المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

أحمد رامى الحوفى  Headshot

إلى آية حجازي

تم النشر: تم التحديث:

يصل ويُسلم إلى أية حجازي.

أكتب هذه الكلمات ولا أدري من أين لدي يقين أنها ستصل لآية حجازي، وأنها ستتجاوب معها.

لعل هذا اليقين لأن الإنسان يرى العالم من خلال ذاته، ولذلك فمبعث يقيني هذا، وأنني فرحت بخروجك يا آية من حبسٍ ظالمٍ استمرَّ لثلاث سنوات.

ولسبب آخر هو مصريتك، التي تجعلك تعرفين أن بعض أنواع العلاقات بين المصريين توجب حقوقاً وتفرض واجباتٍ.

وأن الوفاء بحقوق هذه العلاقات عُرف مصري لا يتركه ذو مروءة.

من هذه العلاقات على سبيل المثال زمالة الدراسة والجيش، ولكن أعظمهم زمالة رفقة الزنزانة.

ومن أجل زملائك في زنازين الظلم الذين اقتربوا من المائة ألف أكتب إليك يا آية.

من أجل رفقاء الزنزانة -التي كتب الله لك يا آية الخروج- ربما لتحملي قضيتهم.

ولأن أبناء ثورة يناير رحم فيما بينهم، يوجب عليهم فيما بينهم التضامن ضد أي ظلم، ومع أي مظلوم، ليس فقط ممن يتفقون معهم في الآراء، وليس أيضاً مع من يعرفونهم فقط، بل يكفي كونهم مظلومين لننصرهم.

حدثي العالم عن الحاجة سامية شنن يا آية، قولي له إنها محكوم عليها بالإعدام، وأنت أكثر من غيرك تعلمين كيف تُلفق الاتهامات، وكيف تصدر الأحكام هنا.

الحاجة سامية يا آية كما تعلمين كانت تقريباً في نفس الأيام التي ألقي القبض عليك فيها من 3 سنوات.

وكان السبب الحقيقي للقبض عليها الضغط على أبنائها لتسليم أنفسهم، وهو سلوك العصابات.

وفعلاً سلموا أنفسهم، لكن ظلت الحاجة سامية مسجونة، بل وصدر حكم بإعدامها.

كلميهم عن الصحفية شيرين بخيت، التي قُبض عليها بتهم ملفقة، بسبب دورها كإعلامية، وهي الأم لأربعة أطفال، وحالتها الصحية متدهورة.

كلميهم عن د. بسمة رفعت التي ذهبت لتحرير بلاغ عن اختفاء زوجها، فقبضوا عليها رغم أنها أم لطفلين رضيعين.

كلميهم عن عشرات النساء المحبوسين ظلماً في مصر، في عام أطلق عليه السيسي عام المرأة.

بحق حبسة الزنزانة، وحق فرحتنا بخروجك، وحق ثورة يناير لا تنسي هؤلاء.

ويوماً ما ستعودين لمصر، بعد أن نستعيدها معاً لكل أهلها، وحينها لن تكون هناك حاجة لسجون، بل ستكون بحاحة لمشروعك لرعاية أبناء الشوارع.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.