المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

علاء هليل الشنواني Headshot

هل نجح السيسي في القضاء على الإرهاب؟

تم النشر: تم التحديث:

عندما جاء السيسي إلى الرئاسة كانت قضيته الأساسية هي الأمن والقضاء على الإرهاب، والآن وبعد ما يقرب من أربع سنوات، هل تحقق الأمن؟

هل انتهى الإرهاب في مصر؟ القضية الوحيدة التي اهتمت بها الدولة على حساب الاقتصاد والسياحة والصناعة والزراعة، كان الفشل هو مصيرها في النهاية.

هل يعامل شيخ الأزهر مثل معاملة البابا؟

في السابق تم إعلان الطوارئ في سيناء، ومع ذلك لا يكاد أسبوع يمر حتى نقرأ أو نشاهد عمليات إرهابية، تخلّف ورائها عشرات الضحايا، في تحد سافر وواضح للدولة المصرية.

لا أحد يعرف شيئاً عما يحدث في سيناء، ولكن من يطالع الأخبار والصحف يكتشف أنه لا يمر أسبوع إلا ويسقط عشرات الجنود، أو تهجير الأقباط إلى الإسماعيلية، في خطاب السيسي الأخير يتحدث عن النجاح الذي تحقق في سيناء، والذي لا نراه نحن، ما زالت سيناء على قوائم معظم دول العالم الممنوع السفر إليها.

في عام 2015 وعقب العمليات الإرهابية في فرنسا، تم إغلاق الحدود لمنع هروب أو تسلل العناصر الإرهابية، هل تستطيع الدولة المصرية القيام بالمثل والسيطرة على الحدود؟

إذاً ماذا قدم إعلان حالة الطوارئ أو النجاح الذي تحقق في سيناء حتى يشمل قانون الطوارئ جميع أنحاء مصر؟

وإذا كان إعلان قانون الطوارئ سيحد أو سيحمي الدولة المصرية من العمليات الإرهابية، فمصر تعيش بالفعل في طوارئ منذ إسقاط نظام الإخوان.

الحبس مصير من يتحدث، أو يعارض، أو حتى يفكر في عقله أو في أحلامه، فلا تنتظر من المفرج عنهم سوى الكراهية لمصر والخروج بلا عودة.

وما زال السيسي يتحدث عن تجديد الخطاب الديني، ولا أعلم ماذا يريد سيادة الرئيس من الخطاب الديني أكثر من أن سما المصري ستحدثنا عن الدين في رمضان المقبل، والخطبة الموحدة التي ألغت تفكير أي خطيب على المنبر، فقط إلقاء ما يملى عليه من النظام، وإلغاء أي تجمعات في المساجد، وقريباً ستلغى الصلاة في المساجد، ويتم إصدار فتوى تجيز عدم الصلاة.

هل يستوي ضحايا الإرهاب وضحايا الإهمال؟ المفترض أنهم في النهاية مواطنون، والكل سواء، ولكن إذا وقع العشرات من التلاميذ ضحايا التسمم في المدارس نتيجة تناول وجبات مدرسية، فهو أمر غير مقبول، ولكن يستحق العناء من الدولة للتحرك، أو إقالة وزير، أو محاسبة مسؤول، ولكن لا تتحرك الدولة إلا مع تفجير.

لا نتحدث عن حق المواطن في الحياة الكريمة أو الأمن إلا بتفجير كنيسة أو أماكن عامة.

سواء تم إعلان حالة الطوارئ أم لا، ففي كل الأحول المواطن يقبض عليه ويموت داخل الأقسام نتيجة الهبوط الحاد في الدورة الدموية، الكل يموت نتيجة الهبوط، وليس بسبب التعذيب أو المعاملة غير الآدمية.

وكأننا لا نريد أن تعود مصر لمكانتها، وأن يتعافى الاقتصاد، وأن يتحسن الدخل، ولكن كل المؤشرات تقول إن مَن يحكمون مصر لم ينجحوا في أي شيء، ولا تنتظر من الفاشل دائماً أن ينجح بغتة.

ما يحدث في مصر ما هو إلا نتاج التعامل الأمني والإعلامي، فالقضية أكبر من تفجير الكنائس وسقوط العشرات من القتلى والجرحى، والإرهاب لا تعاني منه مصر فقط، ولكن معظم دول العالم طالها الإرهاب، ولكن معدلات الجرائم الإرهابية في مصر لا تقارن بما يحدث في عواصم العالم، وإلقاء اللوم على الخطاب الديني ما هو إلا حجة وشماعة تعلق عليها الحكومة المصرية فشلها في التعامل الأمني.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.