المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

Ahmed Musen Headshot

10 طرق متوقعة لنهاية الريس.. "البرنس الكويس"!

تم النشر: تم التحديث:

ملحوظة: هذه التدوينة بها بعض العبارات بالعامية المصرية

للمعارضين الراغبين في إسقاط رؤسائهم.. وللمؤيدين الحريصين على بقائهم.. إليكم (الدليل الميسر)، بعد بحث متواضع في صفحات التاريخ السياسي وقصص نهايات سقوط الأنظمة.. حتى مع أفضل الرؤساء وأثبتهم.

2016-04-14-1460650310-3113210-01.jpg
تاريخياً يعتبر سقوط ورسوب رئيس الدولة مثل سقوط ورسوب طالب العلم.. فحياته عبارة عن اختبارات وامتحانات.. ونجاحه وفشله يتحددان حسب إعداده الجيد لكل امتحان.. فإذا استطاع اجتياز كل الامتحانات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية وغيرها.. يكون الرئيس في الطريق السليم.. وفرص نجاحه واستمراره أكبر بعد فضل الله وتوفيقه.. فالشعب وقتها يكون مثل الأب في الحساب والعقاب..

أما الرئيس الفاشل فمثل الطالب اللي بيسقط في كل امتحان.. فمفيش قدام الشعب -قصدي الأب- إلا أن يحبسه في البيت عشان يعيد ترتيب أوراقه كويس.. أو يطرده برّه البيت لو ما لقاش منه أي رجاء أو أمل.

ع السريع.. نعدد وسائل وسبل السقوط من أسلسها وأسهلها لأصعبها وأعنفها..

الموت الطبيعي..

2016-04-14-1460650371-7096384-02.jpg
إرادة ربنا اللي مفيش فوقها إرادة.. (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ) [سورة النساء: الآية 78].. وده لا نجاة منه.. لكن للحرص.. لازم الرئيس يهتم بصحته ويبقى ملازم له فريق طبي؛ لأن الموت الطبيعي للحكام الأقوياء أنهى بالفعل أنظمتهم في ظل وجود معارضة قوية.. زي سقوط الدول الإسلامية كالأموية والعباسية والعثمانية وكتير من الأنظمة القوية والعتيدة تاريخياً.. انتهوا جميعاً بموت حاكم قوي.. ولما جه من بعده حاكم ضعيف ما قدرش يحافظ على كرسي الحكم فترة صغيرة.

سحب الثقة..

2016-04-14-1460650400-1095615-03.jpg
زمان كان حاشية الرئيس وأولاده بيستبدلوه لما يلاقوه كبر وخرف.. أو مريض ومش قادر يقوم بمهامه.. زي أولاد (محمد علي باشا) سنة 1848م وتولي ابنه (إبراهيم باشا).. وزي حاشية الملك (سعود بن عبد العزيز) سنة 1964 م وتولي أخوه (الملك فيصل).. أما دلوقتي بيتم سحب الثقة بالبرلمانات القوية ولاستفتاءات الدستورية، لكن ده ما بيحصلش في الدول الديكتاتورية؛ لأن مصالح الحاشية دائماً ما تكون متشابكة مع مصالح الرئيس.. حتى ولو كان جثة على سرير.. ولا داعي لتعديد أسماء حكام عرب في الوضع ده حالياً.

انتهاء المدة..

2016-04-14-1460650430-7709199-04.jpg
وده في الأنظمة الديمقراطية لما بيكون الدستور محدد مدة لا يتجاوزها أي رئيس زي أميركا.. والحد الأقصى مدتين رئاسيتين مثلاً.. فتخلي أقوى الرؤساء وأنفعهم لشعوبهم ما يقدروش يعدوا المدة المقررة لهم.. وده بأمر الدستور.. زي ما حصل مع الرئيس البرازيلي (لولا دا سيلفا) سنة 2011 م.. وحالياً الرئيس الأميركي (باراك أوباما).. والتغلب على العقبة دي لا يتم إلا بتغيير الدستور نفسه.. وده معروف ضمنياً بيتم تغييره في أي دول!

الفضيحة والتنحي..

2016-04-14-1460650456-1000587-05.jpg
دي لما بتتسرب فضيحة فساد أو شرف أو خيانة لشخص الرئيس نفسه على الرأي العام الداخلي والخارجي.. وتبتدي الصحافة والميديا وكل وسائل النشر والتواصل تهتم بالموضوع.. فتضعف شعبية الرئيس حتى وسط أعوانه.. ويبتدي السخط الشعبي عليه يزيد.. فيبقى لا مفر قدامه من التنحي.. زي ما حصل في فضيحة التجسس الشهيرة (ووترجيت) سنة 1972م واللي أسقطت الرئيس الأميركي (ريتشارد نيكسون) سنة 1974 م.. وأفضل طريقة للتغلب على الموضوع ده هو الاستكانة و(النحنحة) وإبداء الندم والأسف الشديد.. ثم حَبك تمثيلية أو (فيلم هندي) على شكل مصيبة أو استهداف لشخص الرئيس أو تهديد لكيان الدولة.. فالناس تنسى الفضيحة وكفى المؤمنين شر القتال.. وغالب رؤساء ما بعد الملكية في مصر عملوا كده إلا قليل منهم.

