدقائك، ولـ٣ غرباء لا تعرفهم شخصيًّا ولكنّهم جميعاً كان لهم الأثر الإيجابي عليك. اشكرهم، أخبرهم ماذا تعلّمت منهم، ولماذا تشعر بالامتنان نحوهم.

١١- الخوف: في هذا العام ستكسر خوفاً لا يعلمه سواك. الوقوف على المسرح، قتل الصّراصير، القفز من المرتفعات، قيادة السّيارة، الطّبخ؟ السّباحة؟

١٢- الخلوة: نحتاج في بداية العام إلى خلوة، إلى جلوس مع النّفس، إلى تجديد العلاقة مع ذاتك، مع بيئتك، مع الله. تحتاج لأن تعود في أفكارك إلى العام الماضي، ماذا فعلت، ماذا حقّقت، ماذا كسبت وماذا خسرت. علامَ تندم؟ بماذا تفتخر؟ ممَّ تخجل؟ اجعل عامك الماضي درساً قاسياً لك لتتجنّب تلك العقبات في عامك الجديد. اختلِ بنفسك، فلا أحد يفهمها مثلك..

بدل أن تندم فقط على ما حصل، ركّز تفكيرك على ماذا تريد أن يحصل. في العام القادم كُن طالباً تتعلّم من الجميع ومن كلّ شيء، وكن مُعلّما تقدّم يد العون لمن يحتاجها. كُن باحِثاً تريد الوصول إلى الحقيقة، وكُن مُحبّاً تستمتع بلحظات الدّفء مع من تُحب. كُن ساعياً لا ترهقك ساعات السّهر في سبيل ما تُحبّ، كُن حالماً تستيقظ وحلمك ما يزال يكبر أمام عينيك. إن كنت تعتبر العام الجديد كقطار سيمرّ ويأتي العام التّالي، فنحن قد ولدنا على متن هذا القطار، فلماذا لا نحاول الاستمتاع بالرّحلة؟

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.