المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

العنود الهاشمي Headshot

يا سيدتي

تم النشر: تم التحديث:

يا سيدي.. أنا سيدة، وأنا امرأة ولي فكري الخاص، لديَّ آراء وظنون وفكر قد يكون مجنوناً، نعم عشت في مجتمعٍ عصري متقدم الفكر، مبانٍ وناطحات سحاب، جمالٌ وفنون، متاحف ومؤتمرات، بيننا يتعايش أجناسٌ وألوانٌ وأديان، تعلمنا التعايش وفتحنا أبواب اللغات وانتشر العِلم وزدنا حضارة وثقافات.

ولكن قبل هذا وذاك، هناك فتاة تتعلم الحياة، في مجتمع رغم انفتاحه الرجل يستغل فيه الحريات والمرأة تعيش لترضي تلك الذات، عادات، ثقافات وممارسات جميلة، ولكن السلبي منها يبقى وليس باليد حيلة.

نعم أحببت الكرم والطيبة وكرهت النفاق والنميمة، لم أهوَ المجاملات بين مدحٍ وذم، سيارة تجعل الفرد ذا هيبة، فلِم قد يحتاج عقلاً إن كان المال حاضراً، يهوى التلاعب بالمشاعر ومغامراته وهوسه الثائر.

يخطئ لا عيب في خطأ، فالكل له ساتر، ولكن إن أخطأ في حق امرأةٍ فالحق له يباشر، فالمرأة ضعيفةٌ وجميلةٌ، وهي أساس المشكل والكيد الماكر، تعبت من أصوات تنادي بحريات ومساواة، إن كانت المرأة تجبر على تزوج من يغتصبها ويدفن حقها وكرامتها من أجل شهوات الرجل، المساواة نكتة وقصة كتب الخرافات، المساواة في العمل وعندما تعمل تنال أقل من (الذكر) وعندما تربي تربي أجيالاً، وعندما يخون فالسبب قد يكون غالباً عملها وإهمالها، لماذا لا يكون شهوة وهو المُلام.

المساواة يا سيدتي هو الاحترام المتبادل، الدعم المعنوي والروحي لأننا نحن النساء روحيات نحب ونهوى الجمال ونضحي لمن نحب، الحرية أن نعيش ونتعايش مع أنفسنا ومن حولنا، أن نكون أحراراً لنفكر ونشارك بأفكارنا حتى إن عارضناهم، التفتح والتعايش ببساطة أن نعيش بسلام رغم اختلاف الأديان، والألوان، والأفكار.. إلخ.

والأهم أن يحترم الرجل أن أجسامنا جزء منا، لا نختار أجسامنا ولا نحدد أحجامنا، فإن ظننت أني جذابة، فاحترم فكري وعقلي ولا تظن أنني مجرد جسم ليرضيك.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.