الاحتجاجات والإضرابات..

2016-04-14-1460650484-5694399-06.jpg
لما يحصل شلل لأجهزة الدولة ومؤسساتها من خلال احتجاجات لموظفين الدولة أو احتجاجات مستمرة في نقابتها العمالية يستجيب معاها الشعب.. فالنظام وعلى رأسه الرئيس ما يعرفش يلم الموضوع.. وتتسع دايرة الشلل حتى في أجهزة العنف الشرعي زي الجيش والشرطة.. وما يلقيش الرئيس قدامه غير الهرب أو التنحي زي ما حصل في احتجاجات إيران سنة 1979م والإطاحة بالرئيس (محمد رضا شاه بهلوي).. وطبعا محدش منكم عايز يعرف سبل مقاومة الاحتجاجات والإضرابات إزاي؛ لأنها معروفة لكل عربي.. فالأنظمة العربية أفضل الأنظمة في إنهائها.. وده بيتم من خلال تفتيتها من الداخل بزرع الجواسيس وشراء الذمم، أو استخدام العنف المفرط والاعتقالات الجماعية، والتعذيب في السجون.

الثورة..

2016-04-14-1460650516-4173423-07.jpg
ودي بتحصل لما بتتكاتف جهود غالب القوى الشعبية ويكونوا على قلب رجل واحد لهدف واحد لا بديل عنه.. وهو (إسقاط النظام).. وطريقتها سهلة، لكن خطواتها كلها عثرات.. الطريقة هي (تبني الثورة) من خلال رموز فاعلة ولها شعبية جارفة.. وتقدر توصل وتؤثر في أكبر عدد من الشعب.. والمنافذ حالياً بقت أكبر من إنها تتعد.. أبسطها فيس بوك وتويتر.. والخطوة التانية هي التكاتف والتلاحم فيما بينهم.. ثم الاتفاق على فعاليات ثورية وتظاهرات مستمرة تثير القلق الداخلي والخارجي.. فيضطر النظام يقدم تنازلات.. فهنا يعلو سقف مطالب الثوار.. فتنضم قوات ثورية تانية من الشعب؛ لأن الضغط بقى بيجيب مع النظام.. فيتعنت النظام ويرفض المطالب ويستخدم العنف.. فيسقط في المحظور.. وتتكاتل عليه القوى الداخلية والخارجية من زخم شعبي ثم قوى المال السياسي والضغط الدبلوماسي.. ويضطر الرئيس في النهاية للتنحي أو تنحيته بالقوة.. ومن أمثلته ثورات الربيع العربي سنة 2010م و2011م.. والحل في الثورات دائماً ما يكون باحتواء الشرارة الأولى منها.. زي شراء ذمم قيادات الثورة.. إما بالمال وبالمناصب المباشرة.. أو بالتهدئة الدبلوماسية غير المباشرة.. أو حتى الزخم الإعلامي الذكي ضد الثورة والثوار.. أما القمع فنتيجته محسومة لصالح الشعب، ولكن هي الأيام تطول أو تقصر.

الانقلاب..

2016-04-14-1460651111-2108340-08.jpg
وده من أبسط وسائل إسقاط الرئيس إذا فقد سيطرته على من حوله.. وله نوعان: (انقلاب أبيض ).. وده إذا كان فيه بديل قوي للرئيس الحالي ويؤيده الجيش وله محبة في قلوب فئة من الشعب.. فيتم تغيير الرئيس بلا أي نقطة دم زي ما حصل سنة 1995م في دولة قطر بانقلاب أبيض من الشيخ (حمد بن خليفة آل ثاني) على أبيه الشيخ (خليفة بن حمد آل ثاني).. وفيه نوع آخر وهو (الانقلاب الدموي).. وده بيتم في حالة الرؤساء ذوي الشعبية المفرطة.. فلا يتم تغييرهم واستبدالهم بسهولة.. وكلما زادت الشعبية كان الأمر مستحيلاً.. وأقوى مثال في الانقلاب المستحيل هو ما تم في 11 أبريل 2002م على الرئيس الفنزويلي الراحل (هوجو تشافيز) واللي انقلبت عليه قيادات الجيش.. وأعاده الشعب بعدها بـ 48 ساعة فقط.. فدائماً محاولات الانقلابات العسكرية تفشل في حالات الشعبية الطاغية للرئيس الحالي في مقابل عدم شعبية الرئيس البديل.. وإلا تستمر فترة الانقلاب الدموي لسنوات.

المقاومة المسلحة..

2016-04-14-1460651143-5101295-09.jpg
بعد استنفاد كل وسائل تنحية الرئيس الهادئة.. تيجي وسائل تبني العنف.. وأولها المقاومة المسلحة ضد الرئيس ومؤيديه.. وده بيحصل لما فئة من الشعب تتبنى حمل السلاح ويساعدها ويؤيدها شعبياً ومالياً جزء من الشعب.. فتستمر المقاومة المسلحة وتجميع الأنصار للدخول في صف المقاومة.. فإذا اتسعت دائرة المقاومة على دائرة العنف الشرعي لقوات الجيش والشرطة فإنه السقوط المدوي للرئيس ومؤيديه.. وسرعان ما يتم إعدام الرئيس عند سقوطه وتمثل بجثته.. وده زي اللي حصل مع الرئيس الراحل (معمر القذافي) في ليبيا في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2011 م.. أما لو تكافأت الكفتان وتقاربت موازين القوى.. فهنا تقع (الحرب الأهلية) زي اللي حصلت في لبنان من 13 أبريل/نيسان 1975م وحتى 13 أكتوبر 1990 م.. والآن في سوريا والعراق وليبيا.. أما وسيلة إنهاء المقاومة المسلحة هي المصالحة وتوزيع السلطات.. وبتكون غالباً في وساطة طرف خارجي أقوى من الطرفين المتنازعين.. وإلا فالدماء تستمر حتى انتهاء وتهجير جزء كبير من الشعب كما يحدث الآن في سوريا.

التدخل الخارجي..

2016-04-14-1460651167-2068383-10.jpg
وده بعد مرحلة الكفر بكيان الدولة ومؤسساتها جذوراً وفروعاً.. وتمني هلاك الجمل بما حمل.. وسقوط المعبد على الجميع.. وعليَّ وعلى أعدائي.. فتضطر المعارضة في البداية أن تلتمس المساعدة الخارجية الدبلوماسية.. والضغط المؤسسي على رئاسة ونظام الدولة.. فإذا فشلت المخططات دي.. تدخل المعارضة في فتح الباب برفق.. ثم على مصارعيه لدخول جيوش الدول القوية للقضاء على الحاكم ونظامه، لكن بالتوقيع على حساب مفتوح من ثروات البلد.. سيتم تسديده كدين مستقبلي للدول الغازية بعد القضاء على الرئيس الحالي وأعوانه وأذنابه.. ويتحمل الشعب الفاتورة الباهظة دي كاملة لكذا جيل مستقبلي.. وده اللي حصل في العراق مع الرئيس الراحل (صدام حسين) وإعدامه في 30 ديسمبر/كانون الأول عام 2006م.. وده اللي بتتمناه حالياً فئات كثيرة من المعارضة السورية مع (بشار الأسد).. إلا من رحم ربي.. والحل دائماً يكون بتقديم تنازلات من الرئيس نفسه للمعارضين.. أو على العكس بإرضاء قوى التدخل الخارجي في بعض مصالحهم سريعاً ودون تردد.

الاغتيال..

2016-04-14-1460651193-8383424-11.jpg
آخر وسائل نهاية الرؤساء هو قتلهم المباشر أو استئجار اللي بيقوموا بالمهمة دي.. وده بيتم بحرفية عالية جداً ومن متخصصين بارعين؛ لأن الحرس الرئاسي دائماً ما بيكون مدرب على أعلى المستويات.. وممكن يصيب القاتل في رأسه برصاصة بدون حتى ما يطلع المسدس من جيبه أو جرابه.. والرئيس أو الحاكم اللي بيعتمد على كياسته وطيبته وشعبيته.. والتفريط في حراسته الشخصية ودعمها الكامل له.. بيبقى مصيره كمصير الخلفاء الراشدين (عمر وعثمان وعلي) في القرن السادس الميلادي.. وفي العصر الحديث الرئيس المصري (السادات) في 6 أكتوبر 1981م.. والرئيس الأميركي (جون كيندي) 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1963م.

أخيراً..

مش دايماً سقوط الرؤساء والأنظمة بتجيب البديل الأفضل.. وكتير من الشعوب في الماضي والحاضر ذرفوا بدل الدموع دم على فراق رئيس سابق.. (وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ) [سورة الرعد: الآية 8].. ولكن هي محاولات الشعوب بحثاً عن البديل الأفضل.

أحمد محسن

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.